كشف جو هيبورث الرئيس التنفيذي لمراكز الأعمال البريطانية في الإمارات في حديث لـ « البيان « عن أن 90 شركة بريطانية تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها أبدت رغبة كبيرة في الانضمام لمراكز الأعمال البريطانية التي يجري تأسيسها حالياً في الإمارات.
مشيراً إلى أن مؤشرات النمو القوية لاقتصاد دبي والإمارات والفرص الكبيرة المتاحة في أسواق الإمارات كانت العامل الرئيس في الاهتمام المتزايد من قبل شركات بريطانية باغتنام تلك الفرص الواعدة في أسواق الدولة .
وأضاف جو هيبورث أن فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 شكل عامل تشجيع كبيرا للشركات البريطانية لتأسيس تواجد لها في أسواق الإمارات بفضل المشاريع العملاقة المرتبطة بإكسبو 2020 .
جاء ذلك على هامش استضافة مجلس الأعمال البريطاني للمهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي في فندق أبراج الإمارات حيث أطلع بوعميم مجلس الأعمال البريطاني العامل تحت مظلة الغرفة على أداء اقتصاد دبي والقطاعات الاقتصادية في عام 2013 وتوقعات النمو المرتقبة للعام الحالي في ضوء فوز دبي باستضافة إكسبو 2020، والفرص الواعدة في أسواق الدولة .
تشجيع الصادرات
وأوضح أن تأسيس مراكز الأعمال البريطانية في الإمارات سيسهم في تعزيز أكبر لإحصائيات التجارة بين البلدين وخاصة أن تأسيس مراكز الأعمال البريطانية هي مبادرة من قبل المملكة المتحدة لتشجيع نمو الصادرات، وبالتالي من خلال توسع الشركات البريطانية عبر تأسيس أعمال لها في أسواق الإمارات نأمل أن تسهم في رفع حجم الصادرات البريطانية وخلق مزيد من فرص العمل وأن يحدث تعزيز أكبر للعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين .
واستعرض مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أمام أعضاء مجلس العمل البريطاني أداء اقتصاد دبي في 2013 والذي وصفه بكونه عاماً استثنائياً على كافة الصعد بالنسبة لدبي ، حيث شكل فوزها بشرف استضافة اكسبو 2020 دلالة إيجابية على أن اقتصادها يسير على الطريق الصحيح .
فرص استثمارية
وقال إن إكسبو سيضيف 23 مليار دولار لإجمالي الناتج المحلي لدبي، كما سيضيف 600 فندق جديد لمحفظة الفنادق القائمة في دبي، فيما ستنفق دبي 33 مليار درهم على استثمارات البنية التحتية في إكسبو، مما يفتح باب الفرص الاستثمارية على مصراعيها للشركات الأجنبية بما فيها الشركات البريطانية والتي كان لها بروز واضح في تشييد الكثير من المشاريع الكبرى والفريدة في دبي والإمارات بشكل عام .
وقال بوعميم إنه حتى سبتمبر 2013 نحو 2630 شركة بريطانية أعضاء في غرفة دبي ما بين شراكة أو ملكية كاملة ، فيما بلغ إجمالي أعضاء غرفة دبي 153 ألف عضو ما بين شركات وتجار . فيما انضم أكثر من 13 ألف شركة جديدة إلى عضوية غرفة دبي في 2013، ونما أعضاء الغرفة الجدد بنسبة 9%.
نمو7%
وتوقع المهندس حمد بوعميم نمواً يتراوح ما بين 6-7 % في اقتصاد دبي خلال عامي 2014 و 2015 كما قدم عرضاً شاملاً عن أداء مختلف القطاعات الاقتصادية في دبي في العام المنصرم حيث أشار إلى أن السياحة والتجارة هي القطاعات التي قادت نمو اقتصاد دبي في 2013 مؤكداً على وجود تحسن ملحوظ في أداء القطاع العقاري 2013.
وأشار إلى أن نسبة التضخم في دبي كانت أقل من 2% حتى الربع الأخير من 2013 متوقعاً أن تسجل ارتفاعاً طفيفاً خلال العام الحالي موضحاً أن غرفة دبي أصدرت 824 ألف شهادة منشأ في 2013 لتعزز بذلك من موقعها كأكبر المؤسسات العالمية المصدرة لشهادات المنشأ.
تقليد سنوي
من جانبه أكد مارك بيير، مدير العلاقات الحكومية في مجلس الأعمال البريطاني لـ ( البيان ) أهمية اللقاء السنوي والذي يستضيف عبره مجلس العمل البريطاني مدير عام غرفة دبي في بداية كل عام جديد وخاصة أن المجلس يعمل تحت مظلة الغرفة .
واصفاً اللقاء بكونه بات تقليدا سنويا يجمع غرفة دبي والتي تعتبر صوت مجتمع الأعمال في القطاع الخاص مع أعضاء مجلس الأعمال البريطاني ، حيث اعتادت غرفة دبي أن تبدأ كل عام جديد بلقاء مجلس الأعمال البريطاني وهو لقاء يتصف بالشفافية والانفتاح .
وتكمن أهميته في كونه يطلع أعضاء مجلس أعمالنا على أداء مختلف القطاعات الاقتصادية في دبي لعام 2013 وكذلك توقعات الأداء للعام الحالي 2014 وتسليط الضوء على فرص الاستثمار الواعدة في أسواق الإمارات وخاصة مع الفوز المشرف للإمارات باستضافة إكسبو 2020 في دبي والمشاريع العملاقة المرتبطة بإكسبو .
مؤشرات ايجابية
وأضاف مارك قائلاً إن أرقام النمو لاقتصاد دبي والتي تحققت في عام 2013 والتوقعات بشأنها لهذا العام والأداء القوي لمعظم القطاعات الاقتصادية في دبي والمؤشرات الإيجابية لسوق العمل والفرص الواعدة في شتى القطاعات الاقتصادية في دبي والتي استعرضها بوعميم أمام أعضاء مجلس الأعمال البريطاني تبعث على الارتياح الكبير لدى 3600 عضو في مجلس الأعمال البريطاني اليوم وهي تتوافق مع توقعاتنا الإيجابية لدبي ومستقبل أدائها الاقتصادي.
واستشهد مارك بيير بما قاله فينس كيبل وزير الدولة البريطاني لشؤون الأعمال التجارية والابتكار والمهارات، والذي زار دبي مؤخراً فيما يتعلق بالالتزام العميق ما بين المملكة المتحدة والإمارات في تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين، وفوز الإمارات باستضافة إكسبو 2020 في دبي تعد أحد العوامل من جملة عوامل كثيرة ستسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستقر للإمارات خلال الـ 20 عاماً القادمة.
نمو مستقر
أضاف بير أننا نشهد اليوم نموا اقتصاديا مستقرا في المملكة المتحدة ، وبالتالي من خلال الإدارة الحكيمة كتلك التي يمتلكها بوعميم مدير عام غرفة دبي سيكون هناك إدارة حكيمة للاقتصاد والتي ستجعلنا نتجاوز أية تداعيات للأزمة المالية العالمية وتجعلنا مستعدين لوضع أساسيات عميقة تمكنا من مواصلة مسيرتنا للأمام .
دبي إكسبو 2020 سيؤمن فرصا واعدة في أسواق الإمارات ويسهم ضمن جملة عوامل كثيرة في تحقيق نمو مستقر ومزدهر لدبي والإمارات بشكل عام .
من جانب آخر توقع مارك بيير والذي يشغل كذلك منصب رئيس قلم المحكمة في محاكم مركز دبي المالي العالمي أن تشهد قضايا النزاعات التجارية تراجعاً في عام 2014 وهو مؤشر قوي على تعافي وانتعاش اقتصاد دبي ، ففي الاقتصاديات التي تشهد نمواً عادة لا نرى ارتفاعات في النزاعات التجارية أو قضايا التحكيم .
تسوية النزاعات
حول الدور الذي تلعبه غرفة دبي في مجال تسوية النزاعات التجارية وتحسين بيئة الأعمال قال حمد بوعميم أن مركز التحكيم الدولي إحدى مبادرات غرفة دبي استقبل 310 قضايا تحكيم خلال العام 2013 مقارنة بـ 379 قضية في نفس الفترة من عام 2012 في حين بلغ عدد قضايا الوساطة القانونية التي استقبلتها إدارة الخدمات القانونية بالغرفة خلال العام الماضي 488 قضية أي بلغ مجموع قضايا النزاعات التجارية التي استقبلتها الغرفة 798 قضية بانخفاض بنسبة 14 % مقارنة بالعام الماضي مشيراً إلى أن مركز التحكيم التجاري في دبي يعتبر ضمن 5 أكبر مراكز تحكيم تجاري في العالم.



