استقبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية في قصر سموّه في زعبيل، أمس، الدكتور جاسم المناعي، المدير العام ورئيس مجلس الإدارة في صندوق النقد العربي، وذلك بمناسبة انتهاء فترة عمله في الصندوق، التي امتدت عشرين عاماً، ابتدأها في عام 1994.

حضر الاستقبال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وخالد علي البستاني، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية.

وأثنى سمو الشيخ على الجهود الحثيثة، التي بذلها الدكتور المناعي، واهتمامه البالغ تجاه تنفيذ سياسة الصندوق، وتحقيق أهدافه الرامية إلى إيجاد أكبر قدر ممكن من التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء، وتطوير أسواق المال العربية، وأساليب التعاون النقدي العربي، متمنياً له التوفيق والنجاح في أعماله المستقبلية.

كما أشاد سموه بالدور المميز الذي قدمه الدكتور المناعي في مجال تعزيز أنشطة الصندوق، وإشرافه على إقامة العديد من المشاريع التنموية في الدول العربية، وتقديم المساهمة الفنية في الإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى تدريب وتطوير الكفاءات العربية في المجال المصرفي والتنموي.

عضوية

وكانت الإمارات قد انضمت لعضوية الصندوق في عام 1977، حيث تعتبر من الدول الرئيسة المساهمة في رأس مال الصندوق، وتبلغ مساهمتها ما نسبته 5.9% من إجمالي رأس المال المكتتب فيه، كما تستضيف الدولة المقر الرئيس للصندوق في أبوظبي.

ويمثل الدولة في مجلس المحافظين للصندوق معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية؛ ومعالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ المصرف المركزي، في حين يمثل الدولة في مجلس المديرين التنفيذيين يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية.

إنجازات

واستمع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لشرح من الدكتور المناعي عن الإنجازات التي حققها الصندوق، خلال الأعوام الأخيرة، التي أكدت التزام الصندوق بدعم الإصلاحات الهيكلية في القطاع المالي والمصرفي للدول الأعضاء، والتسهيل الهيكلي لقطاع مالية الحكومة، الإصلاح التجاري، وتسهيلات النفط والسيولة قصيرة الأجل.

وأشار د. المناعي إلى أن الصندوق قدم 8 قروض جديدة، خلال عام 2013؛ بلغت قيمتها الإجمالية 149 مليون دينار عربي حسابي، أي بما يعادل 686 مليون دولار، حيث سجل الصندوق بذلك أعلى مستوى سنوي من الإقراض منذ 22 عاماً، وبذلك ارتفع العدد الإجمالي للقروض، التي قدمها الصندوق للدول العربية منذ بداية نشاطه الإقراضي في عام 1978 إلى 168 قرضاً بقيمة إجمالية بلغت 7.8 مليارات دولار، استفادت منها 14 دولة عربية.

إقراض

وتطرق الدكتور المناعي إلى التطورات التي شهدها النشاط الإقراضي للصندوق، خلال عام 2013، التي أدت إلى ارتفاع رصيد التزامات القروض ليصل إلى 541.1 مليون دينار عربي حسابي، أي ما يعادل 2,489 مليون دولار بنسبة 72.6% من رأس المال المدفوع، كما بلغ رصيد القروض القائمة في ذمة الدول الأعضاء المقترضة حتى نهاية 2013 نحو 466.1 مليون دينار عربي حسابي، وبنسبة 62.5% من رأسمال الصندوق المدفوع، وذلك مقارنة بـ 440.6 مليون دينار عربي حسابي، وبنسبة 7.9% من رأس مال الصندوق في نهاية 2012.

ودائع

واستمع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، من الدكتور المناعي إلى شرح عن أعمال الصندوق الخاصة بودائع المصارف المركزية، ومؤسسات النقد والمال العربية؛ ودور الصندوق في إدارة أموال برنامج تمويل التجارة العربية؛ حيث بلغ حجم هذه المحفظة الاستثمارية 3.22 مليارات دينار عربي حسابي أي ما يعادل 14.9 مليار دولار في نهاية 2013؛ توزعت أموالها على 47.7% ودائع مصرفية، 51.7% سندات وأوراق مالية، و0.6% صناديق استثمار الاستراتيجيات المتعددة.

برنامج

كما تحدث المناعي عن نشاط برنامج تمويل التجارة العربية، الذي أنشئ في عام 1989 برأسمال بلغ مليار دولار، وبمساهمة 50 مؤسسة مالية ومصرفية عربية وطنية وإقليمية، حيث أشار المناعي إلى أن قيمة الطلبات التي وردت إلى البرنامج منذ إنشائه بلغت 10.97 مليارات دولار، هدفت إلى تمويل صفقات تجارية قيمتها 14.1 مليار دولار؛ ووافق البرنامج على تمويل ما مقداره 10.54 مليارات دولار منها، في حين بلغت السحوبات خلال الفترة 10.04 مليارات دولار.

معونة ومبادرات

ويوفر الصندوق للدول الأعضاء المعونة الفنية في المجالات ذات الصلة، من خلال ما يديره من مبادرات مشتركة مع المؤسسات المالية، كتنظيم ورش عمل ومؤتمرات متخصصة لكبار المسؤولين في المصارف المركزية، حيث حرص الصندوق على مواصلة توسيع وتكثيف نشاط معهد السياسات الاقتصادية التابع له، لإتاحة فرص التدريب المتخصص للعاملين في المؤسسات النقدية والمالية لدى الدول الأعضاء.

ويتولى الصندوق مهام أمانة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، الأمانة الفنية للجنة العربية للرقابة المصرفية، والأمانة الفنية للجنة العربية لنظم الدفع والتسوية لدى المصارف المركزية بالدول العربية، إضافة إلى توليه مهام الأمانة العامة لمجلس وزراء المالية العرب.

 

 

تأسيس

 

صندوق النقد العربي مؤسسة مالية عربية إقليمية، تأسست عام 1976، وبدأت نشاطها عام 1977، حيث تستضيف أبوظبي المقر الرئيس للصندوق الذي يضم في عضويته الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية.

ويبلغ رأسمال الصندوق المصرح به 1.200 مليون دينار عربي حسابي، في حين يبلغ رأس المال المكتتب فيه من الدول العربية الأعضاء 900 مليون دينار عربي حسابي، والعملة الرئيسة للصندوق هي الدينار العربي الحسابي، الذي يعادل 3 وحدات حقوق سحب خاصة.