أظهر مؤشر المنشآت الصديقة للمستهلك، الذي تعده دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن قطاع السيارات يعتبر الأكثر تنافساً في تقديم الخدمات المتميزة للعملاء، حيث ذكرت نتائج المؤشر أن قطاع السيارات حقق أداء قوياً في السوق المحلي بنسبة نمو بلغت 20% خلال العام 2013.
حسب البيانات الأولية لتصنيف مؤشر المنشآت الصديقة للمستهلك، إحدى مبادرات اقتصادية دبي الرامية إلى رفع المكانة التجارية وتعزيز التنافس والتميز في قطاعات الأعمال بإمارة دبي، هذا وسيتم الإعلان عن متصدري القطاعات في حفل خاص بتاريخ 4 مارس 2014.
حصص
ويشمل تصنيف المؤشر 6 قطاعات رئيسية إلى جانب قطاع السيارات، وتمتلك هذه القطاعات حصة سوقية كبيرة في السوق المحلي لإمارة دبي، كما شمل التصنيف استطلاع رأي حول مدى رضا المستهلكين من المنشآت التجارية وتقييم 1139 شريحة من المستهلكين من مختلف الأعمار والجنسيات وذلك بهدف الحصول على أفضل النتائج في مؤشر المنشآت الصديقة للمستهلك.
وأفادت نتائج التصنيف إلى أن 84% من مالكي السيارات من الوكالات المحلية قد التزموا بالصيانة الدورية لمركباتهم عبر الوكالات، إلا أن 23.7 غير راضين عن وكالات السيارات العاملة في دبي، فيما أشار نحو 51% من المستهلكين أن طبيعة الأسعار لا تتناسب مع القيمة الشرائية أو المبلغ المدفوع مقابل الخدمة، ويرى نحو 41.3 من المستطلعين أن سياسات الخدمات والضمان ليست واضحة مما يؤدي إلى حدوث خلل في عملية التواصل بين العميل والتاجر.
استطلاع
ورغم وجود بعض النقاط السلبية في نتائج الاستطلاع من قبل المستهلكين، إلا أن هناك بعض المؤشرات الإيجابية من حيث نوعية المنتجات، حيث أفاد 74.9% من المستهلكين أن نوعية الخدمة المقدمة عبر الوكالات جيدة، وأكد ما لا يقل عن 78% من المتعاملين أن الفواتير الخاصة بقطاع السيارات تمتاز بالشفافية والوضوح فيما يخص المعلومات الخاصة بعملية البيع، وعرض قائمة الأسعار، وكل ما يتعلق بعقود الشراء والضمان وخدمات التركيب والصيانة.
نتائج
وقال عمر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: " أكدت نتائج تصنيف المؤشر للعام 2013 أن الوكالات العاملة في قطاع السيارات تحقق مستويات عالية من النمو، وأنها تعمل ضمن تنافسية كبيرة بين الوكالات الأخرى، مما يصب في مصلحة المستهلك واقتصاد دبي بشكل عام، حيث تشير التقارير إلى أن الوكالات مستمرة في طرح المزيد من القيمة المضافة، والعروض الترويجية وخدمات ما بعد البيع".
وأضاف بوشهاب: "حققت تجارة السيارات قفزات نوعية وباتت تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع في سوق دبي، ويمكن ملاحظة المقومات التي تتمتع بها من حيث الخبرات الفنية والكوادر البشرية المدربة، والابتكارات التي تطرحها للشركات، كما لوحظ تغير مفهوم الوكالات من الاعتماد على طراز أو طرازين في زيادة الحصة السوقية أو مستوى المبيعات، بل تعمل على تطوير جميع الأنواع لتحقق التكامل في زيادة الحصة السوقية".
ونوه بوشهاب بأن تحقيق المستوى العالي من الرضا لدى العملاء له الدور الأكبر في تعزيز الأرباح كنتيجة طبيعية لكسب وكالات السيارات والحصول إلى عملاء جدد بناءً على توصية عملائها الحاليين..
وبالتالي فإن عدم إعطاء الشركة الاهتمام الكافي لقياس مستوى رضا العاملين فيها وبالذات من هم في تواصل مباشر مع العملاء له مخاطر كبيرة تهدد مبيعات هذه الوكالات، إذ أن سوء الخدمة التي سيحصل عليها من موظفين غير مدربين وغير راضين تؤثر سلباً في مستوى رضا المستهلكين، وهذا الأمر يدركه معظم التنفيذيين في وكالات السيارات لذلك نجد كثيراً من العملاء مستاءين من خدمات ما بعد البيع.
