تقرير

معهد المحاسبين القانونيين: زيادة السكّان تستوجب مواصلة النمو الإقتصادي في المنطقة

أظهر تقرير حديث أجراه "معهد المحاسبين القانونيين" أنه في ظل النمو السكّاني لدول منطقة الشرق الأوسط بوتيرة تتجاوز نظيراتها حول العالم، ينبغي للاقتصاديات المحلية أن تواصل النمو من أجل الحفاظ على مستويات المعيشة.

وكما ورد في آخر تقاريره الفصلية حول الآفاق الاقتصادية، يشدّد المعهد المتخصّص في مجالات المحاسبة والتمويل على أنه لابدّ للحكومات أن تكرّس جهودها لتنويع اقتصاداتها، بعيداً عن دائرة الاعتماد على المنتجات الهيدروكربونية، لا سيما وأن ارتفاع إمدادات النفط يدفع بالأسعار إلى الهبوط.

وأوضح تقرير "قراءة اقتصادية: الشرق الأوسط" إن دول الخليج العربية استفادت من بعض أقوى معدلات النمو في العالم منذ اندلاع الأزمة المالية في العام 2008، حيث نما فيها الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 24% خلال السنوات الخمس إلى العام 2013. ومع ذلك، فرض النمو الهائل والسريع لأعداد السكّان في دول الخليج العربية ضرورة مواصلة نموّها الاقتصادي، من أجل الحفاظ على مستويات المعيشة فيها. وفي الفترة ما بين العامين 2008 و2013، ازداد عدد السكّان في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بحوالي 20%، أي أسرع بست مرات من معدل النمو في المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة (2.9% و2.7% على التوالي).

وتتمتّع دول الخليج العربية بأعلى معدلات الادخار القومي الإجمالي على مستوى العالم. ووفقاً لصندوق النقد الدولي ادّخرت دول الخليج العربية ما بين 38% إلى 59% من عوائدها الوطنية خلال العام 2013.

ويظهر التقرير أنه ستستمر المستويات العالية للإنفاق المالي في دفع وتيرة النمو في السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2014 ليصل إلى 4.5%، و 4.2%، و 6.3% على التوالي، بغض النظر عن التوصّل إلى اتفاق مع إيران. ومع ذلك، ستتراجع هذه المعدلات بشكل طفيف في وقت لاحق من الفترة المتوقّعة، لا سيما وأن الدول ستضطر للتعامل مع المعضلة الصعبة والمتمثّلة في الحد من النفقات ضمن منظومة الدعم الحكومي. دبي- البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات