قال تقرير صادر عن هيئة التجارة والاستثمار البريطانية أن الإمارات تعتبر أكبر سوق للصادرات المدنية في الشرق الأوسط، والـ 12 عالمياً حيث بلغ حجم التبادل التجاري في السلع والخدمات بين البلدين 10.6 مليارات جنيه في 2012 موضحاً أن اقتصاد الدولة يواصل النمو بقوة ويعتمد التنوع وانه يحلق عكس رياح الركود العالمي.
وأضاف تقرير الهيئة الحكومية، أن الإمارات نوعت اقتصادها بعيداً عن النفط حيث يستحوذ القطاع غير النفطي على 70% من إجمالي الناتج المحلي كما أنها تمتلك واحداً من أعلى حصص الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في العالم محتلة المرتبة 6 حسب مجلة "فوربس" فيما جاءت في المرتبة 23 عالمياً في تصنيف البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال.
4000 شركة بريطانية
علاوة على ذلك هناك أكثر من 4 آلاف شركة بريطانية تعمل في الإمارات، من بينها بي بي، وشل، ورولز رويس، وبي أيه أي سيستمز، وموت مكدونالد، وستاندرد أند تشارترد، واتش اس بي سي، وآر بي إس في حين استثمرت 779 وكالة تجارية و 4762 علامة تجارية بريطانية في الدولة.
وقال التقرير إن الإمارات تحتضن قرابة 120 ألف بريطاني وفي 2013 زارها 13 مليون شخص، منهم مليون بريطاني.
قالت الهيئة في تقريرها ان هناك جملة من الحوافز تدعم الصادرات البريطانية إلى الإمارات، من أبرزها: اقتصاد متنوع، في حركة نمو وتوسع دائمين. علاوة على أن قربها من الأسواق الخليجية، يعمل بمثابة معبر إلى أسواق دول مجلس التعاون الأخرى هذا إلى جانب أن سوق الإمارات تعتبر رئيسية لإعادة الصادرات إلى دول أخرى بالإضافة إلى وجود مناخ تجاري خال من ضرائب الدخل، والأرباح الرأسمالية وفوق ذلك كله فإن اللغة الإنجليزية واسعة الانتشار، وهي مقبولة كلغة للتجارة.
مكامن القوة
تكمن قوة اقتصاد الإمارات في موقعها الجغرافي الاستراتيجي حيث تعتبر دبي وجهة إقليمية للشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وخارج تلك الحدود.
وتعتبر الإمارات أكبر سوق تصديرية للمملكة المتحدة في المنطقة إلى جانب امتلاكها لواحد من أكثر الأنظمة التجارية تحررا في منطقة الخليج، جاذبة رساميل من أرجاء المنطقة.
آفاق النمو
أكد التقرير أن اقتصاد الإمارات، رغم الركود الاقتصادي العالمي، يواصل النمو مضيفاً أن النظرة الاقتصادية المستقبلية الإجمالية إيجابية. وقد صنفت احتياطيات الدولة من النفط والغاز الطبيعي في قائمة العشرة الأولى في العالم.
ويوفر القطاع النفطي أكبر مصدر فردي للدخل لإمارة أبو ظبي. في حين تبقى احتياطيات دبي محدودة، وهو الأمر الذي ساهم في صيرورتها وجهة المنطقة التجارية واللوجستية والإعلامية والترفيهية.
تنويع الاقتصاد
وأشار تقرير هيئة التجارة والاستثمار إلى ان الإمارات عمدت إلى تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط. حيث بات القطاع غير النفطي يشكل قرابة 70% من الناتج المحلي الإجمالي وهذا من شأنه أن يساعد في جعل مصادر دخل الدولة اكثر توازنا، ويخلق اقتصادا مستداما يمكنه مواجهة التذبذبات طويلة الأجل في أسعار النفط موضحاً أن فوز دبي بحق استضافة معرض إكسبو 2020، من شأنه أن يعزز الاقتصاد بنحو 23 مليار دولار وسيكون من نتيجته خلق فرص في قطاعات عدة، خاصة في قطاع البناء.
أكد التقرير وجود عوامل إيجابية اخرى في الإمارات من أهمها، بنية تحتية راسخة البنيان. ونظام مصرفي قوي، ونظام سياسي مستقر إلى جانب وفرة المناطق الحرة التي تسمح بملكية للأجانب بنسبة 100%، في نطاق نظام خال من الضرائب.
وتشمل عمليات التطوير القائمة والجديدة جزيرة السعديات في أبو ظبي، ومدينة محمد بن راشد في دبي، والمخطط الرئيسي في الفجيرة.
التجارة المشتركة
تعتبر الإمارات بوابة دخول رئيسية لسوق إقليمية قوامها 150 مليار جنيه تشكل الصادرات البريطانية إلى الإمارات والتي يعاد تصديرها نسبة مئوية هامة، وخاصة إلى إيران والسعودية.
وبلغ حجم الصادرات إلى الإمارات 5.101 ملايين جنيه في 2012، ازدادت 13% في 2013 إلى 5.833 ملايين .
وتشمل معدات توليد الطاقة، وعربات الطرق، وصناعات متفرقة، وأجهزة اتصالات، وإنتاج، وصوتية. إضافة إلى المعدات العلمية والمهنية والأجهزة. مواد الصناعات العامة، والمعدات الكهربائية والمواد الطبية والصيدلانية، والمعادن غير التعدينية، مواد الزيوت الأساسية والعطرية
تمتلك الشركات البريطانية الرائدة شراكات طاقة مع الإمارات تمتد إلى أكثر من 70 عاماً.
ومن المتوقع ان تبرز فرص الشركات البريطانية في اعقاب نتائج عروض شركات النفط العالمية في 2014 الخاصة بالحقول البحرية وفي 2018 الخاصة بامتيازات التنقيب البرية. وتبقى المملكة المتحدة جذابة في قطاع التنقيب والتطوير، حيث تتطلع الإمارات إلى تعزيز تطوير نشاطها النفطي.
وتمتلك الإمارات سابع أكبر احتياطي للغاز في العالم بقرابة 7.8 مليارات قدم مكعب في اليوم. وكانت شل فازت بعقد قيمته 10 مليارات دولار من قبل شركة أبو ظبي الوطنية للبترول ( ادنوك ) لتطوير حقل باب للغاز الحمضي.
وفازت رويال دتش شل بعقد قيمته 6 مليارات جنيه لمحطة تكرير الغاز الحمضي كجزء من امتياز حقل باب في 2013 وسيخصص 2 مليار جنيه منها لصناعة سلسلة التوريد. وهو ما سيتمخض عنه فرص للشركات البريطانية العاملة في المجال الفني للغاز الحمضي.
أرست الإمارات في 2012 عقودا بقيمة 3 مليارات دولار لتزويد اليورانيوم المخصب. ومن بين الشركات التي ستتولى تزويده يورينكو وريو تينتو. وتعتبر شركات التوريد تنافسية وفازت بعقود تصل إلى 50 مليون دولار في خدمات الدعم ومن الفرص المتوفرة الأخرى في التدريب والأمن.
الخدمات المالية
يتزايد نشاط الشركات البريطانية في مركز دبي المالي العالمي، المنطقة الحرة، حيث أنه يعمل بالتعاون مع " ذا سيتي أوف لندن".
وتوظف المنطقة الحرة قرابة 14 ألف شخص في 928 شركة.
وقد احتفلت بمرور عشر سنوات على تأسيسها هذا العام. وتصنيف في قائمة أسرع مراكز المال العالمية مستقطبة عملاء من جميع انحاء العالم. ومع استمرار تدفق الاستثمارات الضخمة، فإن المركز يرى نفسه مؤهلا لجمع التمويلات لتلك الصفقات وهيكلتها، فضلا عن كونه مركزا عالميا لإدارة الثروة.
ومن المتوقع ان يستخدم مركز دبي المالي العالمي كمنصة لتوجيه الاستثمارات الشرعية منها والتقليدية فيما يخص مشاريع إكسبو 2020.
التمويل الإسلامي
أعلن في دبي عن خطط لتحويل الإمارة إلى مركز للاقتصاد، وصناعة التمويل الإسلامي العالمي في 2013.
وفي إطار تلك المبادرة، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي عن خطة تنفيذية شاملة تتركز على 7 مناح، من بينها التمويل الإسلامي، والتعليم والتنظيم.
واستحداث مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في 2013. كما تعتزم دبي استضافة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في نوفمبر
