ترأس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للألمنيوم (دوبال) اجتماع الجمعية العمومية للمؤسسة الذي عقد أمس بمقر عمليات دوبال في منطقة جبل علي بحضور أعضاء مجلس إدارة المؤسسة، وممثل عن مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية. وشهد الاجتماع الإعلان عن نتائج أعمال العام 2013.
وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم إن 2013 كان عاماً ممتازاً آخر بالنسبة لمؤسسة دبي للألمنيوم التي يعد مجمع عملياتها في منطقة جبل علي، أضخم مصهر فردي للألمنيوم الأولي في العالم، حيث حققت "دوبال" مبيعات إجمالية بلغت قيمتها 9.5 مليارات درهم (مقارنة مع مبيعات بقيمة 9.77 مليارات درهم في 2012) وأرباحا صافية بلغت 1.79 مليار درهم، تمثل نحو 19% من عائدات المبيعات الإجمالية (مقارنة مع أرباح 2012 التي بلغت 1.58 مليار درهم)، لتحافظ بذلك على مكانتها الرائدة كإحدى أعلى الشركات ربحية في دبي.
فضلاً عن ذلك واصلت "دوبال" تعزيز مكانتها الريادية، عبر تحقيقها لمعدلات سنوية مجمعة من العوائد ونمو الأرباح منذ العام 1996 وحتى العام 2013 بنسبتي 10.3% و6.9% على الترتيب، وذلك حسب تصريحات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي أشاد بكل فخر بما تتمتع به المؤسسة من مستويات أداء عالية من السلامة ومعايير الأداء البيئي.
حصة من أرباح إيمال
وتعكس الإنجازات التي حققتها دوبال خلال العام 2013، مجموعة من الجوانب المتمثلة في زيادة أحجام الإنتاج وعوائد المبيعات، مدعومة بالتركيز المستدام على ضبط التكاليف النقدية، والذي تحقق رغم الضغوط المتزايدة على أسعار شراء المواد الخام.
ومن المهم أيضاً الإشارة إلى أن صافي أرباح دوبال، يتضمن حصة الشركة من أرباح شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال)، التي بلغت 55 مليون درهم، خلال العام 2013، خلال عامها الثاني من التشغيل الكامل.
وشهدت ميزانية دوبال العامة مزيداً من التحسُن عبر تسديد القروض طويلة الأجل، وهو الأمر الذي أسهم في تحقيق أرباح تشغيلية ممتازة والمحافظة على ضوابط صارمة لرأس المال العامل".
إنتاج
وبدأت "دوبال" التي تعد المعلم الصناعي الأبرز في الإمارات عملياتها في العام 1979 بطاقة إنتاجية أولية بلغت 135 ألف طن متري سنوياً، ومنذ ذلك الوقت، شهدت دوبال سلسلة من مشاريع التوسعة الكبرى، التي ساهمت مجتمعة في زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمجمع عملياتها في منطقة جبل علي بأكثر من سبع مرات لتصل اليوم إلى أكثر من مليون طن متري سنوياً.
وأسهم استخدام التقنيات المتطورة التي تم تطويرها داخلياً، وتقدم مستويات إنتاجية أفضل والعديد من المزايا التشغيلية بالإضافة إلى مستويات أمبيرية أعلى وتحسينات في الفاعلية، في تمكين دوبال من إنتاج 1.03 مليون طن متري من المعدن الساخن في 2013، وبذلك يكون العام الرابع على التوالي الذي يتجاوز فيه إنتاج دوبال مليون طن متري من المعدن الساخن.
كما مثّل أيضا زيادة في الإنتاج مقارنة مع الطاقة الإنتاجية الإجمالية التي حققتها المؤسسة خلال العام 2012، البالغة 1.02 مليون طن متري، ومع المضي قدماً، نتوقع تزايد الطاقة الإنتاجية لدوبال كل عام، نتيجة المكاسب الإضافية لزيادة الطاقة الإنتاجية".
تصدير
وتجاوزت أحجام المبيعات ومبيعات المعدن المسبوك حاجز المليون طن متري للعام الرابع على التوالي، مع نجاح دوبال في زيادة مبيعاتها من الألمنيوم خلال العام 2013، بالمقارنة مع العام 2012، حيث تعكس تلك الإحصائيات المكانة التي تحتلها دوبال كمورد رئيسي للألمنيوم الفائق الجودة والأعلى نقاء إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل قيام المؤسسة بتصدير نحو 87% من مُجمل إنتاجها السنوي إلى أكثر من 325 عميلاً في نحو 60 دولة على الأقل، بمُختلف أنحاء العالم.
توطين
وفي إطار سعيها إلى أن تكون مثالاً يحتذى به، أخذت دوبال بزمام مسيرة الجودة في الإمارات، حيث تطبق أرقى معايير التشغيل العالمية بمختلف جوانب عملياتها، فضلاً عن كونها الخيار المفضل للعمل في دبي، كما أن دوبال، التي تعد مصدراً كبيراً للفخر الوطني، تعد داعماً قويا لخطط التوطين، ويشغل مواطنو الإمارات 73% من المناصب الإدارية العليا، و16.5% من إجمالي القوى العاملة بها.
من ناحية أخرى، أسهمت عملية ترقية محولات الطاقة في خطي إنتاج إيمال خلال 2012 في زيادة الأمبيرية التشغيلية وما ترتب عنها من نمو الطاقة الإنتاجية إلى 800 ألف طن سنوياً.
تسويق
قامت مؤسسة دبي للألمنيوم "دوبال" بتسويق وبيع 804 آلاف طن متري من إنتاج إيمال بمختلف أنحاء العالم خلال العام 2013.
وتم بناء المرحلة الثانية من مصهر إيمال والتي تتضمن خط إنتاج جديد بطاقة 444 خلية، والذي يسهم، مدعوماً بعملية الترقية التقنية لخلايا الصهر الحالية، في زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية السنوية لـ"إيمال" إلى 1.3 مليون طن متري، بنهاية العام 2014، حيث بدأ الإنتاج قبل أربعة أشهر من الجدول الزمني المُقرر يوم 15 سبتمبر 2013.
كما تم ترخيص تقنية الصهر DX من دوبال وتركيبها في المرحلة الأولى لمصهر إيمال، فيما تم اختيار تقنية الصهر DX من دوبال، لاستخدامها في المرحلة الثانية من المصهر.
استثمارات خارجية لتأمين المواد الخام
حققت مؤسسة دبي للألمنيوم "دوبال" تقدما جيدا خلال العام 2013 فيما يتعلق بالاستثمارات الخارجية لتأمين المواد الخام حيث تشترك دوبال في مشاريع استراتيجية لتعدين البوكسيت والألومينا، تخضع حالياً لمراحل تطوير مختلفة.
وفيما يخص المشاريع الاستثمارية لدوبال، على رأس القائمة، مشروع شركة الإمارات للألمنيوم، إيمال، بمنطقة الطويلة بأبوظبي، وهو مشروع مشترك مملوك مناصفة بين دوبال وشركة مبادلة للتنمية، فقد تم الانتهاء من تشغيل جميع خلايا الإنتاج البالغة 756 خلية في المرحلة الأولى، خلال زمن قياسي، نهاية العام 2010، الأمر الذي مكّن المصهر من العمل بطاقته التشغيلية الكاملة ابتداء من 2011.
شركة مشتركة
وكانت شركة مُبادلة للتنمية من أبوظبي ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية أعلنتا تأسيس شركة جديدة مُشتركة تتخذ من الإمارات مقراً لها وتُعرف باسم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وسيتم تحت مظلتها دمج دوبال وإيمال كشركات تشغيلية تابعة، مع الانتهاء من تسجيل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم.
إنتاج
ومن المُقرر أن تكون شركة الإمارات العالمية للألمنيوم خامس أكبر مُنتج للألمنيوم الأولي في العالم، فيما ستكون الإمارات رابع أكبر دولة مُنتجة للألمنيوم الأولي على مستوى العالم. كما ستمتلك شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أيضا شركة غينيا ألومينا كوربوريشن، وهي مشروع لتعدين البوكسيت ومصفاة للألومينا.
«دوبال»: تحسن معدلات سلامة الموظفين والإيفاء بالمعايير البيئية
واصلت مؤسسة دبي للألمنيوم "دوبال" تحسين معدلات الأداء فيما يتعلق بسلامة الموظفين حيث انخفض المعدل المسجل لتكرار الإصابة وهو الوقت المفقود جراء الإصابات والأعمال المحددة والعلاجات الطبية لكل مليون ساعة عمل، من 3.26 في العام 2012، إلى 2.75 بنهاية العام 2013، وهو ما يمثل تحسناً بنسبة 34.9 % على مدار السنوات الثلاث الماضية.
وبشكل إجمالي حققت دوبال انخفاضاً بنسبة 79% للوقت المفقود جراء الإصابات منذ 2004.
كما نجحت في الإيفاء بـ أو تجاوز جميع المعايير القياسية المرتبطة بالبيئة في 2013 وبشكل خاص تلك المرتبطة بالانبعاثات غازات الفلوروكربون المشبع والتي انخفضت بنسبة 91.5 % مقارنة مع مستويات 1990.
كما واصلت انبعاثات دوبال الإجمالية من الفلوريد في الانخفاض في 2013، لتتراجع بنسبة 39.2 % منذ 2000. وفيما يتعلق بالصحة المهنية، نجحت دوبال في تحقيق المستوى الصفري في عدد أيام العمل المفقودة نتيجة ضغط الحرارة للعام الثامن على التوالي، والإجهاد الحراري للعام السابع على التوالي.



