أكد باتريك هينيسي، سفير جمهورية إيرلندا لدى الدولة، أن بلاده تسعى إلى توسيع التعاون التجاري مع الإمارات، وأن تبادل الوفود رفيعة المستوى بين البلدين يعكس عمق الصلات التاريخية والرغبة في تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، وتظهر أهميته على الصعيد الاقتصادي من خلال الزيادة الحاصلة في حجم التبادل التجاري بين الطرفين.

 جاء ذلك خلال مشاركة السفير في ندوة بعنوان "إيرلندا والإمارات: شراكة تنمو"، تولى معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا تنظيمها كجزء من برنامج سلسلة المحاضرات، وحضرها الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر، والدكتور محمد ساسي، عميد الهيئة التدريسية المؤقت، إلى جانب عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلبة. وقدم الدكتور موفنزاده والدكتور ساسي هدية تذكارية لسعادته فور انتهاء الندوة، واصطحباه بعدها في جولة ميدانية اطلع خلالها على المرافق والميزات المستدامة في مدينة مصدر وحرم معهد مصدر الجامعي.

زيارات

ولفت السفير خلال الندوة إلى أن شهر مارس سيشهد زيارة وزير البيئة والمجتمع والحكومات المحلية الإيرلندي فيل هوغان للدولة، بينما تتوجه في المقابل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بوفد إلى إيرلندا في وقت لاحق من هذا العام، مشدداً على أهمية هذه الزيارات المتبادلة في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

وأثنى السفير على معهد مصدر قائلاً: "إن نجاحكم في بناء هذا الصرح العلمي في قلب مدينة مصدر هو دليل واضح على أهمية قضايا الطاقة والاستدامة التي تتصدون لها، ومدى التزام أصحاب هذه المبادرة بإنجاحها، وكفاءة الفريق الذي أسندت إليه مهمة تنفيذها".

وأردف قائلاً: "لا تقتصر أهمية معهد مصدر على تفوقه الأكاديمي فحسب، بل تتعدى ذلك إلى دوره البارز في الارتقاء بمكانة الإمارات إلى نخبة الدول المتقدمة معرفياً وعلمياً على الصعيدين المحلي والعالمي".

جذب الشركات

وفي معرض شرحه للجهود والخطوات التي قامت بها إيرلندا لجذب بعض من أهم الشركات العالمية، أشار هينيسي إلى أن إيرلندا تستضيف 8 من أهم 10 شركات عالمية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، و9 من أهم 10 شركات عالمية في قطاع الصناعات الدوائية، و10 من أهم شركات التجارة الإلكترونية عالمياً، لافتاً إلى اختيار هذه الشركات لبلده لما توفره من شروط عمل مثالية وقوة عاملة ماهرة وعالية الكفاءة".

وجدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين إيرلندا ودولة الإمارات قد بلغ 5 مليارات درهم في عام 2012. ويتوقع السفير ارتفاعه مستقبلاً، مستنداً في ذلك إلى الاهتمام المشترك لكلا البلدين برفع سوية الكفاءات عبر العلم والمعرفة، وجذب الاستثمارات العالمية، إضافة إلى التوجه نحو جذب أهم العلامات التجارية العالمية عبر تهيئة بيئة عمل تتماشى مع أعلى المعايير الدولية.