تم تسليط الضوء على صياغة الاستراتيجيات وتفعيلها، باعتبارها أحد أهم العوامل لتحقق الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي للربحية والنجاح ضمن بيئة الأعمال المتسارعة والمليئة بالتحديات، وذلك ضمن لقاء جمعية الرواد العرب للمستقبل (ألفا)، الذي استضافته مؤخراً شركة الاستشارات الإدارية العالمية "إيه تي كيرني".

واتفق أكثر من 70% من الرواد العرب للمستقبل المشاركون في القمة على أن الاستراتيجيات الحالية غير كافية لتحقيق النجاح على جميع الأصعدة، الأمر الذي قد يفسر لماذا يقضي كبار المسؤولين التنفيذيين في المنطقة قدراً متزايداً من الوقت في صياغة الاستراتيجيات وتنفيذها. واعتبر ما يقارب من 85% من المسؤولين التنفيذيين المشاركين في القمة أن تنفيذ الاستراتيجية هو من أهم التحديات مقارنة مع 52% فقط على الصعيد الدولي. وذلك يشير إلى أنه رغم حجم الوقت الذي يخصصه المديرون في وضع الاستراتيجيات إلا أنها تركز إلى حد كبير على الإنجازات قصيرة المدى، وبالتالي لا تحقق النجاح الأوسع على المدى الطويل.

وجمع اللقاء، الذي عُقد في أبوظبي، كبار قادة الفكر والمديرين في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث شملت قائمة المتحدثين الرئيسيين كبار المديرين التنفيذيين والخبراء من كل من مجموعة مبادلة، شركة سبينس، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، بالإضافة إلى شركة ايه تي كيرني. وقد شكل اللقاء محفلاً مهماً لمناقشة القضايا المتعلقة ببيئة الأعمال في الشرق الأوسط، التي تتناولها دراسات ايه تي كيرني.

وأظهرت دراسات ايه تي كيرني العالمية أن أكثر من 80% من كبار المسؤولين التنفيذيين في مؤسسات الشرق الأوسط يعتقدون أن استراتيجياتهم كانت ناجحة، في حين يعتقد 50٪ من المديرين المتوسطين أن تلك الاستراتيجيات كانت غير ناجحة، حيث ناقش أعضاء جمعية الرواد العرب للمستقبل كيفية تخطي الاعتقادات الإدارية الخاطئة وتطوير استراتيجيات ناجحة في منطقة الشرق الأوسط. وقال مارتن فابل، الشريك العالمي للممارسات الاستراتيجية في ايه تي كيرني: "أثار هذا النقاش أحد أهم المواضيع في لقاء (ألفا) هذا العام، حيث اتفق أعضاء (ألفا) على أن التعليم وتوفر المهارات يعدان من أهم التحديات لبناء وتنفيذ استراتيجية فعالة".