قال خبراء ملاحيون إن الاستثمار في مشاريع القنوات المائية والمراسي في دول مجلس التعاون الخليجي من شأنه تشجيع السكان على امتلاك القوارب الصغيرة والمتوسطة، في وقت تواصل فيه الإمارات تشييد المزيد من المشاريع العقارية والسياحية.

واعتبر الخبراء، في سياق الاستعدادات لعقد "مؤتمر الخليج للملاحة" يوم 5 مارس على هامش الدورة الثانية والعشرين من معرض دبي العالمي للقوارب، المزمع تنظيمه بين 4 و8 مارس بنادي دبي الدولي للرياضات البحرية، الميناء السياحي، ان المؤتمر يقدم فرصة لمناقشة التطور المستدام الذي تشهده الصناعات البحرية في دول التعاون، كما يبحث المؤتمر أبرز التوجهات والمسائل التشريعية في هذه المجال.

وقال الكابتن توبي هوز، مدير المرسى في "مارينا قصر الإمارات" ومنظم المؤتمر: "مع زيادة عدد مالكي القوارب الصغيرة والمتوسطة واليخوت الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط، تعتبر القنوات المائية التي يتم بناؤها حالياً في دولة الإمارات على وجه الخصوص دافعاً لشراء المزيد من القوارب الخاصة، بالإضافة الى أننا نلاحظ ازدياد شعبية القوارب الصغيرة والمتوسطة التي يقل طولها عن 26 قدماً في الإمارات أسوة بالدول التي تحتوي على المناطق الطبيعية كالبحيرات والأنهار".

توجهات

من جانبه، أشار مايك ديريت، الخبير الملاحي الذي يعتزم استعراض التوجهات الملاحية العالمية بمحاضرة في "مؤتمر الخليج للملاحة"، الذي يناقش أحدث التوجهات والتقنيات والخطط والتشريعات المؤثرة في القطاع، إلى أن مشاريع بحرية أخرى مثل جزيرة ديرة وأرخبيل العالم بجُزُره المائية، وهما المشروعان الواقعان قبالة سواحل دبي، ستضمّ قنوات مائية خاصة محمية من شأنها أن تطوير ودعم الملاحة الترفيهية بالدولة.

واعتبر ديريت أن السوق الملاحية في دول مجلس التعاون الخليجي هي إحدى الأسواق الأكثر نشاطاً على المستوى العالمي في الوقت الراهن، نظراً للركود الذي تشهده أسواق أوروبا الملاحية وتباطؤ السوق الأميركية. وأكّد ديريت أن الإمارات تحظى بفرص تعزيز تواجدها على خريطة الملاحة الترفيهية العالمية، نظراً للازدهار الاقتصادي الذي تشهده والمشاريع البحرية التي يجري العمل فيها.

فرص كبيرة

وأكد برونو ماير، رئيس العمليات لدى آرت مارين ورئيس وحدة الموانئ في الشركة، وأحد المتحدثين في "مؤتمر الخليج للملاحة"، أن الاستمرار في إنجاز القنوات وتجهيز مشاريع الواجهات المائية، من شأنه أن يخلق فرصاً كبيرة ضمن قطاع الملاحة الترفيهية. وقال ماير: "تمتلك دبي ميزات خاصة بها تجعلها مختلفة عن أي مكان آخر في العالم من حيث قدرتها على دعم قطاع الملاحة..

ويعود ذلك لما تحتويه من أعداد كبيرة من أصحاب الثروات الطامحين إلى امتلاك اليخوت الكبيرة، إلى جانب فئة أخرى من سكانها ممن يبحثون عن الاستمتاع برحلات بحرية باستخدام قوارب مراكب بحرية أصغر حجماً، تتراوح ما بين الزوارق البحرية وقوارب التجذيف، وصولاً إلى القوارب البحرية صغيرة ومتوسطة الحجم. وقد بات من الملاحظ تزايد اهتمام أعداد كبيرة من السكان بالرياضات البحرية المتنوعة، والتي تتيح إمكانية المشاركة للجميع على اختلاف مستويات الدخل لديهم".

تقرير

ورغم عدم تجاوز نسبة سكان منطقة الخليج، البالغ تعدادهم قرابة 45 مليون نسمة 1% من عدد سكان العالم، فإنها تبقى واحدة من أكثر مناطق العالم ثراء، وفقاً لتقرير اقتصادي خليجي نشره بنك المشرق العام الماضي، وقال فيه إن متوسط دخل الفرد فيها يبلغ نحو 32 ألف دولار. ويتسم سكان منطقة الخليج باتساع شريحة الشباب ويتمتعون بقوة شرائية كبيرة.

نمو مستدام

ومن المقرر أيضاً أن يتحدث في المؤتمر، الذي يقام هذا العام تحت شعار "تحقيق النمو المستدام في منطقة الخليج وما حولها"، بول لاين، المدير التنفيذي لشركة ووترفرونت العالمية للاستشارات، والمتخصصة بدورة الحياة الكاملة لمرافق المراسي. وقال لاين إن سوق الترفيه الملاحي البحري يشهد نمواً ليس في الحجم فحسب وإنما بالإمكانات المتوقعة..

مشيراً إلى أن هناك بالفعل زيادة في الطلب على خدمات تدعم وتشجّع امتلاك القوارب، مثل التصليحات والصيانة والترقيات. وأضاف: "يُنتظر أن يؤدي إنشاء مشاريع الواجهات المائية في المدن الساحلية إلى رواج امتلاك القوارب بين الناس ممن قد لا يكونون فكّروا في الأمر من قبل ولكن باتوا يتطلعون الآن للاستثمار في ذلك النشاط؛ فالسوق بأكملها لا تزال لم تنضج كغيرها، نظراً إلى أن الملاحة الترفيهية لا تزال هواية جديدة نسبياً بهذه المنطقة".

ومن بين المواضيع التي يتناولها المؤتمر، الذي يقام بين الساعة الثامنة صباحاً والواحدة والنصف بعد الظهر، مشاريع الواجهات البحرية، والأمن الشخصي وأمن الأصول، وتوجهات قطاع الملاحة العالمي، كما يتيح فرصة لقاء عدد من كبار الخبراء بهذا المجال في نقاش يُقام حول مائدة مستديرة.

أقسام

وزوار الدورة المرتقبة من معرض دبي العالمي للقوارب يمكنهم الاستمتاع بأقسام المعرض وأنشطته المتعددة، والتي تشمل جناح "سابياس" لليخوت، و"منطقة عرض المرسى"، ومنطقة العرض الخارجية، و"منطقة التجهيزات والخدمات الفاخرة"، و"قسم المعدات والتجهيزات والخدمات"، و"معرض الشرق الأوسط للغوص"، وسوبركار بروميناد"، وجميعها تضمّ ما يزيد على 840 شركة وعلامة تجارية عارضة.

وستكون "دار أوفيتشيني بانيراي"، التي تعتبر أحد أعرق الأسماء العالمية في صناعة الساعات الفخمة، شريكاً داعماً للحدث، كما ستكون "مرسيدس بنز" السيارة الرسمية الشريكة للمعرض، أما "آرت مارين" فستكون الشريك الرسمي لمنطقة عرض المرسى. أما شركة "بومباردييه"، الوحيدة في العالم المصنِّعة للطائرات والقطارات، فستكون الراعي الحصري لمنطقة التجهيزات والخدمات الفاخرة.

عروض ترويجية

ويُقدّم الحدث عروض "زر واربح" الترويجية التي تضمّ تذاكر لحضور مباريات من الدور قبل النهائي والمباراة النهائية في بطولة كأس العالم لكرة القدم بالبرازيل. ويفتح الحدث أبوابه يومياً بين الثالثة عصراً والتاسعة والنصف مساء أمام الزوار من التجار ورجال الأعمال وعامة الجمهور.