قالت نشرة "أخبار الساعة"، إن التقرير الصادر حديثاً عن "وحدة إيكونوميست إنتلجانس" أبرز عدداً من النقاط الإيجابية بشأن الأداء الاقتصادي للدولة، حيث أكد أن الدولة ماضية في طريقها نحو تعزيز مكانتها مركزاً مالياً وتجارياً وسياحياً عالمياً، وأنها تعتبر ذلك ركيزة أساسية من ركائز نموها الاقتصادي، ومحفزاً لمزيد من التنويع في قواعدها الإنتاجية ومصادر دخلها الوطني..

وفي الوقت نفسه فهي تعتزم الاستثمار في القطاع النفطي لزيادة طاقته الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بنهاية العقد الجاري، كما تواصل الاستثمار في الطاقة المتجددة، والطاقة النووية، لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة جراء نموها الاقتصادي المتسارع.

ثقة

وتحت عنوان" الإمارات مركز اقتصادي عالمي مؤثر" أكدت النشرة، أن هذا التقرير الموجز يلخص النظرة الإيجابية لـ وحدة إيكونوميست إنتلجانس" للاقتصاد الإماراتي، ويؤكد مدى ثقة هذه المؤسسة المهمة وغيرها من المؤسسات الاقتصادية الدولية في الإمارات وما وصلت إليه من إنجازات اقتصادية وتنموية حتى الآن.

وانطوت نظرة هذه المؤسسة على عدد من النقاط الدالة على ذلك أهمها: أولاً أن الاقتصاد الوطني الإماراتي يمثل الآن حلقة وصل بين أقاليم العالم المختلفة في ما يتعلق بحركة البضائع ورؤوس الأموال عبر الحدود الدولية، وكذلك حركة الأفراد بمن فيهم من رجال أعمال ومستثمرين راغبين في استغلال الفرص الاستثمارية الواعدة، أو أفراد راغبين في الحصول على فرص للعمل أو العيش، بما يلبي طموحاتهم، كما أنها أصبحت مركزاً جاذباً على خريطة السياحة العالمية.

اقتصاد محوري

وبينت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن ثاني النقاط هي أنه إلى جانب ما حققته السياسات الاقتصادية للدولة من نجاح في ما يتعلق بجعل الاقتصاد الوطني مركزاً مالياً وتجارياً وسياحياً عالمياً، فإنها تمكنت من تحويل هذا الاقتصاد إلى أحد الاقتصادات المحورية على المستوى الإقليمي، وفقاً لمؤشرات حجم الناتج المحلي الإجمالي ومعدل النمو السنوي، إلى جانب استدامة هذا النمو..

وكذلك وفقاً للمؤشرات المتعلقة بفرص الاستثمار، التي لا تتوافر لأي من الاقتصادات الإقليمية الأخرى، بل إن الآثار الإيجابية والعوائد التنموية الكبيرة، لذلك تعدت المستوى الإقليمي حتى أصبح للاقتصاد الوطني دور محفز للنمو الاقتصادي على المستوى العالمي.

واعتبرت النشرة، أن ثالث النقاط هي أن السياسات الاقتصادية والتنموية، التي تنتهجها الدولة هي سياسات طموحة ومتوازنة فهي لا تضع حدوداً ولا سقفاً للنمو والتنمية، وتسخر جميع مواردها المالية والاقتصادية والطبيعية في سبيل تذليل العقبات، التي يمكن أن تعيق مسيرتها..

مشيرة إلى أن ذلك يبدو واضحاً، من خلال حرص الدولة على العمل بتوازن تام بين أهداف تطوير طاقتها الإنتاجية في قطاع الطاقة التقليدية من أجل تلبية احتياجاتها الآنية من الطاقة من ناحية وبين الاستثمار في الطاقة الجديدة والمتجددة، من أجل ضمان استدامة إمدادات الطاقة، تجنباً لأي انتكاسات في نموذجها التنموي في المستقبل البعيد من ناحية أخرى.

 اقتصاد متنوع

أكدت "أخبار الساعة" في ختام مقالها الافتتاحي، إن من النقاط المهمة، التي انطوت عليها نظرة "وحدة إيكونوميست إنتلجانس"، أن اقتصاد الإمارات خرج بالفعل من مرحلة سيطرة القطاع الاقتصادي الواحد، وانتقل إلى مرحلة الاقتصاد المتنوع مع تزايد إسهام القطاعات غير النفطية في ناتجه المحلي الإجمالي كقطاعات السياحة والخدمات المالية والتجارة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والصناعة.

وأوضحت أن متوسط نمو هذه القطاعات الآن يفوق معدلات النمو بالاقتصاد الكلي، ودورها بات متزايداً في تحفيز القدرات التصديرية للدولة، ومن ثم زيادة فائضها التجاري، وهي تقود دفة الأداء الاقتصادي والتنموي الوطني بنجاح نحو الاستدامة.