أكد اللورد إيان ليفغنستون وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار في تصريحات لـ«البيان» على هامش انطلاقة (أسبوع بريطانيا في الإمارات) أهمية الاستثمارات الإماراتية واستمراريتها لاقتصاد بريطانيا.
وقال إن الإمارات لا تزال أكبر سوق للصادرات البريطانية في الشرق الأوسط والـ 12 عالمياً، مشيراً إلى أن النمو الحاصل في العلامات التجارية العالمية في كل من المملكة المتحدة والإمارات يوفر فرصاً استثمارية واعدة ويعزز المناخ الاستثماري في كلا البلدين.
بيئة خصبة
وأوضح إيان ليفغنستون أن العلامات التجارية البريطانية وجدت بيئة خصبة للنمو والازدهار في أسواق الإمارات، مما يعزز مكانة الدولة كوجهة عالمية رائدة في قطاع التجزئة، موضحاً أن هناك تواجدا لعدد من الشركات البريطانية ذات العلامة التجارية المرموقة في قطاعات السلع الفاخرة والتصميم في الإمارات بما فيها "توماس بينك"، و"مالبيري" و"ستيلا مكارتني".
وشهد هذا الأسبوع انضمام "فورتنوم آند ميسون"، إحدى العلامات التجارية البريطانية المعروفة إلى هذه القائمة، حيث افتتحت أمس أول متجرا لها في دبي. وقال الوزير البريطاني لـ«البيان» إن المملكة المتحدة تعد واحدة من الدول الرائدة في العالم في السلع الفاخرة وموطناً للمهارات المؤهلة والمواهب عالمية المستوى.
وثمة فرص تعاون متزايدة مع المملكة المتحدة في القطاعات الإبداعية؛ وذلك تبعاً للتطور الحاصل في القطاعات الإبداعية في الإمارات. ويسعدني رؤية هذا التعاون وأن نكون جزءاً من فعالية (أسبوع بريطانيا) في الإمارات الذي تنظمه هيئة التجارة والاستثمار البريطانية.
مشاركة الرؤى
وأضاف: لقد أوكلت لي مهمة تمثيل وفد الشركات البريطانية العاملة في قطاعات السلع الفاخرة والتصميم، والتي جاءت إلي الإمارات من أجل توطيد العلاقات ومشاركة الأفكار والرؤى ذات الصلة بهذه القطاعات، ويضم الوفد عدداً من العلامات التجارية مثل "أوليفيا فون هيل" و"ترافلراب"، واللتين حصلتا على جوائز في المملكة المتحدة.
في حين يعزز النمو والتطور في قطاع الموضة والتصميم في الإمارات من فرص الشراكة أمام الشركات المحلية مع المجتمع الإبداعي في المملكة المتحدة، إلى جانب مشاركة 30 شركة بريطانية في فعالية (أسبوع بريطانيا) في الإمارات لدعم المنتجات البريطانية في السوق الإماراتية، والتي تشارك فيها بعض من أفضل الشركات البريطانية المتميزة في القطاعات الإبداعية.
كما سيشارك المتجر المتعدد الأقسام البريطاني الشهير "هاوس أوف فريزر" مع السفارة البريطانية في الإمارات في استضافة عرض للأزياء، يشارك فيه أفضل المصممين والعلامات التجارية البريطانية الرائدة في قطاع الموضة والأزياء.
مراكز لوجستية
وأكد ليفنغستون والذي يزور الإمارات حالياً بالتزامن مع انطلاقة الحدث الكبير على أن الاستثمارات الإماراتية كانت ولا تزال موضع ترحيب كبير في بريطانيا، مشيداً باستثمار موانئ دبي العالمية بنحو 1,5 مليار جنيه إسترليني في (لندن جيتواي) بالقرب من مصب نهر التايمز واصفاً إياها بأكثر الموانئ الأوروبية طموحاً وأهم المراكز اللوجستية، كما دخلت «مصدر» مشروع (لندن آراي) اوفشور العملاق لمزارع توليد الطاقة من الرياح في بريطانيا، والتي تعد أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم، هناك أيضا (طاقة) أكبر مستثمر للنفط والغاز في بريطانيا باستثمارات تتجاوز 5 مليارات جنيه إسترليني، مشيراً إلي أن التواجد الإماراتي لا يقتصر على المشاريع في بريطانيا، فهناك الآلاف من الإماراتيين يأتون لبريطانيا للسياحة والدراسة وللأعمال التجارية.
دعم الشركات
وأعرب ليفنغستون في تصريحات لـ«البيان» الشريك الإعلامي الرسمي لـ(أسبوع بريطانيا في الإمارات)، عن سعادته لوجود فريق متخصص في هيئة التجارة والاستثمار البريطاني الموجود في كل من السفارة البريطانية في دبي والسفارة البريطانية في أبوظبي وفي ثلاثة أسواق أخرى في المنطقة الخليجية لدعم الشركات وتقييم الفرص المتاحة في أسواق المملكة المتحدة وإيجاد الاستثمارات الصحيحة وتحديد أفضل قنوات النمو.
كما أعرب عن ثقته الكبيرة في استمرار نمو العلاقات المتميزة بين البلدين ، قائلاً بأن الحكومة البريطانية ستبذل كل جهد لضمان ازدهار تلك العلاقات.
وقال ليفنغستون إنه يشعر بالفخر للمساهمة التي قدمتها الشركات البريطانية في التطور والذي وصفه بغير العادي الذي تشهده الإمارات. وأضاف "أجزم بأن هذا النجاح يأتي نتاج شراكة تقوم على الصداقة والثقة المتبادلة، مشيراً إلى أن التجارة والاستثمار القائمة بين الإمارات وبريطانيا خير دليل على قوة هذه الشراكة.
وأضاف أن هناك 120 ألفاً من الرعايا البريطانيين اختاروا العيش والعمل في الدولة وهناك أكثر من 4 آلاف شركة بريطانية تنشط في أسواق الإمارات وعلى رأسها شل، ورولز رويس، وإتش إس بي سي.. الخ.
وأضاف وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار على هامش افتتاحه فرع متجر (فورتنوم آند ماسون) اللندني العريق، في دبي (داون تاون برج خليفة) الأول من نوعه على مستوى المنطقة والثالث على مستوى العالم، على متانة العلاقات بين البلدين وعلى التزام حكومتي البلدين بالوصول بالتجارة بينهما إلي ما قيمته 12 مليار جنيه إسترليني (73 مليار درهم) بحلول 2015 قائلاً بأنهم على الطريق الصحيح لتحقيق ذلك.
شراكات الأعمال
من جانب آخر قال ليفيغستون إن هناك إمكانية للشركات من المملكة المتحدة والإمارات للقيام بأعمال تجارية معاً وهو سبب زيارته على حد قوله للمشاركة في (أسبوع بريطانيا في الإمارات) والذي وصفه بالمهم للغاية كونه يعرض أفضل ما لدى بريطانيا ويسهم في تعزيز أكبر للعلاقات التجارية والاستثمارية بين البليدين ويتيح للشراكات البريطانية الجديدة الدخول لأسواق الإمارات وتأسيس أعمال تجارية ومشاريع مشتركة مع شركات بريطانية.
تأسيس مراكز الأعمال
قال وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار إن قرار تأسيس اثنين من مراكز الأعمال البريطانية الجديدة في الإمارات نابع من حرص الحكومة البريطانية على تشجيع مزيد من الأعمال التجارية بين البلدين وأيضاً لدعم الشركات البريطانية والمتوسطة، وإتاحة الفرص لهم من خلال هذه المراكز للتعرف عن الفرص الكبيرة الواعدة في أسواق الإمارات بحيث تستطيع الشركات البريطانية القادمة من بريطانيا تحديد إذا ما كانت خدماتها ومنتجاتها مناسبة لهذه السوق ويشمل الدعم مساحات مكتبية كاملة الخدمات بأسعار منخفضة بشكل كبير إلي جانب الدعم العملي في تأسيس وجود لتلك الشركات في أسواق الإمارات، مشيرا إلي أن أول مركز للأعمال البريطانية سيتم افتتاحه في دبي في أبريل المقبل فيما سيفتتح المركز الثاني في أبوظبي في وقت لاحق من هذا العام.
