قال حسين هاشم، المدير العام لفندقي البستان والمروج من روتانا، لـ"البيان الاقتصادي": أن الفندقين حققا معدلات إشغال عالية قاربت 90 % خلال العام 2013، مشيراً إلى أن المعدلات نمت بنسبة 4% مقارنة بمعدلات العام 2012..
حيث إن نسب الإشغال خلال العام الماضي تعتبر الأعلى منذ افتتاح الفندقين. وأشار إلى أن أسباب النمو تعود بالأساس إلى الطلب المتزايد على اختيار المنتج السياحي لدبي، بالرغم من عدد الغرف الفندقية الجديدة التي تضاف إلى محفظة دبي كل عام، بالإضافة إلى الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة وهو ما يدفعها إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في البنية الفندقية والسياحية، كما أشار إلى أن المجهودات الكبيرة التي تقوم بها دائرة السياحة بدبي في تسويق المنتج السياحي المحلي في شتى المحافل والمعارض الدولية بالإضافة إلى سعيها الدائم إلى فتح أسواق جديدة، ساهمت بشكل كبير في نمو عدد السياح العام الماضي ليصل إلى ما يفوق 11 مليون سائح بنمو 10 % مقارنة بـ2012.
رفع الأسعار
وأضاف إن أسعار الغرف بفندقي البستان والمروج من روتانا قد نمت بنسبة 8 % خلال العام الماضي مقارنة بالعام 2012، مشيراً إلى أنه وفي ظل وصول نسب الإشغال إلى معدلات عالية وجب على الفنادق رفع أسعارها لمواكبة نمو الطلب على المنتج الفندقي في دبي، موضحاً أن رفع الأسعار لم يؤثر إطلاقاً على جاذية فنادق دبي في ظل الإقبال المتزايد من السياح الدوليين والإقليميين على القدوم إلى دبي.
وأكد على أن أداء العام 2014 يعتبر أفضل من العام الماضي وفق المؤشرات الأولية الخاصة بشهري يناير وفبراير واللذين حققا أداءً أفضل من حيث نسب الإشغال والإيرادات والأسعار، مشيراً إلى أن المشاريع الجديدة التي يتم إطلاقها وعلى رأسها القناة المائية ومدينة محمد بن راشد ستسهم بشكل كبير في الحفاظ على نسب النمو عند مستويات عالية.
سياحة الأعمال
وأشار إلى أن سياحة الأعمال والمعارض في دبي تساهم بشكل واضح في نمو الإشغالات الفندقية إذ شكلت ما لا يقل عن 40 % من نسبة الإشغال الفندقي في فندق المروج روتانا باعتباره أحد الفنادق القريبة من مركز دبي التجاري العالمي الذي يعد منصة لانطلاق الفعاليات والمعارض في الإمارة. كما أن قاعة الراشدية الكبرى في البستان روتانا تستضيف العديد من الفعاليات، على مدار العام خصوصاً وأنها تعتبر من أكبر قاعات الحفلات بدبي.
جنسيات
ولفت هاشم إلى أن فنادق دبي بدأت تعرف نسب نمو كبيرة من أسواق جديدة كالصين والهند التي أصبحت اليوم واحدة من أهم الأسواق المصدرة للسياح نحو دبي والإمارات عموماً، مشيراً إلى أن هذين السوقين يتميزان بتنوع مخرجاته من سياح فئة 5 نجوم إلى غاية النجمتين والنجمة. كما لفت إلى أن السعودية تظل المصدر الأول للسياح في السنوات القليلة الماضية، وهي إلى جانب روسيا ومجموعة الدول المستقلة تصدر السياح الأكثر إنفاقاً للفرد..
وأضاف بأن ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة حافظت على أمكنتها المتقدمة ضمن الجنسيات الأكثر إشغالاً في فنادقه. وتوقع أن تنمو أعداد السياح من أستراليا خصوصاً بعد توقيع اتفاقية طيران الإمارات وكانتاس الأسترالية.
إكسبو
ووصف هاشم فوز دبي باستضافة "إكسبو 2020" الدولي المنعقد كلّ خمس سنوات على مدى ستة أشهر بالإنجاز التاريخي، حيث أشار إلى أنه من المتوقع أن يستقطب المعرض ما يفوق 25 مليون سائح للاحتفاء بالإبداع والابتكار والوحدة العالمية، وإلى جانب تنشيط الحركة السياحية فإنه سيكون له أثر إيجابي على سوق العمل المحلية والإقليمية.
رؤية 2020
أكد حسين هاشم على أن رؤية دبي لتطوير القطاع السياحي أو ما يعرف اختصاراً بـ"رؤية 2020"، ستساهم بشكل كبير في جذب الاستثمارات الفندقية العالمية بالإضافة إلى تنشيط رؤوس الأموال المحلية، حيث إن الرؤية تشكل فرصة ذهبية لكل المجموعات الفندقية العالمية للاستثمار في الإمارة خصوصاً مع مضاعفة عدد السياح بحلول 2020، إلى 20 مليون سائح، لكنه أشار أيضاً إلى أن باقي إمارات الدولة وبلدان مجلس التعاون ستستفيد أيضاً من هذه الطفرة وستحظى بجزء مهم من الاستثمارات خصوصاً مع تنامي دور السياحة في الاقتصاد المحلي.
