شهد محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية ـ أبوظبي بمقر الدائرة مؤخرا حفل تخريج 38 شخصا من ممثلي الشركات المصدرة في أبوظبي انتسبوا الى برنامج مصدري أبوظبي الذي استمر مدة 6 أشهر واستغرق 64 ساعة تدريبية ويعد برنامجا تدريبيا متكاملاً لبناء قدرات المصدرين ويطبق لأول مرة على مستوى المنطقة.

وأكد محمد عمر عبد الله لدى تسليمه شهادات التخرج للمشاركين في البرنامج حرص دائرة التنمية الاقتصادية على تعزيز شراكاتها مع القطاع الخاص من خلال تنفيذ مبادرات من شأنها أن تمكنه من القيام بدوره في قيادة اقتصاد الامارة وذلك وفق ما حددته رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

وأشار إلى أن هذا البرنامج والذي يعد من المبادرات الطموحة التي تهدف الى تنمية وتطوير قدرات المصدرين في إمارة أبوظبي ستستمر الدائرة في تنفيذه ليشمل أكبر عدد ممكن من الشركات المصدرة في الامارة معربا عن أمله في أن تتمكن الشركات المشاركة فيه من ترجمة ما تم تحصيله من معرفة لتطوير وتوسعة أعمالها بما يحقق الجودة ويعزز من تنافسية صادرات إمارة أبوظبي على المستويين الاقليمي والدولي.

لقاءات مباشرة

من جانبه قال الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بالدائرة إن البرنامج وخلال مدتها التي استغرقت 6 أشهر تخللته لقاءات مباشرة بين المشاركين والمدربين الاستشاريين المتخصصين من شركة "اي دي اي" الايرلندية عبر تقنيات التواصل الحديثة مما ساهم في مساعدة الشركات على وضع استراتيجياتها وخطط عمل طموحة للتصدير.

وأفاد أن التعاون مع الشركة الايرلندية يأتي في إطار اتفاقية التعاون المشترك الموقعة مع الدائرة والتي بموجبها ستقوم بتنفيذ برنامج مصدري أبوظبي، موضحا أن ايرلندا تعد من الدول التي تجري معها إمارة أبوظبي مقارنات معيارية في تطوير وتنمية القطاعات غير النفطية ومن أبرزها الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا والابتكار.

خدمة العملاء

وأضاف إن البرنامج ساهم في تركيز اهتمام بعض الشركات على أهمية تطوير خدمة العملاء ومدى تأثيرها على سمعة الشركة وتطوير جودة المنتج، مشيراً إلى أن البرنامج قدمه مدربون عالميون لديهم خبرة تمتد أكثر من عشرين عاما في مجال وضع الخطط والبرامج الاستراتيجية للتصدير ودخول الاسواق العالمية الجديدة.

وذكر الدكتور العفيفي أن البرنامج ركز في دوراته على تعريف المشاركين من المصانع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والشركات المصدرة على تزويدهم بالمعلومات والتجارب الناجحة لشركات عالمية تابعت نجاحها من خلال تنفيذ هذا البرنامج.

وأكد ممثلو الشركات المشاركة في البرنامج أن نظام البرنامج ساهم في إعادة تحفيزهم وتشجيعهم على الاهتمام بالتصدير وتطوير منتجاتهم للدخول إلى أسواق عالمية جديدة وتلبية احتياجات ورغبات الاسواق المتجددة والمتنوعة، مشيرين الى مدى استفادتهم الكبرى من المشاركة في هذا البرنامج الذي ساهم في تحديث وتطوير خطط واستراتيجيات التصدير.

وعبروا عن شكرهم وتقديرهم لدائرة التنمية الاقتصادية على دعوتهم للمشاركة في هذا البرنامج، مؤكدين حرصهم على الاستمرار في المشاركة ببرامج مماثلة من شأنها أن تسهم في بناء قدراتهم وأن تفتح لهم آفاقا أوسع في مجال عملهم، الامر الذي سينعكس على جودة صادرات الامارة وتعزيز قدرتها على المنافسة في الاسواق العالمية.

ورشات العمل

وكانت أولى ورشات العمل التي تم تنفيذها ضمن برنامج مصدري أبوظبي في اكتوبر من العام الماضي وتم خلاله التعريف بالبرنامج والتركيز على عمليات التخطيط للأعمال وكيفية إدارة المشاريع وذلك باستخدام تقنية الاجتماعات المصورة المباشرة والتي تتيح فرصة التواصل المباشر للشركات المشاركة مع نظرائها من كبريات الشركات الايرلندية التي حققت نجاحات في صادراتها بالاعتماد على تنفيذ وتطبيق هذا البرنامج.

كما ركزت الورشة الثانية التي تم تنظيمها في نوفمبر الماضي واستمرت ثلاثة أيام على تدريب المشاركين على عمليات التسويق والتسويق الالكتروني وكيفية الترويج للصادرات وتدريبهم أيضا على مهارات إعداد التقارير التسويقية لمنتجاتها وتطوير مهاراتهم بشأن كيفية حفظ حقوق الملكية للمنتج والاعداد والتحضير للمشاركات في المعارض والوفود التجارية الخارجية.

 

مهارات البيع

 

استمر برنامج مصدري أبوظبي في يناير الماضي من خلال تنظيم ثلاث ورشات عمل الاولى ركزت على مهارات البيع وإبرام الصفقات والثانية عن إدارة الوكلاء ومبيعات التجزئة والجملة..

فيما اختتم البرنامج بمشروع تخرج تم خلاله الطلب من كل مشارك وضع خطة عمل لفترة 6 أسابيع لتنفيذ مشروع لتطوير صادرات شركاتهم بالاستفادة من جميع المهارات والادوات التي تم تزويدهم بها وتم في نهاية البرنامج إجراء تقييم فني لمدى نجاح المشروع وقياس مدى استفادة المشاركين من البرنامج. ومن المقرر أن تنطلق النسخة الثانية من برنامج مصدري أبوظبي خلال النصف الثاني من العام الجاري.