تعكس بطولة دبي العالمية للضيافة ريادة الإمارة في مجال الضيافة، وقدرتها على بناء جسر استثنائي للتواصل الإنساني بين مختلف شعوب العالم على أرضها، لكونها أول حدث عالمي يحتفي بعراقة التراث المحلي، وأول خطوة نحو تمكين مواطني الدولة من حجز موطئ قدم لهم في قطاع الضيافة، وأول حدث تجتمع تحت سقفه جمعيات الفنون الشعبية والجمعيات النسائية من مختلف أنحاء الدولة، وما نجاحها اللافت في دورتها الأولى العام الماضي إلا البداية فقط نحو إحداث وعي دولي بتراث الدولة وأطباقها الشعبية المتوارثة عبر الأجيال.

والنابعة من البيئة الإماراتية الأصيلة، لكونها تعكس جانباً من تاريخنا وثقافتنا، وهذا يبرز بوضوح من خلال مشاركتها المتميزة في معرض الخليج للأغذية «غلفود»، إذ أخذت البطولة على عاتقها تعريف زوار أكبر حدث سنوي في مجال الصناعات الغذائية عالمياً، بطرائق الضيافة الإماراتية، من خلال جناح البطولة الذي تقوم عبره اللجنة المنظمة بالرد على استفسارات الجمهور، والنظر في اقتراحاتهم، والترحيب بهم على الطريقة المحلية الأصيلة، عبر تذوق القهوة العربية والفوالة التي تشتمل على أنواع عديدة من الحلوى التقليدية والشعبية مثل الخبيص والعصيد وغيرها من الأطباق.

كرم الضيافة

وقال أحمد بن حارب الفلاحي، رئيس بطولة دبي العالمية للضيافة، «تحظى البطولة بدعم لامحدود من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وتنظيم ضيافة قصر زعبيل بالتعاون مع الاتحاد العالمي لجمعيات الطهاة وجمعية الإمارات للطهي، وتعد حدثاً مهماً بالنسبة إلى جميع أبناء الدولة التي يمثل فيها كرم الضيافة جزءاً لا يتجزأ من العادات المنزلية التي توارثتها الأجيال على مر السنين، كما تعكس تعلقهم بعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة، برغم تغير الأزمان وتعاقب الأجيال، ومشاركتنا في معرض الخليج للأغذية «غلفود» نابعة من رغبتنا في تقديم صورة متميزة عن مختلف جوانب الجودة في الإمارة، وتعزيز مكانة وسمعة دبي التي تسعى دائماً لاستضافة فعاليات عالمية المستوى».

منافسات

وحول طبيعة مشاركة البطولة في معرض الخليج للأغذية، أكد ابن حارب أن الترويج لتراث الإمارات عموماً، وأهمية بطولة دبي العالمية للضيافة خصوصاً يأتيان في المقدمة، وقال «استقطبت البطولة في دورتها الأولى أكثر من 8000 زائر ونحو 1200 مشترك من مختلف إمارات الدولة، و500 مشترك من دول العالم، وهو العدد الذي لم تحظَ به أي مسابقة طهي في العالم من قبل في دورتها الأولى..

وهذا يعود إلى ما تتمتع به دبي من مكانة ريادية على الخريطة العالمية، نظراً إلى مواكبتها المتواصلة لكل المعطيات الحديثة والعصرية، إلى أن أصبحت مضرب المثل للتطور النوعي لصناعة السياحة عموماً، والسياحة العائلية خصوصاً، وما بطولة دبي العالمية للضيافة إلا إضافة ذهبية لسجل الإمارة الحافل بالأنشطة والفعاليات التي لفتت أنظار العالم بفرادتها، ونحن نهدف، من خلال مشاركتنا في معرض الخليج للأغذية، إلى إثراء وتطوير المفهوم الشامل للتراث الإماراتي، وشرح عناصره الأصيلة بالتفصيل، وسط أجواء حماسية ومنافسات دولية ذات صدى عالمي مرموق».

تواصل مثالي

وبسؤال ابن حارب عن قدرة بطولة دبي العالمية للضيافة على تحقيق الغايات التي رُسمت لها، قال «ما حققته البطولة في دورتها الأولى فاق توقعاتنا، فأجواؤها العائلية والترفيهية، فضلاً عن فرادتها، أعطتها ميزة خاصة، كما أن طابعها الاجتماعي ضاعف تلاحم أبناء الوطن، وعزز أواصر التواصل في ما بينهم، كما وضع علاقاتهم في أطر مثالية ونموذجية تدعم تقدم الدولة».

وأضاف «تمكنت ربات البيوت من إبراز مواهبهن، لدرجة أشعرت الزوار بأن خبراتهن تتعدى خبرات أشهر الطهاة، كما رفعت ثقتهن بأنفسهن من خلال إعداد الأطباق المطلوبة، وتعرف الطهاة المشاركون في المقابل إلى طرائق إعداد ربات البيوت للأطباق التي لا تعتمد في الغالب على معايير ثابتة كالتي يتبعونها في عملهم، فضلاً عن أن البطولة كانت بمنزلة المنصة المثالية للمواهب الجديدة الشابة، لعرض أدائها أمام جمهور عالمي، ما يؤكد دورها في دعم التطور المهني ومشاركة المهارات والمعرفة».

دعم

واستطرد «ساعدنا التفاف العديد من الجهات والمؤسسات في الدولة، وأبرزها: فندق ميدان، ومؤسسة دبي للإعلام، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبلدية دبي، والجمعيات النسائية، ودبي للثقافة، ودائرة دبي للسياحة والتسويق التجاري، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وهيئة تنمية المجتمع، ومطارات دبي العالمية، وأسواق، وجمعية الاتحاد التعاونية، وشركة جينوكس..

وشركة كونفوثيرم، وشركة رأس الخيمة للسيراميك، على إيصال رسالتنا، واحتضان الموهوبين من أبناء الدولة، ونحن بصدد توثيق المائدة الإماراتية في كتاب مميز، معتمدين في مراجعه على أمهاتنا وجداتنا، باعتبار أنهن خبيرات في الطهي المحلي، وأكثر الناس دراية في كيفية تنسيق أطباق المائدة الإماراتية، بحيث تُعرض المأكولات المنبثقة من تراثنا، وطرائق تحضيرها الصحيحة، فضلاً عن عرض أدبيات الضيافة الإماراتية».