انطلق أمس منتدى هيئات تنمية التجارة في دول منظمة التعاون الإسلامي التي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مقرها الرئيسي، بحضور عدد من المسؤولين في الغرف التجارية والهيئات والمنظمات الإسلامية، كما حضر المنتدى عدد من مسؤولي غرفة تجارة وصناعة الشارقة حيث من المقرر ان يستمر المنتدى لمدة يومين.

وقد اكد المجتمعون خلال اليوم الأول من المنتدى على أهمية وضع استراتيجيات موحدة بين الدول الأعضاء لتنمية الصادرات وإزالة المعوقات التي تعزز وتسهل الحركة التجارية البينية والعمل المشترك لزيادة القدرة التنافسية للصادرات الوطنية مع أهمية دعم ومساندة المصدرين لدخول أسواق جديدة تسويقا وترويجا ، مؤكدين ضرورة الاستفادة من التجارب الناجحة في ذات العلاقة بتنمية الصادرات والاحتذاء بها لما لذلك من دور إيجابي في تحسين بيئة الأعمال وخلق فرص عمل جديدة.

وأكد حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة ان المنتدى يأتي في إطار تنمية صادرات العالم الإسلامي وتعزيز إسهاماتها في توسيع حجم التجارة الخارجية في أسواق دول منظمة التعاون الإسلامي خاصة وأسواق بقية دول العالم عامة ومن ثم إبراز الدور الفاعل والمؤثر لمراكز ولهيئات تنمية الصادرات التي تسعى جاهدة في تطوير خططها وبرامجها الهادفة إلى تقديم افضل التجارب الناجحة في الترويج والتسويق للمنتجات والسلع والمواد لصالح نمو حركة الصادرات وزيادتها بمعدلات متنامية ومرضية على الصعيدين الإقليمي والدولي برؤية مستقبلية واضحة ومدروسة.

الموارد الطبيعية

وقال المحمودي: على الرغم من تعدد وتنوع اقتصادات الدول الإسلامية ووفرة الموارد الطبيعية والمادية للكثير منها واتساع حجم الأسواق التي تهتم بالمنتجات والسلع والموارد الأولية التي تزخر بها تلك الدول إلا ان نسبة المساهمة في حجم التجارة العالمية لم تتجاوز 10,8% في عام 2011 وقدرت بحوالي 11,3% في العام الماضي حيث تراوحت قيمة الصادرات ما بين 2,12 - 2,21 تريليون دولار الامر الذي يعني بل ويؤكد ان دول منظمة التعاون الإسلامي في حاجة ماسة وضرورية لبلورة استراتيجية عمل ... تمكن من رفع مستوى وزيادة تنافسية حركة صادرات تلك الدول ..

. تستند إلى تعزيز التواجد في الأسواق وفتح الجديد منها أمام تلك الصادرات، موضحا دور مراكز تنمية الصادرات في الدول الأعضاء بالمنظمة. وتتأكد أهمية انعقاد هذا المنتدى لشبكة تلك المراكز والتي يجب ان تستفيد من تجاربها الخاصة المميزة ومن التجارب الرائدة في العالم التي حققت نجاحات فريدة في تطوير وتنمية الصادرات خاصة ونمو وزيادة التجارة الخارجية عامة .

خطة استراتيجية

من جانبه، بين إياد أمين مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في كلمته التي ألقاها السفير محمدو دودو لو المدير العام لقسم الشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة، بان المنظمة تسعى من خلال استراتيجيتها لنهاية عام 2015 بالوصول إلى نسبة التجارة البينية إلى 20% .

وأضاف: تضع منظمة التعاون الإسلامي سلسلة من البرامج لتعزيز التجارة البينية مع الأمل ان يعتمد اجتماع اليوم وسائل جديدة لإنشاء آليات منتظمة للتفاعل بين مختلف المؤسسات العاملة في مجال التجارة وان المنظمة تسعى لتطوير آلية تتسم بقدر اكبر من المشاركة من اجل تحقيق الأهداف المرجوة .

وأشار أمين عام منظمة التعاون الإسلامي ان المنظمة منذ إنشائها في1969 تؤكد على نحو واف أهمية التجارة والاستثمار في دولها الأعضاء إلا أن اعتماد الآليات التشريعية والتنظيمية التي يتسنى من خلالها تعزيز التجارة البينية في إطار المنظمة، مازال يشكل خطوة جريئة يجب اتخاذها في هذا الاتجاه ، وعلى وجه التحديد فإن الاتفاقية العامة للتعاون الاقتصادي والفني والتجاري التي اعتمدت في 1977 ..

وكذلك اتفاقية تعزيز الاستثمارات وحمايتها وضمانها بين الدول الأعضاء في المنظمة التي اعتمدت في 1981 على تسهيل تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات بين الدول الأعضاء في المنظمة كما تنص على حماية الاستثمار من المخاطر التجارية ..

و على منح امتيازات جمركية وغير جمركية بين الأطراف المتعاقدة مؤكدا ضرورة أن تعمل هيئات تعزيز التجارة ومؤسسات القطاع الخاص على الاستفادة من هذه الفرص المتاحة من خلال المصادقة على هذه الصكوك التي تعزز التجارة لمتوسط 29 دولة عضو في المنظمة لتوطيد علاقاتها التجارية مؤكدا أن القيمة التراكمية لاعتمادات تمويل التجارة المقدمة من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بلغت 41 مليار دولار سنة 2012 .

خارطة الطريق

ومن جهته قال الدكتور عبدالرحمن طه في كلمته التي ألقها نيابة عن الدكتور أحمد محمد علي الرئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إن تنمية التجارة هي إحدى المجالات الخمسة لخارطة الطريق الخاصة بتنمية التجارة البينية بين الدول الأعضاء بمنطقة التعاون الإسلامي " والتي صيغت خلال اجتماع الخبراء الذي دعت إليه المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ITFC نيابة عن مجموعة البنك الاسلامي للتنمية والذي عقد بأنقرة / تركيا عام 2008 .

وحيا الدكتور أحمد محي الدين الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح أعمال المنتدى المركز الاسلامي لتنمية التجارة على جهوده الكبيرة وبرامجه المتنوعة ذات القيمة المضافة في إطار اختصاصاته ومسؤولياته .

خطط متكاملة

وأضاف يأتي منتدى هيئات تنمية التجارة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وبحضور مقدر للجنة الاقتصادية بمنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية وبمشاركة من عدة جهات في وقت زادت فيه الحاجة إلى وضع استراتيجية موحدة وخطط متكاملة بين كل المؤسسات العاملة من أجل كفالة سهولة وحرية انتقال الاستثمارات وانسياب رؤوس الأموال وحركة العمالة وزيادة معدل التجارة البينية بين دول منظمة التعاون الإسلامي ، وفي سبيل تحقيق تلك الأهداف التي تتطلع إليها الأمة الإسلامية من أجل التنمية والازدهار ورخاء المواطنين فيها .

وأوضح إننا في الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة الممثل الرئيس للقطاع الخاص في دول منظمة التعاون الإسلامي وعبر اتحادات الغرف التجارية في 57 دولة على استعداد تام للمشاركة في هذه الجهود وعلى استعداد تام لأن نمارس دورا مهما مع الحكومات والهيئات المحلية في كل بلد لتسهيل تفعيل الإجراءات التي تتطلبها أية جهود مشتركة .

وأوضح الدكتور حسن احزاين المدير العام للمركز الإسلامي لتنمية التجارة في كلمته أن المركز منذ إنشائه يعمل على توثيق العلاقات الاقتصادية بين دول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي وأنها إحدى هيئات ترويج التجارة بين الأقطار الإسلامية.

أوراق عمل

 استعرضت فعاليات الجلسة الأولى والتي أدارها مدير عام الغرفة، أوراق عمل لكل من حسين رحموني من المركز الإسلامي لتنمية التجارة وعليو ضيوف من شبكة هيئات تنمية التجارة لدول الأعضاء الناطقة باللغة الفرنسية ورياض عطية من شبكة هيئات تنمية تجارة الدول العربية، أما الجلسة الثانية التي كانت بعنوان تقديم البرنامج التنفيذي للمجموعة التشاورية لتنمية التجارة البينية والاستراتيجية الجديدة للكومسيك التي ترأسها الدكتور الحسن احزاين مدير عام المركز الإسلامي لتنمية التجارة تم خلالها التعرف على البرنامج التنفيذي للمركز الاسلامي لتنمية التجارة قدمها مامودو بوكار صال فيما كانت ورقة العمل الثانية التي قدمها مراد دليكاي تعرف بالاستراتيجية الجديدة للكومسيك .