ضمن السلسلة الحوارية المستمرة التي يقدمها كابيتال كلوب- نادي الأعمال في دبي وعضو مجموعة شركاء إنشاء - والرامية إلى تسليط الضوء على العديد من القضايا المالية والاستثمارية والاقتصادية في المنطقة، والتطورات المختلفة المؤثرة في المعادلات الاستثمارية الخليجية.

استضاف النادي حواراً موسعاً حول الاتفاقية الجديدة التي أبرمتها طهران مؤخراً مع مجموعة دول 5+1 الخاصة بتقنين الأنشطة الإيرانية النووية، ألقاها الخبير والمتخصص في شؤون العلاقات الأميركية الإيرانية الدكتور تريتا بارسي.

وقال بارسي - الذي عمل في العلاقات الأميركية الإيرانية على مدار 15 عاماً - خلال كلمته: "تحظى الصفقة بقبول كلا الطرفين، ومن الصعب التنبؤ بتمديد الصفقة أكثر من مرة، بعد انتهاء الأشهر الست الأولى لأسباب سياسية واضحة، فالإيرانيون متلهفون تماماً لرؤية قرار نهائي سريع، وكلما كانت العملية أقصر، اقتربت الحكومة الإيرانية من إزالة العقوبات، وهي الجهة الأكثر حرصاً على الوصول إلى مرحلة تنفيذ قرار تجميد العقوبات".

وأكد بارسي أن إيران تسير على الطريق الصحيح تماماً في كل جزء من عملية التنفيذ حتى الآن، وأن العملية تمضي قدماً، وتشهد نجاحاً، وتحقق نتائج ملموسة، ويبقى التحدي قائماً في المرحلة القادمة، والتي سيتم خلالها الوصول إلى بعض التنازلات وحلول الوسط من الجانب الأميركي لأجل الوصول إلى حلول الوسط النهائية من الجانب الإيراني.

وقالت إيما كولين مدير عام كابيتال كلوب: "الحديث عن هذا الموضوع هو حديث الساعة في الأوساط المتخصصة بعالم المال والأعمال والاستثمار في المنطقة، إذ سيلعب الاستقرار المنتظر الفرصة في دعم العلاقات الاقتصادية وتنمية التبادل التجاري تدريجياً باتجاه رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران فيما لو أوفت بالتزاماتها أمام المجتمع الدولي حول نشاطها النووي.

أو قد تنعكس المسألة فتقود لآثار سلبية في حال عدم الاتفاق، وكان لتنظيم هذه الجلسة في كابيتال كلوب أثر طيب في تواصل الأعضاء مع الدكتور بارسي الذي أسهم بخبرته الطويلة في وضع النقاط على الحروف حول مستقبل الاستثمار، ورسم ملامح نتائج الاتفاق خلال المرحلة القادمة".

ورد بارسي على المخاوف التي تحيط بظروف الاتفاق ونتائجه بالقول:" لو عدنا بالزمن إلى الوراء، لوجدنا أن إيران كانت الحليف الأهم للولايات المتحدة في المنطقة، ولو تكرر الموضوع، فإنه سيؤثر لا شك في المشهد السياسي في دول مجلس التعاون والشرق الأوسط.

حيث تسعى إيران إلى مكان بارز جداً في المنطقة، والطريقة الوحيدة لهذا البروز تكمن في تحدي القوة المهيمنة في المنطقة، وبالتالي، فإن سيناريو عودة علاقات الشراكة الإيرانية الأميركية الذي يثير مخاوف كبيرة في المنطقة هو غير مرجح على الإطلاق، لأن ذلك، وبكل بساطة، ليس النتيجة المرجوة لكلا الطرفين".