ناشد الملتقى السادس عشر للقطاع الخاص لدول منظمة التعاون الإسلامي، في ختام أعماله أمس الأول، الدول الأعضاء في المنظمة التي لم توقع أو تصادق بعد على نظام الأفضليات التجارية للمنظمة، ضرورة التوقيع على النظام، وعلى الدول الموقعة والمصادقة الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها، وتكليف الغرفة الإسلامية بشرح مزاياها للغرف الأعضاء، وكيفية الاستفادة منها لمصلحة رجال الأعمال، من خلال برامج مركزة موجهة إلى قطاعات محددة.

جاء ذلك في التوصيات التي أعلنت باسم «إعلان الشارقة الاقتصادي» الذي قدمها في ختام الملتقى أحمد محيي الدين أحمد، الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، بحضور حسين محمد المحمودي، المدير العام لغرفة الشارقة، وضيوف الملتقى.

التوصيات

وأكدت التوصيات الدور المهم للقطاع الخاص لدول العالم الإسلامي في بذل المزيد من الجهود لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في ما بينها، بهدف زيادة المعدل الحالي للتبادل التجاري إلى ما نسبته 20 في المئة بحلول عام 2015، وتشجيع الدول الأعضاء قطاعها الخاص بمنح الاهتمام اللازم، للاستفادة من مختلف الاتفاقيات التجارية المتعددة الأطراف، خاصة الاتفاقية العامة للتعاون الاقتصادي والفني.

وأبدى كل من مؤتمر القمة الإسلامية ومجلس وزراء الخارجية واللجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لدول منظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك» تأييده لتوصيات الملتقى السادس عشر للقطاع الخاص لدول منظمة التعاون الإسلامي.

وأشادت التوصيات بمكانة الشارقة كعاصمة للثقافة الإسلامية، وبدورها المتميز في ترسيخ وتطوير جميع أوجه الثقافة الإسلامية والفنون الجميلة.

وأكد إعلان الشارقة الاقتصادي أهمية النظام المصرفي الإسلامي كوسيلة لتمويل التجارة، مشدداً على الحاجة إلى تقديم هذا النظام إلى الدول التي تفتقر إليه حالياً، ويناشد مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسات المصرفية والمالية المعنية الأخرى أن تقدم المساندة اللازمة في هذا المجال.

تنسيق الروابط

ونظراً إلى الانتشار الجغرافي الموسع للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، نوه الإعلان بضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام للتنسيق والروابط على المستوى البيني الإقليمي، ومخاطبة الهيئات المتعددة الأطراف، مثل المؤسسة الدولية لتمويل التجارة، للمساعدة على إنشاء الروابط وخطوط العمل اللازمة في ما بين الدول والبنوك الإقليمية.

وأعرب الملتقى السادس عشر للقطاع الخاص لدول منظمة التعاون الإسلامي عن ترحيبه بإنشاء «المصفق» في المملكة العربية السعودية، كمبادرة فعالة لتيسير الإجراءات وتحقيق التنمية في مختلف مجالات النشاط الاقتصادي، من خلال القطاع الخاص، ودعا إلى تعميم هذه المبادرة في الدول الإسلامية الأخرى.

الموقع الإلكتروني

كما رحب بإنشاء الموقع الإلكتروني المعلوماتي المفتوح الذي يتم تصميمه وإعداده حالياً من قبل الغرفة الإسلامية، بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية بجدة بالمملكة العربية السعودية، لمصلحة كل الدول الإسلامية، والذي سيوفر كل المعلومات والإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية لجميع دول منظمة التعاون الإسلامي التي تشمل منتجات التجارة الخارجية، مشيداً بالمبادرة الكريمة لغرفة تجارة وصناعة الشارقة باستضافة المعرض الإسلامي الدائم، ويناشد كل الجهات المعنية بالعمل جماعياً، والإسهام في تنفيذ هذه المبادرة.

وطالب الملتقى في توصياته بالعمل على تنفيذ الاستراتيجية الموجودة، لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي من شأنها أن تسهم في تنمية هذا القطاع الحيوي، من خلال تشجيع ريادة الأعمال، وزيادة التنسيق والتعاون في ما بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأصحاب الأعمال في العالم الإسلامي.

وأوصى الملتقى بتنظيم المنتدى السنوي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في العالم الإسلامي، لمناقشة كل الوسائل ذات الصلة، بما فيها التبادل التجاري الإلكتروني، وإمكانية أن تقوم البنوك المتخصصة بتقديم مساندة مالية لمشروعات هذا القطاع.

 

تبادل المعرفة

ناشد الملتقى الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة وكل الجهات المعنية ضرورة تنظيم برامج تدريبية منتظمة، تركز على تبادل المعرفة، وتبني أفضل الممارسات، وتبادل التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، وحث القطاع الخاص على تنويع المنتجات، وإيجاد أسواق جديدة في الدول الأعضاء، واكتشاف الفرص التجارية والاستثمارية الكامنة وإظهارها، حتى تلقى الاهتمام والرعاية اللازمين.

كما طالب الملتقى بإعطاء القطاع الخاص مكانته الطبيعية ودوره الريادي في تطوير الخطط والبرامج، ووضع التشريعات الضرورية والمساندة المؤسسية، للاستفادة من القدرات الكامنة لدى هذا القطاع، كقاعدة أساسية لتحرير النشاط الاقتصادي في الدول الإسلامية، ولتطوير الأداء في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.

يشار إلى أن الملتقى السادس عشر للقطاع الخاص لدول منظمة التعاون الإسلامي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بالتعاون مع الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مدة يومين.