افتتح معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وسيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، أمس جناح حملة «نحب سماءنا» في دبي مول، إذ تقوم الهيئة العامة للطيران المدني، كجزء من حملة «نحب سماءنا» بتوعية المسافرين بنصائح أمن وسلامة الطيران، بتنظيم فعالية في دبي مول، للتواصل المباشر مع المجتمع الإماراتي خلال ثلاثة أيام متواصلة ابتداءً من الأمس.

 وأقيمت منصة خاصة بالحملة لنشر نصائح سلامة وأمن الطيران بين المسافرين، من خلال عدد من الأنشطة التفاعلية التي تناسب كل الأعمار. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني أطلقت حملة «نحب سماءنا»، لتوعية المسافرين جواً بالممارسات الموصى باتباعها، والأخطاء الواجب تفاديها، لتحقيق أعلى معايير سلامة وأمن الطيران للمسافرين وذويهم. كما تم توزيع لوحات إرشادية حول أكثر الممارسات الخاطئة شيوعاً في المطارات وعلى متن الطائرة، من خلال عدد من الصحف المحلية باللغتين العربية والإنجليزية، لضمان إيصال المضمون إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين والمقيمين.

نجاحات

وقال المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني «إن ما حققته حملة «نحب سماءنا» على مستوى توعية المسافرين بأمن وسلامة الطيران من نجاحات، يتطلب منا أن نخطو خطوات أكبر إلى الأمام»، واعتبر أن منصة الحملة في دبي ستحقق نقلة نوعية في مجال نشر المعرفة والتوعية بين المسافرين.

وتهدف «نحب سماءنا» إلى تعزيز إمكانية الوصول إلى كل شرائح المجتمع المستهدفة، عبر الاستخدام الفعال والكفء لقنوات التواصل والاتصال المتنوعة، وعبر استخدام آليات جديدة للتوعية، إضافة إلى التنسيق والتعاون مع شركاء جدد، من أجل الوصول الأسرع إلى الجمهور المستهدف، وزيادة فعالية الحملة وتأثيرها.

3 سنوات

تم إطلاق حملة «نحب سماءنا» منذ ثلاث سنوات عبر الموقع الإلكتروني الرسمي loveyoursky.com، وعبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة المختلفة، كما تم توزيع لوحات إرشادية حول أكثر الممارسات الخاطئة شيوعاً في المطارات، وعلى متن الطائرة، من خلال عدد من الصحف المحلية باللغتين العربية والإنجليزية، لضمان إيصال المضمون إلى أكبر شريحة ممكنة من مواطني ومقيمي دولة الإمارات.

وتركز حملة التوعية بسلامة وأمن الطيران والمسافرين في مرحلتها الثانية بشكل أكبر على سلسلة من الموضوعات والقضايا التي يتعرض لها المسافرون عبر الأجواء بشكل دائم ومتكرر، والتي ينتج عنها عادة ما قد يؤدي إلى حدوث اضطرابات أو أضرار سواء للمطارات أو الناقلات الجوية أو المسافرين، إذ سيتم استخدام عدد من الوسائل التوعوية والتقنيات الحديثة ووسائل الإعلام والإعلان، لتحقيق أقصى انتشار ممكن لهذه الحملة، بما يسهم في تحقيق أهدافها.

توجهات استباقية

وقال سيف محمد السويدي «من الأهمية بمكان أن تظل الهيئة العامة للطيران المدني في حالة تركيز كامل وشامل بالنسبة إلى تعزيز سلامة وأمن الطيران والمسافرين، لذا فإن التوجهات المتبعة التي يتم تبنيها في هذا الشأن، لا بد أن تكون استباقية ووقائية، لا أن تعتمد على مجرد رد الفعل، كما أنه بدون القيام بعمليات مراجعة منتظمة ودقيقة لبرامج السلامة والأمن، فإن أفضل الخطط التي يمكن وضعها قد لا تحقق النجاح المطلوب منها».

موضوعات

وتركز حملة التوعية بسلامة وأمن الطيران والمسافرين في الدولة على سلسلة من الموضوعات والقضايا التي قد تواجه أي مسافر عبر منافذ الدولة المتعددة وعلى متن ناقلاتها الوطنية، وتتضمن هذه الموضوعات بنوداً توعوية أكثر من الحملة السابقة، ومن بينها:

- خطر استخدام أجهزة الليزر والفوانيس الصينية المشتعلة: تمت إضافة هذين البندين إلى الحملة التوعوية، نظراً إلى المخاطر الجسيمة التي قد تنجم عن التلاعب بهذا النوع من الأجـــهزة قرب المطارات، فالليزر قد يضعف القدرة البصرية لقائد الطائرة والفوانيس المشتعلة، يمكنها أن تصعد إلى ما يفوق 500 متر، ما يهدد أمن وسلامة المسافرين.

- المواد المحظور نقلها جوياً: تتضمن الحملة شرحاً وافياً عن البضائع الخطرة، ولم وكيف يتم تنظيم نقل البضائع الخطرة، وأين يمكن معرفة المزيد عن قواعد نقل هذا النوع من البضائع، وضرورة التزام المسافر بهذه الإجراءات، وما يحدث في حالة عدم التزامه.

- حمل أمتعة الآخرين: يلقي هذا البند الضوء على ضرورة عدم حمل المسافر حقائب الآخرين، إلا من تربطه بهم صلة وثيقة، وبعد التأكد من محتوى الأمتعة، وهل يترتب على المسافر الإعلان عما إذا كان يحمل أمتعة أشخاص آخرين.

- التدخين: يتعرف المسافر إلى إمكانية حمل سجائر معه، والكمية المسموح بها، ولم لا يسمح بالتدخين داخل الطائرة، وما إذا كان بإمكانه التدخين داخل مرحاض الطائرة، وما يفعل إذا لم يكن يستطيع البقاء فترة طويلة بدون تدخين.

- استخدام أجهزة التحكم عن بعد في الطائرات الصغيرة، وضرورة اختيار المكان المناسب للقيام بهذه الألعاب.

- وزن الأمتعة المسموح به: يركز هذا الجزء على الحد الأقصى للوزن الذي يستطيع المسافر حمله في قطعة واحدة من الحقائب، ولم يجب ألا يزيد وزن كل قطعة من الأمتعة عن 32 كيلوغراماً، وعدد الحقائب التي يمكنه السفر بها مجاناً، وكم عدد قطع الحقائب، والحد الأقصى لحجم الأمتعة المسموح له بحملها، والحد الأقصى لحجم الأمتعة اليدوية المسموح بحملها.

- التفتيش الأمني: هل يمكن للمسافر تجنب التفتيش الأمني، وما يحدث لو رفض التفتيش من قبل الأمن، وما يمكن القيام به لتسهيل عمليات التفتيش الأمنية.

- الركاب المتوترون أو المخربون: التعرف إلى من هم، وما يتسبب في ظهور هذا السلوك منهم، وما يفعله المسافر إن ضايقه راكب، وما يحدث للمسافرين الذين يسيئون التصرف أثناء الرحلة، وهل من المتوقع أن يقوم المسافر العادي بمساعدة طاقم الطائرة للسيطرة على الركاب المخربين.

- استخدام الأجهزة الإلكترونية: هل من الأمان استخدام الأجهزة الإلكترونية على متن الطائرة، وهل يمكن للمسافر استخدام هاتفه المحمول أو جهاز الكمبيوتر المحمول أو الآي باد على متن الطائرة، والأجهزة الإلكترونية الأخرى التي يمكن استخدامها على متن الطائرة.

- الحالة الصحية: ضرورة أن يقوم المسافر الذي يعاني مرضاً مزمناً بمراجعة وضعه الصحي قبل السفر، ما يجعل الرحلة أكثر أماناً بالنسبة إليه وإلى الآخرين. كما ينبغي على الركاب الذين قاموا بزرع مفاصل صناعية أن يحملوا دائماً رسالة من أطبائهم عند السفر، ما يجعل عمليات التفتيش الأمنية أسرع وأكثر أماناً لهم وللآخرين.

- حمل السوائل والبخاخات والمواد الهلامية: يتعرف المسافر إلى إمكانية حمل هذه المواد معه على متن الطائرة، وهل هناك استثناءات لنقل أدوية أو أغذية الأطفال داخل المقصورة، واللوائح التي تنطبق على المشتريات من الأسواق الحرة وعلى متن الطائرة، وما يجب ملاحظته في حالة الرحلات الجوية المتصلة.

- عدم المزاح مع الأمن: يتم التعرف إلى تبعات ممازحة المسافر مع أفراد أمن المطار، وماذا سيحدث لو قال المسافر «لماذا تفتشني، هل تعتقد أن معي قنبلة؟»، أو «هل تعتقد أنني إرهابي؟»، وما الكلمات التي لا ينبغي استخدامها في المطار أو داخل الطائرة، وعن إمكانية ممازحة الأصدقاء أمام أفراد الأمن.

- التعاون مع الأمن: يتناول هذا البند إرشاد المسافر بشأن ما إذا كان يتوقع منه أن يتعاون مع السلطات الأمنية، وماذا لو سمع شخصاً ما يتحدث بشأن القنابل، وحول ما إذا كان سيتعرض للمتاعب إذا أبلغ الشرطة عن أشخاص مشتبه فيهم.

حيوانات أليفة

يتعرف المسافر إلى إمكانية اصطحاب حيوانه الأليف كالكلب أو القطة للسفر معه داخل المقصورة، وما الذي ينبغي وضعه في الاعتبار عند جلب حيوان أليف، وما إذا كان يمكن حمل ثعبان، أو حشرة، أو أي زواحف أخرى، في أمتعة يد المسافر داخل الطائرة، واللوائح الخاصة بنقل الحيوانات الحية، ومن المسؤول عن استكمال الشروط القانونية لنقل الحيوانات الحية على متن الطائرات.

وتدعم الهيئة العامة للطيران المدني وكجزء من برنامج السلامة الوطني في الدولة، أنظمة إدارة السلامة الخاصة بها، من خلال أنشطة مراقبة فعالة وتطوير السياسات واتخاذ القرارات، لا سيما أن عملية اتخاذ القرار داخل برنامج السلامة الوطني قائمة على التحليل الشامل لنظام الطيران الوطني، كما تستند التشريعات على مبدأ تحديد المخاطر، وتحليل مخاطر السلامة والآثار المترتبة عليها.

وكجزء من برنامج السلامة الوطني كذلك، فإنه يتم توزيع متطلبات أنظمة إدارة السلامة على جميع مقدمي خدمات الطيران، إضافة إلى مطالبتهم بإظهار قدراتهم في ما يتعلق بإدارة السلامة مسبقاً، بدلاً من انتظار وترقب وقوع الحوادث، أو تقييم عدم الالتزام بمعايير السلامة، ومن ثم فإن ذلك سيسمح للهيئة العامة للطيران المدني ومقدمي الخدمات بالتعامل ومواجهة مخاطر السلامة بأسلوب أكثر فاعلية.