صرح محمد عبو، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية بالمغرب، أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات والمملكة قد بلغ خلال العام الماضي ما يقارب 2.2 مليار درهم، وذلك بنسبة نمو 15% مقارنة مع العام 2012، مشيراً إلى أن التوقعات تشير إلى استمرار النمو خلال الأعوام القليلة القادمة.

وأشار في لقاء مع "البيان" على هامش "غلفود" إلى أن صادرات الإمارات إلى المغرب قد بلغت خلال نفس الفترة إلى ما يقارب 1.96 مليار درهم، مقابل 240 مليون درهم تمثل صادرات المغرب إلى الإمارات، والتي تشكل المنتجات الغذائية 20 % منها، وأشار الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية إلى أن المنتجات النفطية والألمنيوم والكبريت المستخدم في صناعة الفوسفات، بالإضافة إلى المنتجات البلاستيكية تتصدر قائمة الصادرات القادمة من الإمارات إلى المغرب، بينما من جهة أخرى تعتبر الأقراص المدمجة والملابس والمنتجات الزراعية أهم الصادرات المغربية نحو الإمارات.

مشاركة

صرح محمد عبو أن عدد الشركات المغربية المشاركة في معرض غلفود في نسخته الحالية بلغ 53 شركة، وذلك بنسبة نمو تفوق 87% مقارنة مع نسخة العام الماضي، بينما الشركات المغربية التي شاركت في النسخة الأولى للمعرض لم تتعد 17 شركة، كما أشار إلى أن مساحة الجناح المغربي في المعرض بنسخته الحالية قد نمت 65% مقارنة مع نسخة العام الماضي.

وأشار إلى أن المغرب قد وقع مع الإمارات خلال العام 2003 على اتفاقية تبادل حر تجاري، تخول تصدير المنتجات الإماراتية نحو المغرب دون دفع رسوم جمركية، بالإضافة إلى تمتعها بميزة الإعفاء من دفع الضريبة المزدوجة، مشيراً إلى أن المنتجات التي تشملها هذه الاتفاقية تقتصر على المنتجات التي تصنع على الأقل بنسبة 40% في الإمارات.

خط بحري

وأشار محمد عبو إلى أن ضعف التعاملات التجارية بين الإمارات والمملكة مقارنة مع نظيرتها الأوروبية، يرجع بالأساس إلى عدم وجود خط تجاري بحري بين البلدين، مشيراً إلى أن هذا الأمر سببه الرئيسي شركات القطاع الخاص العاملة في البلدين، حيث دعا هذه المؤسسات إلى ضرورة الاتفاق على إطلاق خط تجاري بحري يربط ميناء طنجة الذي يعتبر الأكبر في شمال افريقيا مع ميناء جبل علي الذي يعتبر الأكبر في الخليج. وأشار إلى أن هذا الخط سيسهم بشكل كبير في انتعاش التجارة البينية، كما سيسهم في خفض أسعار المنتجات المغربية التي تسوق في الإمارات، كما سيفيد الشركات المغربية العاملة في قطاع التجارة الزراعية، بحيث سيلعب ميناء جبل علي دوراً محورياً في ربط المغرب بأسواق الخليج وشرق آسيا.

علاقات مميزة

وأضاف أن المغرب مستعد للتحاور مع الشركاء من الإمارات لدراسة كل المشاريع الطامحة إلى الرفع من مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية الممتازة بين البلدين، ليضيف قائلاً "أدعو رجال الأعمال الإماراتيين إلى التوجه نحو بلدهم الثاني المغرب لتحقيق مشاريع استثمارية ترقى إلى مستوى تطلعاتنا جميعاً. كما أشار إلى أن المغرب يمثل فرصة استثمارية مميزة لرجال الأعمال من الخليج عامة والإمارات بشكل خاص، خصوصاً في ظل تمتع المملكة باستقرار سياسي، بالإضافة إلى امتلاكه لبنية تحتية قوية، وموقع جغرافي كجسر يربط العالم العربي والإسلامي والإفريقي بأوروبا، وعلى ريادته على منطقة افريقيا جنوب الصحراء من جهة أخرى، فالمغرب يمنح فرصاً كبرى لدعم التبادل التجاري مع أوروبا والدول العربية والإفريقية بشكل عام.

وأضاف قائلاً "مشاركة المغرب في معرض غلفود تندرج في إطار سياسة المملكة الهادفة إلى تنويع الأسواق، فنحن نطمح إلى الرفع من مبادلاتنا الثنائية مع بلدان الخليج العربي، لذلك سنعمل حلال تواجدنا بهذا المعرض على تسهيل التواصل ما بين رجال الأعمال المغاربة المشاركين في المعرض ونظرائهم الإماراتيين بغرض توطيد شراكات رابحة.

أوروبا

بين محمد عبو أنه بالرغم من تنويع العرض التصديري للمغرب فهو لا يزال مركزاً على الاتحاد الأوروبي بشكل كبير، حيث تمثل المبادلات التجارية مع هذا التكتل الاقتصادي 60% من مجمل التعاملات التجارية للمملكة، بينمت تبقى مبادلاته التجارية مع كل من الإمارات ودول الخليج عامة ضعيفة، و"لا تستغل من وجهة نظرنا كل الإمكانات المتاحة، حيث لا تتعدى نسبة هذه الأسواق 1.8% من إجمالي صادرات وواردات المغرب".