تتطور عمليات البناء بشكل سريع ولافت، فلم تعد تحدث مرة كل عام، والسبب يكمن في سعي القائمين على صناعة البناء والتشييد نقل المهنة إلى مستويات أعلى وبذلك تحقق مردوداً أعلى نتيجة إقبال المستهلك على تلك المنتجات.

أحدث ما خرجت به شركات المقاولات المشاركة لمواكبة وتلبية متطلبات الحياة الانسانية فيما يتعلق بالمسكن والمكتب، ما يعرف بزمن الإنجاز القياسي في البناء وهي في سبيل تحقيق ذلك لم تدخر جهداً في توظيف الإمكانات العلمية والابتكارات لصالح ذلك الهدف المثير.

يدرك المقاول أكثر من غيره حجم انزعاج مالك المنزل من زمن إنجاز مسكنه، والمالك بطبيعته البشرية يحب الحصول على ما يريد بأسرع وقت ممكن حتى لو كان ذلك منزل العمر.

لذلك لم يكن من الصعب ملاحظة روح التنافس والتباري بين شركات المقاولات وهي تجتهد في جذب الشركات والأفراد إلى سلعها التي حاولت الجمع قدر الإمكان بين جودة عالية وتكلفة أقل.

وبالتأكيد يتفاعل المستهلك مع التقنيات الحديثة التي تسابق الزمن على صعيد عمليات التشييد فهي لا تُكّلف غير ثمانية أسابيع لتجميع وتفكيك المباني التجارية و4 أسابيع للسكنية، حسبما تؤكد إحدى الشركات فيما كانت نظيرتها تتفاخر وهي تُقدّم مادة أسمنت خفيف يُخفّض زمن البناء بنسبة 40% والتكاليف بنسبة 30%.

شركة أخرى حرصت على ان تُبشّر سوق مواد البناء في كل العالم بخرسانة عازلة للحرارة وللصوت ومقاومة للنمل والقوارض. وأخرى عرضت حلول تصميم لسقوف تقلل استهلاك الطاقة، وتستفيد من الضوء الطبيعي، الى جانب أنظمة تتحكم بالطاقة الشمسية وتقلل تكلفة الصيانة.

تحالفات

بعض المقاولين العالميين اختاروا التحالف بدل التنافس سعياً منهم للريادة في مجال "تكنولوجيا الطاقة وكفاءة المباني" للنهوض بالمباني مع البصمة الكربونية المخفضة والسماح لصناعة البناء بلعب دورها الكامل في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

يقول احد المشاركين في ذلك التحالف وهو من مجموعة Constreco الأوروبية: يمكن أن تصل إلى المباني بتكلفة أقل بنسبة 30٪، ويمكن خفض تكاليف التشغيل بنسبة 75٪ وأكثر من ذلك. قائمة المباني واستخداماتها متنوعة وتشمل (المستشفيات والمباني لكبار السن) ومشاريع سكنية وتجارية (المكاتب والفنادق والمنتجعات) وتعليمية (المدارس والمنازل الطلاب والجامعات).

ويضيف: إن إنتاج مواد البناء من جدران وسقوف يقوم على استخدام مواد طبيعية من مصادر مستدامة، ويؤكد أن تسليم تلك المواد لا يتجاوز 8 أسابيع، ليُختصر بذلك زمن البناء إلى حده الأدنى.

ووفق هذه الطريقة تمكنت المجموعة من تشييد 164 مبنى سكنياً مع 5 طوابق في 30 يوم عمل أو تشييد مسكن خاص في أسبوعين، لافتاً إلى نجاح هذه الطريقة الايكولوجية للبناء في جميع أنحاء أوروبا وضمان أن المباني وانبعاثات الكربون بنسبة 80٪ أقل، هذا غير تحقيق وفورات مالية للمطورين والبنائين وشاغلي تلك العقارات، فمثلاً عمليات تصميم المشروع تصل أسرع بنسبة 60٪ من التقليدية ما يخفض التكاليف.

ناهيك عن حرية التصميم إذا لزم الأمر، إلى جانب تحسين الكفاءة التكنولوجية المتوافقة مع متطلبات الاستدامة والسيطرة على التكاليف في جميع مراحل المشروع.

شركات ومنتجات

ويوجد في دبي شركات عدة تُقدّم منتجات مماثلة ومنافسة فمثلاً شركة Plastbau تقدم منتجاتها من الأسمنت الخفيف الذي يساهم في تخفيض الوقت اللازم للبناء بنسبة 40% والتكاليف بنسبة 30%. وهناك Dutch Digital Distributers وتقدم منتجاتها للمكيفات بالطاقة الشمسية والتي توفر وسائل فعالة للحد من انبعاثات الكربون من المباني.

حفظ ونقل المياه

ومن أوروبا وبفضل خبرتها التي تمتد لأكثر من 100 عام، تُعد شركة بالمورال تانكس ومقرها المملكة المتحدة، المزوّد والمصنّع الرائد للزجاج والبلاستيك المقوى (جي ار بي) وخزانات المياه المعدنية.

ويعمل فريق عمل الشركة على تقديم المشورات حول أفضل الطرق والوسائل لحفظ ونقل المياه بكفاءة عالية وبتكلفة اقتصادية أقل. كما ستقوم شركة CINCA من البرتغال بعرض منتجاتها من البلاط والتي تجمع الخشب والسيراميك.

 

5 فوائد للمباني الخشبية و 6 للحديدية

تقدم شركة (Opt for Wood Architecture (OWA التشيلية للمباني الخشبية الجاهزة عدداً من أنظمة البناء المبتكرة المصنوعة من الخشب. ويمكن جمع وتفكيك المباني بسهولة وبمعدل ثمانية أسابيع للمباني التجارية و 3 4 أسابيع للمباني السكنية، وتعد هذه المباني الحل الأمثل للراغبين الحصول على سكن فوري. وهي تعتمد على تصنيع الجدران الجاهزة للأبنية،

فوائد

تُعد المباني الحديدية التجارية المنصة الأشهر لما يسمى بالبناء السريع وغالباً ما يمكن ملاحظة ذلك عند تشييد عقارات الأنشطة التجارية من متاجر البيع بالتجزئة ومراكز التسوق.