"جرافيك"

أطلقت المناطق الاقتصادية العالمية وجمارك دبي، أول مركز تجارة تجزئة ذكي تحت اسم «متاجركم»، يقع في مجمع دبي للعلوم والتكنولوجيا «تكنوبارك»، ويسعى الجانبان للاستفادة من النمو الهائل في قطاع التجارة الإلكترونية فضلاً عن السعي لتجاوز الأسواق المحلية إلى الإقليمية والإقليمية إلى العالمية. وتعد المبادرة جزءاً من رؤية المناطق الاقتصادية العالمية لتكون مركزاً للتجارة الذكية القادمة في المنطقة، كما أن المشروع هو جزء من استراتيجية جمارك دبي بأن تكون الدائرة الجمركية الرائدة عالمياً في مجال تسهيل التجارة المشروعة.

وأطلقت المبادرة الجديدة رسمياً أمس، من قبل سلمى علي سيف بن حارب المدير التنفيذي للمناطق الاقتصادية العالمية، الشركة الأم لتكنوبارك، وأحمد بطي مدير عام جمارك دبي في مؤتمر صحافي مشترك عقد في فندق جي دبليو ماريوت ماركيز بحضور عدد من الشركاء المؤسسين والعملاء الرئيسيين للمناطق الاقتصادية العالمية.

500 مليون

وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع ما بين 400 إلى 500 مليون درهم، على مساحة 1.42 مليون متر مربع، 70 % منها مساحات مستودعات قابلة للتأجير، على أن يتم إطلاق المرحلة الأولى من المشروع في أواخر الربع الأول من 2015، في حين تبدأ المنطقة في استقبال طلبات الانضمام من الشركات ابتداءً من يونيو القادم 2014. كما يتضمن المشروع على مساحات مكاتب وخدمات، سيتم ربطها بترامواي داخلي مخصص لهذا الغرض لنقل البضائع والأشخاص.

وستخدم المدينة الجديدة جميع الشركات العاملة في قطاع التجارة الإلكترونية بالدولة وذلك ضمن النطاق المحلي أو الإقليمي أو حتى العالمي، حيث سيكون بوسعهم الاستفادة من مجموعة خدمات متكاملة تجمع بين اللوجستي والفني والمالي من خلال تواجد مؤسسات بنكية داخل المدينة.

قوانين المناطق الحرة

وتطبق على المركز الجديد نفس القوانين المعمول بها حالياً في المناطق الحرة داخل دبي، من ضمنها ملكية كاملة بنسبة 100 %، وإمكانية ترحيل رأس المال والأرباح بنسبة 100 %، و0 % ضرائب على الدخل والشركات، كما ستوفر القوانين المخصصة للتجارة الذكية وحلول النافذة الموحدة خدمات الترخيص، والتأجير، وتسهيلات وخدمات جمركية عالية المستوى.

ولتطبيق هذه المبادرة الشاملة، وضعت المناطق الاقتصادية العالمية بالتعاون مع جمارك دبي نظام أعمال متكامل يجمع بين مختلف اللاعبين الرئيسيين في «نطاق إلكتروني ذكي» للدخول في شراكة وتعاون مع بعضهم البعض في نموذج أعمال متناغم ومجدٍ اقتصادياً، يمكّن العملاء من البدء في التجارة عبر الانترنت بدقة متناهية. وسوف يكون موقع هذا المشروع في تكنوبارك.

الوصول إلى العالمية

وقالت سلمى علي سيف بن حارب: « إن المناطق الاقتصادية العالمية كانت دائماً في صدارة المؤسسات التي تقدم الحلول المبتكرة، إذ نقدم أسرع، وأكفأ الحلول للشركات لتمكينهم من إنشاء قاعدة محلية والوصول من خلالها إلى العالمية. واستمراراً في هذا النهج بتوفير أفضل حلول الأعمال مدعومةً بأسس متينة وبنية تحتية مميزة؛ يسرني أن أعلن اليوم عن إطلاق مبادرة «التجارة الذكية» كأول مركز مخصص للتجارة الإلكترونية. نتوقع أن تحدث هذه المبادرة نقلة نوعية في عالم التجارة الذكية وتسهم في توسّع الأسواق من النطاق المحلي إلى الإقليمي ومن الإقليمي إلى العالمي».

نظام جمركي جديد

وقامت جمارك دبي بإطلاق نظام رسوم جمركية جديدة خاص فقط لهذه المدينة الجديدة، عن طريق الدفع الموسمي وليس على كل مرة تقوم فيها الشركة بإرسال بضائع إلى المستهلك، وذلك حفظاً للوقت والمال، حيث سيكون لكل شركة حساب لدينا يتلقى الدفعات شهرياً.

وقال أحمد بن بطي أن هذا المشروع يمثل شكلاً جديداً للأعمال داخل دبي «فقد تعودنا داخل المناطق الحرة أن الشركات تدخل بضائعها بالجملة إلى السوق المحلي، عن طريق شاحنات كبيرة لا تتجه إلى المستهلك النهائي، بل إلى تاجر آخر (B2B)، أما اليوم ومع هذا المشروع، فالمشروع الجديد يطرح بالنسبة لنا شكلاً جديداً، حيث ستقوم الشركات العاملة به بإرسال بضاعة واحد أو أكثر عن طريق سيارة أو دراجة، وهو ما يستحيل معه آلية تطبيق الرسوم الجمركية التقليدية التي نطبقها في باقي المناطق الحرة، ولذلك كان لا بد لنا من خلق آلية جديدة.

منصة شاملة

وأضاف في كلمته أثناء إطلاق المبادرة: « إن المشروع الجديد سيكون بمثابة منصة شاملة توفر حلولاً مرنة ومتكاملة للعملاء في مجال التجارة الالكترونية. وتلتزم جمارك دبي بتقديم كافة الخدمات والتسهيلات الجمركية التي يتطلبها هذا المشروع لتسهيل عمليات التجارة الالكترونية والارتقاء بها إلى مستويات عالمية. فقد استطاعت الدائرة من خلال تحولها إلى أول دائرة حكومية ذكية بالكامل من مضاعفة طاقتها الاستيعابية لإمكانية تلقي وإنجاز المعاملات بجمارك دبي بنسبة 200%، حيث تتوفر هذه الخدمات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ويمكن للعميل تقديم طلباته في أي وقت ومن أي مكان حول العالم».

وأضاف أحمد بطي أن جمارك دبي تلتزم بمواكبة المرحلة الجديدة التي تشهدها الإمارة، مشيراً إلى أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لاستراتيجية تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً كان دافعاً جديداً لكافة مؤسسات القطاع العام والخاص للعمل على إطلاق مبادرات نوعية جديدة تساهم في تحسين وتطوير جودة الخدمات وتقديم حلولاً مبتكرة وسهلة تستقطب المستثمرين والتجار من كافة أنحاء العالم.

البنية التحتية المالية

تسمح البنية التحتية المالية وبوابة الدفع الإلكتروني التي صممت على مستوى عالمي بالمعالجة السريعة والمضمونة لبطاقات الائتمان، والبطاقات المدفوعة مسبقاً، وبطاقات الخصم المباشر المحلية والإقليمية والعالمية، في حين يسمح الإنترنت عالي السرعة بالدخول إلى الشبكة العنكبوتية بسرعة، وكفاءة، وتكلفة معقولة.

شركاء

ومثّل الشركاء المؤسسين عدداً من كبار المسؤولين التنفيذيين في تلك المؤسسات وهم: أرامكس- محمد الخاص المدير التنفيذي في دول مجلس التعاون الخليجي، وكوبولا هميرة ماجد المدير التنفيذي للعميات، وسي دبليو تي أس أم أل لوجيستيكس - مارسيل تشيونغ المدير العام، وشركة دو - فهد الحساوي المدير التنفيذي للشؤون التجارية، ودبي التجارية - السيد محمود البستكي المدير التنفيذي، وبنك الإمارات دبي الوطني، وماستركارد - إياد الكردي المدير الإقليمي لفرع الإمارات، ومحبي لوجيسكتس- فيل شاورينغ المدير التنفيذي للعميات، وشركة شوب غو - مهند غشيم المدير التنفيذي، ويو بي أس - بول باير مدير عام منطقة الشرق الأوسط.

 

11 مليار درهم سوق التجارة الإلكترونية بالدولة

أكد أحمد بطي مدير عام جمارك دبي أن حجم سوق التجارة الإلكترونية بالإمارات بلغ خلال العام الماضي 11 مليار درهم (3 مليارات دولار)، وذلك حسب هيئة تنظيم الاتصالات، وهي بذلك تستحوذ على ما يقرب 60% من حجم القطاع على صعيد بلدان مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف بأن المشروع الجديد من شأنه أن ينظم هذا القطاع المتنامي في منطقة واحدة، وإيجاد منظومة تشريعية وقانونية موحدة، كما من شأنه تحويل دبي إلى عاصمة إقليمية وعالمية في قطاع التجارية الإلكترونية بالتجزئة.

من جهة أخرى، ووفقاً لإحصائيات فيزا العالمية، من المتوقع أن تنمو التجارة الإلكترونية سنوياً في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 35% سنوياً ليصل إلى 15 مليار دولار عام 2015، ما يجعله أسرع الأسواق نمواً في العالم في قطاع التجارة الإلكترونية كما يقدر سوق التجارة الإلكترونية الإقليمية بـ8 مليارات دولار.

وحسب إحصائيات الإنترنت العالمية يبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط أكثر من 90 مليون شخص. جدير بالذكر أنه خلال السنوات القليلة الماضية، ارتفع عدد تجار البيع بالتجزئة على الانترنت بشكل مطرد في المنطقة، إذ تستحوذ دولة الإمارات العربية المتحدة على الحصة الأكبر في سوق التجارة الإلكترونية في المنطقة، تليها السعودية.

ومن خلال مشروع «متاجركم» سيوفر مطورو واجهات المتاجر في المركز منصات تجارية ذكية متكاملة وجاهزة لخدمة المشاريع القائمة أو المبتدئة التي تستهدف قطاع الأعمال والخدمات المقدمة من الجهات التجارية للمستهلكينB2C أو الأعمال والخدمات المقدمة من الجهات التجارية إلى جهات تجارية أخرى B2B، وتطوير واجهات متاجر ذكية حسب الطلب، وبوابة دفع إلكتروني تكاملية، وترتيب المنتجات إلكترونياً، إضافة إلى التكامل مع نظام المحاسبة وغيرها من الخدمات الإلكترونية.

ومن خلال مزودي خدمات الأسواق الإلكترونية، سيتمكن رواد الأعمال من كتابة قائمة المنتجات، وإرسال الشحنة إلى العملاء بواسطة خدمات الطرف الثالث المتكاملة، وتحصيل المدفوعات، ما يجعل العملية سهلة وخالية من أي قلق بشأن المشتريات.

وسيتمكن تجار البيع بالتجزئة الذكية من إدارة عمليات البيع الداخلية بفضل حلول مركز الاتصال بالعملاء المجهز تجهيزاً كاملاً على مستوى عالمي، ومركز خدمات الاتصال، فضلاً عن نظام معالجة الطلب، والدعم الفني على مدار الساعة وطوال أيام السنة بما يناسب احتياجات وميزانيات مختلف تجار البيع بالتجزئة.

ويعتبر نظام أعمال التجارة الإلكترونية في المناطق الاقتصادية العالمية نموذجياً في مجال إجراء الطلب، وإرشاد العملاء إلى الخطوات الصحيحة بدءاً من تطوير المتجر الإلكتروني، والقيام بالطلب، واستلام وعمل وتصفية المدفوعات وصولاً إلى تحقيق الطلب وإدارة خدمة العميل.

 

قوانين ولوائح

تشمل المكونات الرئيسية لنظام الأعمال المتكامل للمناطق الاقتصادية العالمية وجمارك دبي؛ قوانين ولوائح صممت خصيصاً للتجارة الإلكترونية، وخدمات النافذة الموحدة، والمرافق المتكاملة، والبنية التحتية المالية وبوابة الدفع الإلكتروني عالمية المستوى، وخدمات الإنترنت عالي السرعة، ومطوري واجهات المتاجر الإلكترونية، ومنصات السوق الذكي، ومركز الاتصال. أما الخدمات والمرافق المتكاملة في المشروع الجديد فتشمل مستودعات مختلفة الأحجام صغيرة، ومتوسطة وكبيرة (وتضم مستودعات تُدار من طرف ثالث) ومكاتب، وبنية تحتية تشمل أراضي جاهزة للاستخدام فضلاً عن خدمات نقل عالية الكفاءة وحلول لوجستية مبتكرة».

 

2015 إطلاق المركز

سيبدأ العمل بالمشروع في شهر إبريل من هذا العام، وسيكون مركز أعمال التجارة الذكية جاهزاً للعمل الفعلي في الربع الثاني لعام 2015. يسعى مركز التجارة الإلكترونية التابع للمناطق الاقتصادية العالمية وجمارك دبي لاستقطاب تجار البيع بالتجزئة الذكية، ورواد البيع بالتجزئة الراغبين في البدء بمشروع التجزئة الإلكترونية، والمبتدئين ورجال الأعمال المهتمين في مجال التجارة الذكية.

 

29 ٪

من مستخدمي الإنترنت في الدولة يشترون السلع / الخدمات باستخدام الهواتف الذكية مقارنة بـ50 % يستخدمون "المحمولة"

 

73 ٪

من مستخدمي الإنترنت يستخدمون حواسيبهم للتسوق الإلكتروني، مع العلم أن عدد هم في الدولة يبلغ 5.85 ملايين شخص

 

3

ملايين عدد المتسوقين الإلكترونيين في الإمارات ما يعادل 36 % من مجمل عدد السكان و33 % من إجمالي المتسوقين بالخليج

 

11

مليار درهم حجم سوق التجارة الإلكترونية بالدولة خلال العام الماضي وهو ما يشكل 60 % من حجم القطاع خليجياً

 

15

مليار دولارالتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط بنمو 45 % وهو الأسرع بالعالم مقارنة بـ35 % لآسيا و30 % لأميركا اللاتينية

 

9.3

ملايين شخص عدد المتسوقين الإلكترونيين خليجياً مقارنة بـ26.1 مليون شخص يستخدم الإنترنت بشكل دوري في المنطقة