أصدر جهاز أبوظبي للمحاسبة (الجهاز) هيئة مستقلة تهدف إلى الارتقاء بمبادئ المحاسبة والشفافية في حكومة أبوظبي والجهات العامة التابعة لها - تقريره السنوي "تقرير المحاسبة 2014" حيث رصد الجهاز 1013 ملاحظة في عمليات للتدقيق فيما قام بفحص 12 بلاغاً في 2013.
وذكر رياض عبد الرحمن المبارك، رئيس جهاز أبوظبي للمحاسبة في مقدمة التقرير "أقدم بين يديكم تقرير المحاسبة 2014 وهو التقرير السنوي لجهاز أبوظبي للمحاسبة في إصداره السادس، مؤكدين التزامنا الدائم بأعلى معايير الشفافية والمحاسبة التي تبنتها الإمارة في أجندة السياسة العامة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي ومتابعة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي.
يأتي الإصدار في وقت تمكنت الإمارات في ظل قيادتنا الرشيدة من تحقيق عدد من الانجازات الفريدة التي شهدت عليها أهم التقارير والمؤشرات الدولية، حيث تمكنت الدولة من نزع الصدارة في الشرق الأوسط وأفريقيا في مؤشر الشفافية الصادر عن منظمة الشفافية الدولية واحتلال المركز الخامس عالمياً في كفاءة الإنفاق الحكومي في تقرير التنافسية العالمي.
تقرير التنافسية
كما تبوأت الدولة المراتب الأربع الأولى في عدد من مؤشرات تقرير التنافسية الدولية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في حين حافظت للعام الثاني على التوالي على موقعها في المركز الأول عربياً وتقدمت ثلاثة مراكز عالمياً لتحلّ في المرتبة الرابعة عشرة في المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم.
وحلّت الدولة في المرتبة الأولى إقليمياً والرابعة عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال وفق تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية، كما لا يفوتني ذكر الانجاز التاريخي الذي حققته الدولة بالفوز باستضافة معرض اكسبو 2020.
وهنا لزم علينا جميعاً أن نقول: (شكراً خليفة) على ما قدمه سموه ويقدمه في خدمة هذا الوطن الغالي على نفوسنا كما أنتهز هذه الفرصة لتجديد العهد والوعد، فقد أقسمنا جميعاً في جهاز أبوظبي للمحاسبة بأن نكون مخلصين للحاكم وللبلاد."
ركائز استراتيجية
أوضح التقرير في الجزء الأول منه الركائز الاستراتيجية والاستراتيجية العامة والأهداف والاختصاصات والنواتج والمحصلات المرجوة للجهاز وقدم الجزء الثاني من التقرير شرحاً وافياً عن منهجيات عمل الجهاز لنواتجه العشر بمجموعاتها الثلاث، وهي مجموعة التدقيق والفحص المالي، ومجموعة مراجعة الأداء والمخاطر، ومجموعة دعم المحاسبة، في حين عرض الجزء الثالث ملخصاً عن أهم إنجازات الجهاز والتقارير الصادرة عنه خلال العام 2013 بالإضافة إلى نبذة عن خطة عام 2014 واختتم التقرير في جزئه الرابع بتقديم البيانات المالية المدققة للجهاز لعام 2013.
التدقيق والفحص
وجاء في التقرير أن الجهاز قد أصدر 809 تقارير خلال الأعوام الخمسة السابقة ضمن مجموعتي التدقيق والفحص المالي ومراجعة الأداء والمخاطر، منها 162 تقريرا تم إصدارها خلال عام 2013 (82 تقريرا عن مجموعة التدقيق والفحص المالي و80 تقريرا عن مجموعة مراجعة الاداء والمخاطر).
وقام الجهاز بتدقيق البيانات المالية الموحدة لحكومة أبوظبي وإصدار تقرير التدقيق المستقل عنها، كما أجرى 73 فحصا ماليا للبيانات المدققة في الجهات الخاضعة نتج عنها 1,013 ملاحظة تتعلق بجودة أعمال التدقيق، منها 80 ملاحظة متعلقة بقواعد تعيين مدققي الحسابات وأصدر ضمن هذه المجموعة 5 تقارير لتقييم الإدارة المالية بهدف تعزيز دور الإدارات المالية في الجهات الخاضعة.
البيئة الرقابية
وأفاد التقرير أن الجهاز - ضمن مجموعة مراجعة الاداء والمخاطر ـ أصدر 52 تقريرا حول تقييم التدقيق الداخلي تم من خلالها تقديم 1,762 توصية بهدف تحسين جودة أعمال التدقيق الداخلي في الجهات الخاضعة لما لهذه الأعمال من تأثير على تطوير الأداء وتحسين صورة البيئة الرقابية.
كما أصدر الجهاز 23 تقريرا عن مراجعة المشتريات التشغيلية والرأسمالية نتج عنها 1,001 ملاحظة، وعدد من التقارير المتعلقة بمراجعة الخدمات والنواتج الحكومية شملت ترخيص التعليم والتدريب التقني والمهني وتحصيل الجمارك ودعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومشروع القطار وترخيص وتصنيف المقاولين والاستشاريين وقيد المهندسين.
فحص البلاغات
كما بين التقرير أنه ورد للجهاز خلال العام الماضي 12 بلاغاً تم فحصها وتقديم المشورة فيها بناءً على منهجية الفحص الخاص بالجهاز وأن بعض القضايا منظورة أمام النيابة العامة لانطوائها على وجود شبهة جريمة جزائية. وأنه قد تبين من فحص البلاغات الواردة خلال 2013 أنها في مجملها تتعلق بالاستغلال الوظيفي وتعارض المصالح وعدم الالتزام بقوانين وأنظمة ولوائح المشتريات وسوء الادارة والإهمال في إنفاق المال العام ومخالفة قواعد السلوك الوظيفي.
وأبرز التقرير ثلاث حالات تم فحصها خلال عام 2013: الأولى تتعلق بالبلاغ الوارد عن قيام أحد مسؤولي المكاتب الخارجية والتابعة لجهة خاضعة بإنشاء شركة خاصة وتسجيلها باسم أحد موظفي المكتب السابقين ثم نقل ترخيصها باسم شخص آخر وتحويل عدد من موظفي المكتب إلى الشركة الخاصة المشار إليها ليمارسوا ذات الأعمال التي كانوا يمارسونها في المكتب والثانية بما نسب لعدد من موظفي ومسؤولي إحدى الجهات الخاضعة بإبرام بعض التعاقدات مع بعض الشركات الاستشارية بالمخالفة للقوانين والأنظمة، في وتتعلق الثالثة بما نسب إلى أحد موظفي الجهة الخاضعة من استلام مبلغ مالي من إحدى الشركات الموردة والمتعاقدة مع جهة عمله.
برامج تدريبية
وأشار التقرير أن الجهاز صمم برامج تدريبية متخصصة بهدف المساهمة في تدريب وتأهيل عدد أكبر من المدققين الإماراتيين ومساعدتهم على اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة لنجاحهم ودفع مسيرتهم المهنية.
شهادة المعادلة
تناول التقرير إعلان المفوضية الأوروبية خلال عام 2013 قرارها رقم 288 باعتماد نظام جهاز أبوظبي للمحاسبة للرقابة على المدققين وذلك بمنحه "شهادة معادلة" لأنظمة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وجاء هذا القرار نتيجة عمليات التقييم التي قامت بها المفوضية - بمساعدة من "المجموعة الأوروبية لهيئات الرقابة على مدققي الحسابات"- لأنظمة وممارسات الجهاز المتعلقة بالتدقيق ومراقبة الجودة والتحقيق والمساءلة.
وبناء على هذا التقييم، اعتبرت المفوضية نظام جهاز أبوظبي للمحاسبة للرقابة على المدققين معادلاً للأنظمة المتبعة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وبموجب قرار المفوضية تم إعفاء أعمال التدقيق على شركات أبوظبي المدرجة أسهمها أو سنداتها في الأسواق الأوروبية من رقابة الهيئات المنظمة لمهنة التدقيق في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والاعتماد على رقابة جهاز أبوظبي للمحاسبة على مدققي الحسابات ومكاتب التدقيق لتلك الشركات.
