رصد محللون مصرفيون تغييرات ضخمة تشهدها وحدات إدارة النقد العاملة في المصارف الإماراتية، في إطار مسعاها الهادف إلى التكيف مع النمو الكبير الذي تشهده التدفقات التجارية والاستثمارية بين الدولة والعالم الخارجي، وقدروا بأن هذا النمو في التدفقات التجارية والاستثمارية، استوجب بذل جهود ضخمة من جانب المصارف لتحديث وتطوير وحدات إدارة النقد، ضمن استجابتها للطلبات والاحتياجات الجديدة من جانب عملائها.
وشرح المحللون أبرز معالم عمليات تحديث وتطوير وحدات إدارة النقد لدى المصارف الإماراتية بإشارتهم إلى قيام هذه المصارف بتغيير الطريقة التي بها تنظر إلى التعاملات المصرفية، فهي لم تعد تكتفي بتقديم القروض المصرفية العادية، بل باتت مهتمة بعمليات دمج وحدات المعاملات المصرفية لتشمل إدارة النقد والتجارة، كما أنها صارت تتبع نموذج المصرف المراسل، ليس من خلال خطابات الائتمان فحسب.
بل كذلك عبر نطاق واسع من الحلول التي تركز على العملاء، فضلاً عن تزايد عمليات تسوية المصارف الإماراتية للمدفوعات بالعملات المتعددة في المنطقة، وهو ما يعكس الأهمية المتنامة للشركات المحلية، ليس فقط على مستوى المنطقة، وإنما كذلك على مستوى المناطق الأخرى من العالم، كما باتت أعداد متزايدة من الشركات، تفضل أسلوب فتح حساب تجاري، خاصة في المناطق الحرة، على غرار الحال في المنطقة الحرة لجبل علي.
وتختص وحدات إدارات النقد، بالأساس بتقديم سلسلة متنوعة من المنتجات الحديثة والحلول المفيدة التي تخدم العملاء من الشركات والمنظمات، وتساعد في إدارة الأموال بسهولة وفاعلية أكبر، حيث يتم تصميم هذه المنتجات بناءً على احتياجات ومتطلبات السوق، وتعمل وحدات إدارة النقد باستمرار على ابتكار منتجات جديدة وتطوير المنتجات الحالية باستمرار حتى تلبي احتياجات عملائنا الحاليين والمرتقبين وتحاكي تطورهم ومتطلباتهم.
محركات محفزة
ورصد دومِنِك بروم، مدير علاقات العملاء لدى خدمات الخزانة في بنك « بي إن واي ميلون » المحركات المحفزة على تحديث وتطوير وحدات إدارة النقد في المصارف الإماراتية بقوله: « تتجه المزيد من الشركات الإماراتية نحو توسيع عملياتها وأنشطتها على امتداد منطقة مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يعني أن المصارف المحلية بحاجة إلى التعامل مع احتياجات الشركات في مجال إدارة النقد.
فعلى سبيل المثال، عندما تقوم شركة بناء مقرها في دبي، بافتتاح مكتب جديد في السعودية، فهي ستكون بحاجة إلى شريك مصرفي، لكي يزودها بخدمات تسوية المدفوعات بعملة الريال السعودي، ولقد تزايدت عمليات تسوية المصارف الإماراتية للمدفوعات بالعملات المتعددة في المنطقة، وهو ما يعكس الأهمية المتنامة للشركات المحلية، ليس فقط على مستوى المنطقة، وإنما كذلك على مستوى المناطق الأخرى من العالم ».
وواصل استعراضه لأبرز المحركات المحفزة على تحديث وتطوير وحدات إدارة الخزينة بقوله: « تتزايد قوة الروابط التجارية بين الخليج والشرق، خاصة الصين، فمن المُقدر أن عدد الشركات الصينية المتواجدة في دولة الإمارات، يناهز 5000 شركة، وتعمل المصارف الإماراتية على الاستجابة لمثل هذه الاحتياجات المتزايدة والمتطورة من جانب عملائها في هذا المجال، فمنذ حوالي عام مضي، أطلق بنك دبي التجاري، منصة مصرفية للشركات الصينية في المنطقة، وتتضمن المنصة حسابات بعملة الرمبي الصينية، ووثائق باللغة الصينية، ومديرين لخدمة العملاء يتحدثون باللغة الصينية ».
خدمات مصرفية تستهدف الصين
في هذا السياق، أفادت دراسة صادرة عن وزارة التجارة الخارجية في الإمارات أن حجم التبادل التجاري بين الصين ودولة الإمارات، قد تضاعف بمعدل خمس مرات على مدار السنوات العشر الأخيرة ليلامس 15.6 مليار دولار أميركي (نحو 57.3 مليار درهم) في عام 2012 بالمقارنة مع 3.12 مليارات دولار فقط في عام 2002.
ويُذكر في هذا المجال أن بنك دبي التجاري أطلق في شهر ديسمبر لعام 2012، خدمة "تيينلنك" المصرفية الشاملة المصممة خصيصاً لتوفير متطلبات مجتمع الأعمال الصيني وأفراد الجالية الصينية في دولة الإمارات من الخدمات المالية.
ليصبح بذلك أول مؤسسة مالية في الخليج العربي توفر مثل هذه المنصة الشاملة، وتتيح خدمة "تيينلنك" لبنك دبي التجاري إمكانية لعب دور محوري في تلبية احتياجات القطاع التجاري الصيني والأفراد الصينيين من المقيمين والسياح من الخدمات المصرفية والمالية.
وقد روعي في تطوير هذه الخدمة تلبية الاحتياجات التجارية للشركات الصينية العاملة في تجارة الجملة إلى جانب الشركات الصينية الصغيرة والمتوسطة في دبي وأبوظبي والشارقة وعجمان.
وكذلك الأفراد والسياح من خلال منصات إدارة وخدمات متخصص، حيث يهدف البنك إلى الاستفادة من حجم التبادل التجاري البالغ قيمته 120 مليار دولار (440.4 مليار درهم) بين الصين والمنطقة العربية، والتي تعتبر دولة الإمارات أهم محور لإعادة التصدير فيها.
وبالتالي، جاء تطوير هذه الخدمات تماشياً مع النمو الكبير في المبادلات التجارية بين الصين ودولة الإمارات، وتحول الإمارات إلى مركز إقليمي متنامي الأهمية للشركات الصينية التي تستهدف منطقة جغرافية واسعة تشمل منطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية والجمهوريات السابقة في دول الاتحاد السوفييتي السابق والعديد من دول القارة الإفريقية.
وبدوره، دخل بنك الإمارات دبي الوطني، سباق تحدث وتطوير خدمات إدارة النقد لجني مكاسب من نمو المبادلات التجارية بين الإمارات والعالم الخارجي، حيث قام في شهر فبراير لعام 2013، بإطلاق منتجات مصرفية جديدة بالعملة الصينية (يوان) وتتضمن الحسابات الجارية والحسابات تحت الطلب والودائع الثابتة.
شركات الصرافة تدخل حلبة المنافسة
وعلى أرضية الاستفادة من مزايا النمو الكبير في التدفقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات والعالم الخارجي، دخلت مؤسسات مالية غير مصرفية، منها شركات صرافة، حلبة المنافسة على جني أكبر قدر ممكن من المكاسب من خلال تطوير وتحديث خدمات إدارة النقد.
وتحدث دومِنِك بروم عن أبرز تجليات وتعبيرات هذا التطور بقوله :« اتجهت أعداد متزايدة من المؤسسات المالية غير المصرفية، كشركات الصرافة، نحو توسيع نشاطها في مجال تسوية المدفوعات، وهو مجال سيطرت عليه المصارف تقليدياً، حيث قامت العديد من المؤسسات المالية غير المصرفية بابتكار وتطبيق تطبيقات تكنولوجية تتميز بالسرعة الشديدة في إنجاز التعاملات، وبالتالي، فإن هناك ثمة حاجة لأن تتنبه المصارف لهذا الأمر، وهناك تحد ٍآخر ليس وثيق الصلة بدولة الإمارات، وإنما هو تحد ٍعالمي، ويتمثل في اللوائح والقواعد التنظيمية التي تجبر المصارف على تشديد إجراءاتها فيما يتعلق بعمليات التسوية وإدارة النقد، وما يواكب ذلك، من زيادة في إنفاق المصارف على التكنولوجيات وإدارة المخاطر».
فتح حساب تجاري
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان بإمكان الشركات والمصارف في الإمارات، الاستفادة من التحول باتجاه استخدام أسلوب فتح الحساب التجاري في تمويل أنشطة التجارة، أجاب دومِنِك بروم بقوله:« مازال خطاب الائتمان أسلوب تسوية المدفوعات المفضل بالنسبة للعديد من المصارف الإماراتية، فالمصارف تحبذ أن تكون في وضع آمن، وبالتالي، يضمن أسلوب خطاب الائتمان للمصارف السيطرة على عملية التجارة، بالنظر إلى أن هذه العملية تكون مدعومة بخطاب الائتمان، وقد تصاعدت حاجة المصارف للحد من المخاطر، نتيجة للأزمة المالية العالمية، وتزايد القلاقل السياسية في المنطقة مؤخراً».
وأضاف قائلاً: «مع ذلك، صارت هناك أعداد متزايدة من الشركات، تفضل أسلوب فتح حساب تجاري، خاصة في المناطق الحرة، كما هو الحال بالنسبة للمنطقة الحرة في جبل علي، ومع ذلك، هناك أعداد متزايدة من الشركات المحلية والأجنبية، تريد تسهيل وتبسيط عمليات تمويل التجارة، لتحقيق الكفاءة في التكاليف والوقت، وكاستجابة منها لهذا الاتجاه، تستثمر المصارف بكثافة في الإمكانات الإلكترونية المتطورة، بهدف تلبية احتياجات هذه الشركات من العملات المتعددة ».
واجاب دومِنِك بروم على سؤال حول ما إذا كان بمقدور المصارف الإماراتية تحقيق المزيد من التوسع من خلال اتباع نموذج المصرف المراسل، بقوله: تقوم المصارف الإماراتية بتغيير الطريقة التي بها تنظر إلى التعاملات المصرفية، فهي لم تعد تكتفي بتقديم القروض المصرفية العادية، بل باتت مهتمة بعمليات دمج وحدات المعاملات المصرفية لتشمل إدارة النقد والتجارة، كما أنها صارت تتبع نموذج المصرف المراسل، ليس من خلال خطابات الائتمان فحسب، بل كذلك عبر نطاق واسع من الحلول التي تركز على العملاء ».
سمعة عالمية مرموقة
قال دومِنِك بروم: إن المصارف الإماراتية تتمتع بسمعة طيبة على المستوى العالمي، كما تمتلك بصمة قوية على الصعيد الإقليمي، ورصد توجه المزيد المصارف الإماراتية نحو فتح فروع لها في مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا، ضمن استجابتها لتطور التدفقات التجارية واحتياجات العملاء، مشيراً إلى أن بعض هذه المصارف ويمتلك بعضها، كبنك أبوظبي الوطني، شبكة عالمية من الفروع في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، وهي تعرض نطاقاً واسعاً من حلول المدفوعات وخدمات الخزينة.
نتائج
أهم الإصدارات
رصد تقرير مؤسسة فرانكلين تمبلتون للاستثمار "الشرق الأوسط"، أن المنطقة شهدت إصدارين بارزين للسندات في شهر يناير، إذ أعلنت شركة مشاريع الكويت "كيبكو" عن إصدار سندات لأجل خمس سنوات قيمتها 500 مليون دولار أميركي.
وفاق الاكتتاب على هذه السندات حجم المعروض بشكل كبير واجتذب مستثمرين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا. هذا الطلب القوي مكّن شركة كيبكو من تحديد العائد عند الحد الأدنى لنطاق التسعير، وهو عائدٌ ثابت بنسبة 4.80 ٪.
توقعات
83 مليار درهم مكاسب يجنيها اقتصاد الدولة من «إكسبو 2020»
توقع دومِنِك بروم، مدير علاقات العملاء لدى خدمات الخزانة في بنك بي إن واي ميلون، أن تصل قيمة المكاسب التي سوف يجنيها اقتصاد الإمارات، جراء استضافة المعرض الدولي إكسبو 2020، إلى حوالي 82.8 مليار درهم ( 23 مليار دولار).
وقدر بروم، إن الاقتصاد الإماراتي خلال العام الجاري سيستمر في تسجيل معدلات نمو إيجابية، مشيراً إلى أن صندوق النقد الدولي قد رفع توقعاته لمعدلات النمو الاقتصادي في الإمارات خلال العام 2014، على أساس سنوي، لتبلغ 4.5 %، مرجعاً أسباب هذا النمو إلى نجاح إمارة دبي في توطيد مكانتها كمركز تجاري إقليمي، وإطلاق المزيد من المشروعات الطموحة، منها، استضافة معرض إكسبو الدولي 2020 .
وأكد بروم أن المصارف الإماراتية تنعم بمستويات سيولة عالية، نتيجة لنمو وانتعاش الاقتصاد بوتيرة سريعة، ولكنه اعتبر قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة من القطاعات الواعدة وغير المستغلة بشكل كامل، مشيراً إلى أن معظم تعاملات المصارف في مجال إدارة النقد، حتى هذه اللحظة، تستهدف الشركات الكبرى، وبالتالي، فإذا ما بذلت هذه المصارف المزيد من الجهود لتلبية احتياجات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
فلسوف يكون بمقدورها توليد المزيد من السيولة، وأضاف: نحن ننظر إلى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على أنه سوق واعد للنمو، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار أن العديد من الحكومات في المنطقة، تنظر إلى تمويل الصناعات الصغيرة، على أنها ضمن الأولويات الرئيسية.
دبي أبرز المستفيدين من استقرار الأسواق الإقليمية
قيّم محيي الدين قرنفل مدير الاستثمار في الصكوك العالمية وأدوات الدخل الثابت في فرانكلين تمبلتون للاستثمار "الشرق الأوسط"، أن الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً، كانت من أبرز المستفيدين من استقرار أسوق الدخل الثابت في المنطقة خلال شهر يناير المنصرم.
مشيراً إلى أن مؤشر سيتي غروب العام لسندات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حقق عائداً إيجابياً في شهر يناير الماضي (بلغ 0.95٪ بالدولار الأميركي)، وذلك على عكس مؤشرات السندات في الأسواق الناشئة، كما استمر الأداء القوي لأسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بفضل سلسلة من البيانات الإيجابية وثبات سعر العملات الوطنية لارتباطها بالدولار الأميركي.
واستعرض قرنفل ابرز التطورات التي أثرت بالإيجاب على أسواق الدخل الثابت على صعيد المنطقة بإشارته إلى إعلان حكومة دبي عن تدابير لتشجيع الاستثمار في قطاع الفنادق استعداداً لمعرض إكسبو الدولي عام 2020، وتوقيع مجموعة دبي اتفاقاً بقيمة 6 مليارات دولار أميركي لإعادة هيكلة ديونها. وتابع استعراضه لهذه التطورات الإقليمية الإيجابية بقوله: « شهدت الكويت، تعديلاً وزارياً في شهر يناير.
كما تم إقرار الموازنة العامة للدولة للسنة المالية المقبلة، مع الالتزام بزيادة الإنفاق العام بنسبة 3.2٪». وعلى النحو ذاته، أقرّت عُمان الميزانية العامة للدولة بزيادة 5٪ في الإنفاق الحكومي لهذا العام. أما قطر فأعلنت عن تفاصيل خطط إنفاق حكومي على شبكة طولها 900 كم من الطرق والمواصلات العامة.
ولم تقتصر الأخبار الإيجابية في يناير على دول مجلس التعاون الخليجي فحسب، إذ كانت التطورات السياسية دافعاً إيجابياً للأسواق في مصر، حيث تم إقرار الدستور الجديد في استفتاء شعبي، وأعلنت الحكومة المصرية عن حزمة تحفيز إضافية، في حين نظّم البنك المركزي مزاداً استثنائياً كبيراً لبيع ما قيمته 1.5 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي.
كما أعلنت الحكومة المصرية أنها ستسدد مبلغ 3 مليارات دولار الذي استثمرته دولة قطر في السندات المصرية عند استحقاق هذا الدين بنهاية العام الجاري ».
مشاكل الأسواق الناشئة
ولفت قرنفل إلى أن التشاؤم إزاء العديد من الأسواق الناشئة قد استمر في شهر يناير، وأن الاضطراب الناجم عن استمرار خروج رؤوس الأموال دفع البنوك المركزية في دولٍ مثل تركيا والهند وجنوب إفريقيا لتشديد سياساتها النقدية في محاولةٍ لدعم العملات المحلية، لكن نجاحها كان محدوداً.
وأشار إلى أن أسعار العملات في كثيرٍ من الأسواق الناشئة قد تراجعت بشكل كبير، وكان أضعفها البيزو الأرجنتيني الذي هبطت قيمته بأكثر من 20٪ مقابل الدولار الأميركي. وأضافاً: زادت مشاكل الأسواق الناشئة مع بروز علامات على ضعف النمو في الصين
. وفي ظلّ هذه الظروف، كان أداء الأصول في الأسواق الناشئة أضعف مما سجلته الأسواق المتقدمة في شهر يناير. وانخفض مؤشر جيه بي مورغان العالمي لسندات الأسواق الناشئة (EMBIG) بنسبة 0.68٪ لهذا الشهر بسبب ضعف أداء الهوامش الائتمانية في الأسواق الناشئة، على الرغم من صعود أسعار الفائدة المعيارية.
استمرار قوة النشاط الاقتصادي
توقع تقرير صادر عن مؤسسة فرانكلين تمبلتون للاستثمار (الشرق الأوسط) أن تستمر قوة النشاط الاقتصادي لدول منطقة مجلس التعاون الخليجي خلال الأشهر المقبلة، مدعومة بإجماع خطط الإنفاق الطموحة في السعودية وأبوظبي، مع احتياجات البنية التحتية المرتبطة بالاستعداد لمعرض إكسبو الدولي 2020 في دبي وكأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر.
وأوضح التقرير أنه على الرغم من أنّ أداء مؤشر سيتي غروب العام لسندات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تخلّف قليلاً في شهر يناير عن أداء مؤشرات السندات الحكومية العالمية وسوق الائتمان، فإن تحقيقه لعائدٍ إيجابي وتفوقه الكبير على أسواق السندات في بقية الأسواق الناشئة يؤكدان على الاستقلالية النسبية لكثيرٍ من الاقتصادات الخليجية عن التوجهات العالمية.
ودلل على ذلك بمواصلة دول مجلس التعاون الخليجي تسجيل نموٍ اقتصادي جيد غير مرتبط بالسلع، وذلك بفضل الاستهلاك المحلي والإنفاق على البنية التحتية من قبل الحكومات التي لا تعاني من أعباء الديون وتملك احتياطيات عملات قوية.
وأضاف التقرير أن ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأميركي يضمن بقاء دول المنطقة في منأى عن مخاطر التقلبات في أسواق العملات والتي يواجهها المستثمرون في عددٍ من الأسواق الناشئة بسبب ارتفاع الدولار.




