أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن الكثير من المنتجات الصناعية الوطنية أثبتت جدارتها وباتت تنافس بقوة في الأسواق المحلية والإقليمية وحتى العالمية نظراً لجودتها العالية ومراعاتها أفضل المعايير والمواصفات الدولية، حيث نجحت باقتدار في اقتطاع حصة هامة من السوق محلياً وخارجياً واحتلت المكانة التي تستحقها. وأضاف خلال زيارته لمصنع "أكواتيك للكافيار" في أبوظبي أن دولة الإمارات تنفذ استراتيجية طموحة لتعزيز دور قطاع الصناعة في منظومة العمل الاقتصادي والسعي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز دور القطاع في تحقيق رؤية الإمارات 2021.
واضاف أن القطاع الصناعي محرك رئيسي في أداء الاقتصاد الوطني ومحور مهم من محاور التنمية وتنويع مصادر الدخل حيث تقدر مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة ما بين 10 إلى 14 بالمئة وهي في ازدياد مطرد.
وشدد على أن الامارات اعتمدت استراتيجية قائمة على دعم القطاع الصناعي وتوجيه استثمارات ضخمة إلى هذا القطاع الحيوي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل مؤكداً أن النمو الذي شهده هذا القطاع في السنوات الأخيرة يبين مدى جاذبية الاقتصاد الوطني وقوته وتنوعه وسلامة البيئة التشريعية ومتانة وحداثة البنية التحتية ما ينعكس إيجاباً على زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الإجمالي للدولة.
نمو كبير
وأضاف أن القطاع الصناعي في الإمارات يشهد نمواً كبيراً تمثّل في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في مختلف إمارات الدولة وإقامتها للعديد من المناطق الصناعية التي أسهمت في جذب الاستثمارات إلى القطاع الصناعي.
وأضاف ان مستقبل الصناعة في الدولة مبشر للغاية وآفاقه واعدة بفعل التوجهات والدعم الحكومي واستراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الناتج الوطني.. مشددا على أن الإمارات تنظر بإيجابية إلى قطاع الصناعة في المرحلة المقبلة خاصة أن الدولة قد نجحت في سنوات سابقة في بناء صناعة تفتخر بها ومنها صناعات ضخمة حيوية وهامة لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة وخدمة أهدافها مثل صناعة البتروكيمياويات والالمنيوم والحديد والصلب ومكونات الطائرات ومواد البناء وغيرها.
التزام
كما تشهد الفترة الحالية إنشاء وتطوير صناعات ومنتجات نوعية ذات قيمة مضافة مثل مصنع "الإمارات اكواتيك للكافيار"، لافتا الى أن الابتكار والابداع هما محركا تطوير القطاع الصناعي .
ونوه بقيام الوزارة بإعداد مشروع قانون تعديل القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1979 الخاص بتنظيم شؤون الصناعة.. لافتاً إلى أن مشروع القانون يمثل نقلة نوعية للقطاع الصناعي في الإمارات .. كما أشار إلى أن قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة يركز بشكل أساسي على توجيه الشباب إلى الاستثمار في قطاع الصناعة ودعم الصناعات الوطنية.. داعياً الى تضافر الجهود لتوفير بيئة عمل مثالية تستقطب أصحاب المواهب والابتكارات لتكون نواة مستقبلية للوصول بهذا القطاع إلى أرقى المستويات العالمية.
حرص
من جهة أخرى أكد عبدالله سلطان الفن الشامسي، الوكيل المساعد لشؤون الصناعة في وزارة الاقتصاد، حرص الوزارة وضمن استراتيجيتها لتطوير قطاع الصناعة في التواصل مع المنشآت الصناعية لمتابعة التحديات التي تواجهها من خلال بحث سبل تذليل إجراءات مزاولة النشاط الصناعي وتوفير قنوات التمويل الكافية لعملياتها الانتاجية وتوفير ممكنات التصدير والنفاذ للمنتجات الوطنية إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى جهود قطاع شؤون الصناعة بوزارة الاقتصاد الرامية إلى تعزيز دور ومساهمة هذا القطاع في دعم عجلة التنمية الاقتصادية الدولة عبر التحديث المستمر للتشريعات الصناعية وأهمها مشروع قانون تعديل القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1979 الخاص بتنظيم شؤون الصناعة وإصدار قانون اتحادي بشأن قواعد وشهادات المنشأ بالإضافة إلى إصدار قانون اتحادي بشأن مكافحة الإغراق التدابير التعويضية والوقائية وتعديل القانون الاتحادي رقم (13) لسنة 2004 بشأن الرقابة على استيراد وتصدير الماس الخام واقتراح إصدار القواعد الموحدة منح الأفضلية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية والقواعد الموحدة لضوابط إعفاء مدخلات الصناعة من الرسوم الجمركية.
