استقبلت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا برئاسة الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار وفداً من الهيئة الوطنية للبحث العلمي الليبي برئاسة الدكتور نور الدين الشماخي مديرها العام.

شملت الزيارة والتي تعد الخامسة في سلسلة الزيارات بين المؤسسة العربية والهيئة الوطنية بين الإمارات وليبيا واستمرت يومين وانتهت أمس، لتعميق أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين، فضلاً عن تعميق أواصر التعاون المشترك مع دولة الإمارات الشقيقة والمؤسسة فيما يتعلق بقضايا بناء اقتصاد المعرفة في ليبيا القائم على الابتكار والبحث العلمي.

وقد شهد اللقاء العديد من الاجتماعات بهدف تبادل الخبرات وتعميق التعاون المشترك وفق النموذج الإماراتي في اقتصاد المعرفة. إذ عقد اجتماع ثلاثي ضم كلاً من أحمد سعيد الكليلي المدير العام للجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا، والدكتور عبد اللـه النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، مع الدكتور نور الدين الشماخي رئيس الهيئة الوطنية للبحث العلمي الليبية. كما عقد اجتماع آخر جمع كلاً من الدكتور حسام سلطان العلماء مدير الهيئة الوطنية للبحث العلمي والدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار مع الدكتور نور الدين الشماخي، وحضر الاجتماعات الدكتور عبد الله خليل البرقلي رئيس مجموعة مينا لنقل التكنولوجيا الليبية.

وأكد الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، ان الاجتماعات تناولت سبل التنسيق والتعاون المشترك، انطلاقا من الخبرة الإماراتية، كنموذج يحتذى به في المنطقة، على طريق اقتصاد المعرفة. فضلاً عن التعرف على أبعاد التجربة الإماراتية للتنمية الشاملة، في مختلف المجالات، والتي تقوم على جهود أبنائها المبدعين، عبر تحفيز الإبداع في قطاع العلوم والتكنولوجيا والابتكار من خلال تطوير ثقافة الابتكار برعاية كريمة وتوجيهات رشيدة من جانب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد.

وأضاف الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار: هناك رغبة صادقة وإرادة جادة لدى الأشقاء في ليبيا لتدشين اقتصاد تنافسي مستدام، يعتمد على الابتكار، بحيث تتحول ثمار البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، لشركات ناشئة، تتمتع بالتنافسية، تساهم في تحسين مستوى معيشة المواطن الليبي، وتساعد على تحقيق تراكم الثروات للأجيال القادمة، من خلال خلق فرص عمل جديدة، وتوليد دخول كريمة، مع توفير الدعم الفني والتمويلي للبحوث والأفكار الابتكارية، وبراءات الاختراع، لتحويلها لشركات ناشئة، تقدم منتجات تنافسية للسوق الليبية، وصياغة حزمة من التشريعات المحفزة للابتكار، وتنظيم مؤتمرات وندوات وورش عمل وتدريب للباحثين والمبتكرين.

ومن جانبه أكد أحمد سعيد الكليلي المدير العام للجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا: أهمية توفير البيئة المناسبة والمحفزة والقادرة على تأسيس بنية علمية وتكنولوجية، تنطلق منها الابتكار والأفكار والاختراعات العلمية والتكنولوجية، لتقود قاطرة بناء مجتمع واقتصاد المعرفة.

 

تفاؤل

قال الدكتور نور الدين الشماخي مدير عام الهيئة الوطنية للبحث العلمي الليبية إن "ليبيا الجديدة" تشعر بالتفاؤل بالمستقبل، بعد ثورة 17 فبراير 2011، وهي حاليا في حاجة لإعادة الإعمار والبناء، معتمدة على البحث العلمي، والاستفادة من خبرات الأشقاء العرب، لتأهيل الليبيين وخاصة الشباب الباحثين والمبتكرين، كطاقة كبيرة، لديها القدرة على إنتاج الابتكار، لكنها في حاجة إلى البيئة المحفزة.