سلّط محمد الماضي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا" والرئيس التنفيذي "لسابك"، الضوء على أهمية الابتكار ضمن قطاع البتروكيماويات والكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك خلال مجريات اليوم الاختتامي لمنتدى "جيبكا" الأول للأبحاث والتطوير، في بدبي.
وفي الكلمة التي ألقاها أمام المشاركين في المنتدى، قال الماضي: "يشهد الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، ضغوطاً متزايدة من ناحية تأمين فرص التوظيف للشباب.
لقد أثبتت المراحل الماضية أن الميزات التنافسية المرتبطة بالأسعار التنافسية للخامات تزول مع الوقت، ولا شك أن الذين يفشلون في تطوير بدائل جديدة سيعانون بشكل كبير. ومن هذا المنطلق، فقد أصبح الابتكار ضرورة ملحّة في سبيل توفير هذه الفرص والمزايا، وبشكل خاص ما يتعلق بالجانب التقني في المقام الأول".
دخول متأخر
وأشار الماضي إلى أن شركات الكيماويات في الخليج دخلت متأخرة نسبياً إلى مجال الابتكار، لذا فعليها أن تجد الطرق الكفيلة بتعزيز قدراتها التنافسية في وجه الشركات العالمية المنافسة.
وأردف بقوله: "بالتطلّع قدماً، نرى أن التعطّش للابتكار والتقنيات سيبقى عنصراً حيوياً في المستقبل. واليوم، وفي ظل تواجد أغلب الابتكارات والممارسات الذكية في الاستحواذ على التقنيات في مناطق أخرى من العالم، فإن الفكرة تتمثل في أنه إذا كان الابتكار حاجة ضرورية لإكساب القطاع مزايا تنافسية رائدة مستقبلاً، فلا بد لنا أن نتقن التعامل مع كافة جوانبه وخصائصه على الوجه الأمثل".
قفزات
وكان قطاع البتروكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي قد حقق قفزات نوعية في مجال الابتكار، يجسدها تسجيل 733 براءة اختراع في عام 2012، بزيادة سنوية بلغت نسبتها 36%. بيد أن الإنفاق في دول المنطقة على الأبحاث والتطوير لا يزال متأخراً عنه في دول أخرى كاليابان والصين والولايات المتّحدة والاتحاد الأوروبي، حيث تبلغ نسبة إنفاق المنطقة 0.8% فقط من إجمالي حجم الإنفاق العالمي في مجال الأبحاث والتطوير والتي بلغت في عام 2012 نحو 49 مليار دولار.
ويتوقع خبراء القطاع مستقبلاً أن ترتقي شركات تصنيع المواد البلاستيكية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي إلى صدارة التوجّه الابتكاري في قطاع البتروكيماويات.