تُسلّط الدورة المقبلة من معرض الخليج للأغذية (غلفود)، الحدث التجاري السنوي الأكبر في قطاع الأغذية والضيافة بالعالم، الضوء على التميّز في هذا القطاع، عندما يحتشد الآلاف من الطهاة وصانعي القهوة المحترفين وشركات إنتاج الأغذية والمشروبات للمنافسة على تصدّر قطاعاتها وفئاتها ضمن منافسات دولية متخصصة تُنظّم بمستوى رفيع خلال الحدث المزمع إقامته الاحد المقبل ويستمر حتى الخميس بمركز دبي التجاري العالمي.
وتضمّ هذه المنافسات مسابقة "صالون كولينيير الإمارات الدولي 2014" السنوية، التي تنظمها "جمعية الإمارات للطهي" بالتعاون مع "الاتحاد الدولي لجمعيات الطهاة"، و"معرض الإبداعات الغذائية" الذي يُبرز منتجات الأغذية والمشروبات الحائزة "جوائز جلفود"، كما يقدّم "غلفود" لأول مرة فعالية "باريستا بونانزا"، التي تقام بالاشتراك مع "اتحاد صانعي القهوة المختصين في أوروبا". وسيجري خلال هاتين الفعاليتين تكريم أصحاب المواهب والمبتكرين والمميزين في قطاع الأغذية والضيافة.
مصداقية
وفي هذه المناسبة، قالت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لمعرض "جلفود"، إن الحدث يُضفي مزيداً من المصداقية على الأشخاص الفائزين ويُثري سيرتهم المهنية، مُضيفة أنه يُظهر التميّز في المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات في هذه المسابقات. واعتبرت لوه ميرماند أن "جلفود" يُشكّل منبراً عالمياً للتكريم، لآلاف الطهاة المحترفين، وأخصائيي صناعة القهوة وخبرائها وتجارها، وشركات الأغذية والمشروبات من كافة أنحاء العالم.
مسابقة
وستشهد مسابقة "صالون كولينيير الإمارات الدولي"، التي تقام في قاعة "زعبيل بافليون"، مشاركة ما يزيد على 1,500 من الطهاة في 25 فئة سيجري اختبار براعتهم وإبداعاتهم وكفاءتهم وتعاونهم في الطهو.
وستقوم لجنة من الخبراء الدوليين مُعدّة بتكليف من "الاتحاد الدولي لجمعيات الطهاة" باختيار الفائزين في هذا الحدث الأكبر من نوعه بالمنطقة، ليتم منح الذين يُظهرون أفضل المهارات في إعداد الطعام، ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية وشهادات تقدير، كما سيتمّ تقديم خمس جوائز خاصة لأفضل طاهي حلويات، وأفضل طاهٍ، وأفضل فنان، وللطاهي الشاب للعام، ولأفضل طاهٍ عربي، وهي جائزة جديدة مصممة لتشجيع الإبداع في المطبخ العربي.
القهوة
وستحظى القهوة، التي تعتبر من أوسع المشروبات شعبية وأكثرها رواجاً في العالم، باهتمام كبير في "غلفود 2014"، الذي يقدّم للمرة الأولى فعالية "باريستا بونانزا" بالاشتراك مع "اتحاد صانعي القهوة المختصين في أوروبا"، بهدف تشجيع التميّز في صناعة القهوة وتحضيرها من خلال مجموعة من العروض التقديمية والتعليمية الموجّهة لمحبي القهوة والمتخصصين في إعدادها.
ويقدّم عدد من المدربين المجازين من اتحاد صانعي القهوة في أوروبا ندوات تتناول برنامج الدبلوم ثلاثي المستويات الخاص بإعداد القهوة، والذي يقدّمه الاتحاد. وسيُظهر صانعو قهوة عالميون أعضاء في هذا الاتحاد خبراتهم في تحضير القهوة بمجموعة من الأساليب الحرفية، متيحين المجال أمام الزوار لاحتساء مذاقات متنوعة وغنية من القهوة من جميع أنحاء العالم.
باريستا بونانزا
وقال ديفيد فيل، المدير التنفيذي لاتحاد صانعي القهوة المختصين في أوروبا، إن فعالية "باريستا بونانزا" تلعب دوراً مهماً في إلهام مجتمع صانعي القهوة عبر الإبداع والبحث والتعليم والتواصل، وأضاف: "يتجاوز عدد أعضاء اتحادنا الآن الـ1,600 عضو موزعين على 70 بلداً، حيث نعمل من خلال فروع محلية في 35 بلداً.
46 مليار درهم تجارة دبي في قطاع المواد الغذائية بنمو 7٪
توسعت تجارة دبي الخارجية بالمواد الغذائية خلال عام 2013، نتيجة للنمو السكاني والاقتصادي الذي تشهده الإمارة، مع تصاعد وتيرة الانتعاش في غالبية القطاعات، مدعومة باستمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية لخدمة التوسع العمراني المتواصل.
وأظهرت أحدث إحصائية أصدرتها جمارك دبي بمواكبة معرض غلفود أن قيمة تجارة دبي الخارجية لقطاع المواد الغذائية للفترة من يناير 2013 إلى سبتمبر من العام نفسه بلغت 46 مليار درهم مقابل 43 مليار درهم لنفس الفترة من عام 2012؛ بنمو يصل إلى 7%، وذلك نتيجة لارتفاع الواردات إلى 32 مليار درهم مقابل 31 مليار درهم، والصادرات إلى 7 مليارات درهم مقابل 6 مليارات درهم، وإعادة التصدير إلى 7 مليارات درهم مقابل 6 مليارات درهم.
دعم
وقد دعمت جمارك دبي النمو في تجارة المواد الغذائية من خلال التسهيلات الجمركية المقدمة لهذه التجارة، والحرص على سرعة التخليص الجمركي لجميع شحناتها، من أجل تزويد المجتمع بكافة احتياجاته الغذائية دون تأخير، وتعزيز دور دبي العالمي في تجارة المواد الغذائية عبر موقعها الرائد في إعادة تصدير هذه المواد إلى الأسواق العالمية.
ووفق الإحصائية فقد احتلت الهند مقدمة شركاء دبي التجاريين في واردات المواد الغذائية للفترة من يناير 2013 إلى سبتمبر من العام نفسه بحصة تصل إلى 12% من إجمالي الواردات بما يعادل نحو 4 مليارات درهم، تليها البرازيل بحصة تبلغ 10% بما يعادل 3.2 مليار درهم، ثم الولايات المتحدة الأميركية بحصة تبلغ 9% بما يعادل نحو 3 مليارات درهم.
أسواق
وعلى صعيد الصادرات، فقد جاءت المملكة العربية السعودية في موقع الشريك التجاري الأول لدبي بحصة تبلغ 14% بما يعادل نحو مليار درهم، يليها كل من العراق وسلطنة عمان بحصة 11% لكل منهما بما يعادل نحو 800 مليون درهم. وفي إعادة التصدير تأتي إيران في موقع الشريك التجاري الأول لدبي بحصة 25% بما يعادل 1.7 مليار درهم، ثم سلطنة عمان بحصة تبلغ 12% بما يعادل 794 مليون درهم، والسعودية بحصة تبلغ 7% وبما يعادل نحو 456 مليون درهم.
وقد أصبحت دبي ممراً أساسياً للمواد الغذائية على المستوى الإقليمي، بفعل تطور بنيتها التحتية وكفاءة التسهيلات الجمركية التي تؤمن وصول هذه المواد إلى الأسواق المحيطة خلال فترة قياسية، خاصةً بعد أن قلص محرك المخاطر الذي طورته جمارك دبي لتحديد المخاطر مسبقاً على مختلف البضائع الزمن اللازم لتخليص 88% من الشحنات إلى دقيقتين فقط.
