قالت مجلة فوربس، إن كل ما تختزنه هذه الإمارة من مآثر، هو خلاصة فكر قيادة فذة، تتمتع بعزيمة لا تلين، تبنت نظاما اقتصاديا سليما.

وأضافت المجلة في تقريرها الذي صدر بعنوان" هل يمكن لدبي المزدهرة أن تذكر أميركا كيف تنمو من جديد؟"، إن المبادئ الرئيسية للنمو الاقتصادي ليست أحجية. فقد طبقت وعمل بها مرارا وتكرارا في البندقية وهولندا، وانجلتر، وهونغ كونغ، وسنغافورة، وهي تطبق الآن في عدد من الدول الناشئة.

وتابعت: أن وصفة النجاح ليست معقدة، فقوامها سيادة القانون، والتجارة الحرة، والأنظمة الصديقة للتجارة، وحرية تنقل الأشخاص، والأمن الشخصي، وأمن المواطنين.

الحرية الاقتصادية

وأردفت: إن دبي من خلال خلق مناخ من الحرية الاقتصادية، واكبها استثمار انتقائي في البنية التحتية، ومرافق ميناء عملاق، استقطبت الرساميل، والكفاءات من أنحاء العالم كافة.

وأجرت فوربس مقارنة بين الواقعين، فقالت إن المرء إذا شعر باليأس من أميركا، فعليه زيارة دبي. وإن خشي أن تكون أيام الرخاء في بلاده ولت، فعليه زيارة دبي. وإن شعر أن ريادة الأعمال في أميركا تهاوت تحت معاول بيروقراطيين عجزة، ورأسماليين متهالكين، وهيئات تنظيمية ضارية، وطبقة اتكالية متنامية، فعليه زيارة دبي.

وأكدت ضرورة زيارة دبي، كي يرى المرء بأم عينه، كيف تمكنت من بناء مدينة عصرية مزدهرة، كانت منذ 25 عاما مجرد بقعة صحراوية.

المعاصرة والحداثة

ومضت المجلة قائلة: إن دبي عندما بدأت رحلتها نحو المعاصرة والحداثة لم تكن تمتلك الإمكانيات التي تمتلكها أميركا اليوم، سوى إيمان، وثروة نفطية متواضعة، ومصهر ألمنيوم قليل الانتاج. ولم تكن تمتلك المصادر البشرية الواسعة، ولا القوة التكنولوجية، ولا الجامعات من المستوى العالمي، ولا غزارة الثروة الطبيعية، ولا وسائل النقل العصرية. ولقد كانت كل ثروتها قيادة رؤيوية فذة، ماضية العزم، كان هاجسها تفادي مصير دول كثيرة في المنطقة، من خلال تبني نظام اقتصادي مرن، رغب كثيرون في هجره، ألا وهي الرأسمالية.

سهولة ويسر

وواصلت المجلة قائلة: في دبي يستطيع أي فرد، في أي وقت، تأسيس عمل تجاري بسهولة ويسر أكثر من أي مكان آخر. والأمثلة كما ذكرت فوربس كثيرة. مشيرة إلى أن عوامل الاستقرار والأمن والحرية الاقتصادية، حولت المدينة إلى واحة عصرية من التجارة.

وخلصت المجلة إلى القول: إن في وسع أميركا أن تتعلم الكثير من دبي، أو أكثر دقة، أن تعيد إذكاء شعلة الحرية الاقتصادية التي مكنت قوافل من المهاجرين المجدين من تحويل قفار شاسعة إلى أعظم دولة في العالم.