أصدر مشروع " كلمة " للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتابا جديدا بعنوان " الجغرافيات السياسية للبترول " للمؤلف فيليب سيبيل - لوبيز فيما نقلته إلى اللغة العربية الدكتورة نجاة الصليبي الطويل. ويقوم المؤلف - الخبير بهذه القضايا - بجولة حول العالم مستعرضا أهم مناطق الإنتاج النفطية حيث تجري عمليات كبرى تتخذ اليوم أكثر من أي وقت مضى أهمية استراتيجية كبيرة. ويقدم بعض الأمثلة الماضية والحاضرة ليظهر الرابط الوثيق الذي طالما وجد بين البترول والجغرافيا السياسية ويبرز أهم العوامل الفاعلة في هذه العلاقة. كما يتطرق إلى أهم الأزمات التي هزت أسواق البترول وأثرت عليها منذ عام 2004 حيث شهدت أسعار البترول الخام تزايدا بوتيرة سريعة وإن كان هذا الارتفاع غير المتوقع يشير إلى بعض مظاهر الضعف البنيوي في الأسواق العالمية في مواجهة ازدياد الطلب إلا أنه يخفي تحديات سياسية واستراتيجية هائلة مثل ضمان حماية امدادات النفط ومنتجاته من المواد المكررة لكبار المستهلكين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والصين. وهذه الضرورة الملحة تؤثر بشكل كبير على العلاقات بين مختلف الفاعلين من فنزويلا إلى روسيا من بحر قزوين إلى الخليج العربي ومن البحر المتوسط إلى خليج غينيا. يعتمد المؤلف في مقاربته منهجية متعددة الأوجه والمصادر تنهل من علوم عدة فتستعين بالجغرافيا والتاريخ وعلم الاجتماع وبصورة أعم بالعلوم الانسانية التي تمكن من استكمال إطار العلوم السياسية والاقتصادية فهو يدرس التوزيع الجيوسياسي لآبار البترول فيتوقف عند فعاليتها وديمومتها وقدرة انتاجيتها فيحدد أماكنها والدول والأنظمة المرتبطة بها.