اجتمع قادة الأعمال وكبار المسؤولين والخبراء الأكاديميين أمس، في العاصمة أبو ظبي، للاحتفال بإطلاق مركز النمو الاقتصادي، بالشراكة مع كلية إدارة الأعمال الرائدة "إنسياد". ويعتبر مركز النمو الاقتصادي، المركز الأول من نوعه في المنطقة، حيث تم تأسيسه بالتعاون ما بين القطاع الخاص في المنطقة وكلية إدارة الأعمال العالمية الرائدة "إنسياد"، بهدف إجراء البحوث وإصدار منشورات حول القضايا الاقتصادية الرئيسة التي تواجهها المنطقة، بما في ذلك تعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل.
وألقى معالي وزير الاقتصاد الإماراتي، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، كلمة الافتتاحية، سلط خلالها الضوء على رؤى قيّمة حول التحديات التي تواجهها المنطقة من أجل تحسين النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، كما استعرض تجربة الاقتصاد الإماراتي، والنجاح الذي حققه، والدروس الرئيسة التي يمكن للمنطقة الاستفادة منها. وقد جاءت كلمة معالي الوزير عقب الكلمة الترحيبية، التي ألقاها سعادة الدكتور عارف الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي في مجلس أبو ظبي للتعليم.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، خلال كلمته، إن الإمارات وضعت على رأس اهتماماتها تطوير الكوادر الوطنية، ودفع طاقة الإنسان نحو النموذجية والإبداع والريادة، وأن السجل الحافل للدولة، يوضح حرصها على تطوير الإنسان كأساس للنهضة الاقتصادية والتطور. وتابع أن هناك دوراً كبيراً للمؤسسات المتوسطة والصغيرة الحجم في دفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام، وضرب مثالاً على ذلك بالإمارات التي تشكل المؤسسات المتوسطة والصغيرة الحجم ما مجموعه 92 % من قطاع التجارة، وحجم مساهمة تصل إلى 60 % من إجمالي الإنتاج المحلي، وكذلك، فإن الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم مسؤولة عن توظيف 86 % ضمن القطاع الخاص".
مواجهة البطالة
جاء في أعقاب ذلك جلسة نقاش بين أعضاء هيئة المتحدثين حول موضوع "مواجهة أزمة البطالة بين الشباب من خلال تعزيز الاستثمار والنمو"، والتي شملت مجموعة من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الإقليمية من مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع التجزئة والمقاولات وشركات الملكية الخاصة، بالإضافة إلى كبار المسؤولين من مؤسسات دولية وعالمية.
بيانات اقتصادية موثوقة
وسيعمل مركز النمو الاقتصادي الذي سيتخذ من حرم كلية إنسياد في أبو ظبي مقراً له، على مواجهة الحاجة إلى الحصول على بيانات اقتصادية موثوقة، وإجراء الأبحاث الاقتصادية، وتوفير منصة تمكن القطاع الخاص من المشاركة في قضايا ذات أولوية اقتصادية، بما فيها أزمة البطالة بين الشباب والقدرة على خلق فرص العمل.
النمو والبطالة
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى حاجة العديد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تحقيق نمو 7 % سنوياً، وذلك للحد من ارتفاع معدلات البطالة، فيما أشارت إلى أن معدل النمو المتوقع لسنة 2014 لا يتجاوز نسبة 3.2 %، بل وأقل من ذلك في العديد من الدول. كما تم الإقرار بمواجهة المنطقة لتحدٍ أكبر، والمتمثل في إيجاد 50 مليون فرصة عمل جديدة للشباب في مختلف أنحاء المنطقة خلال العقد المقبل و100 مليون وظيفة على مدار العقدين المقبلين.
أبحاث
وقال البروفيسور إليان ميهوف عميد كلية إنسياد العالمية: "سيوفر هذا المركز الجديد بيانات وأبحاث حول أهم القضايا الاقتصادية التي تواجهها المنطقة، كما يشهد تعاوناً هاماً يتماشى مع استراتيجية كلية إنسياد ومنظورها العالمي".
تحديات
من جانبه، قال مجيد جعفر الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال والرئيس المؤسس لمجلس أعمال مركز النمو الاقتصادي: سيعمل مركز النمو الاقتصادي على تعزيز التعاون والحوار بين كافة القطاعات، من خلال ما يصدره من مؤلفات وأبحاث جديدة ذات صلة بالمنطقة، كما سيعمل على تشجيع المساهمة الإيجابية من جانب القطاع الخاص في النقاشات، بهدف تحفيز المزيد من الاستثمارات والنمو الاقتصادي".
بيانات وتوصيات
يوفر مركز النمو الاقتصادي مصادر موثوقة للبيانات، وتوصيات تستند إلى تحليل دقيق لتعزيز اتخاذ القرار وفهم التنمية الاقتصادية بالمنطقة. كما سيقدم المركز منتدى لتعزيز النقاش ومشاركة مختلف القطاعات ذات العلاقة، بما في ذلك القطاع الخاص والقطاع الحكومي والمؤسسات التعليمية، كما سيتيح فرصة تبادل الخبرات وأفضل الممارسات . وسيعمل المركز على التعاون مع الجامعات الرائدة والمؤسسات الدولية والشركات متعددة الجنسيات.
