تحت رعاية الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان والنادي المصري بالعين انطلقت مساء أول من أمس في فندق شيراتون أبوظبي فعاليات المعرض المصري للاستثمار العقاري.
وتشارك في المعرض 16 شركة من كبريات شركات التطوير العقاري أبرزها شركات المقاولون العرب وعامر جروب ومعمار المرشدي وأملاك إضافة إلى بنك مصر.
وتعرض الشركات وحدات سكنية وفيلات وشاليهات في غالبية مناطق الجمهورية بأسعار مرتفعة، وتستمر فعاليات المعرض 4 أيام ويختتم أعماله مساء غد الأحد.
إقبال واسع
وشهد المعرض في أول أيامه إقبالاً كبيراً من أبناء الجالية المصرية في أبوظبي، حيث تعرفوا على مشاريع الشركات العقارية وأسعارها والمزايا والتسهيلات التي تعرضها خلال أيام المعرض.
واتفق مسؤولو المبيعات في الشركات المشاركة بالمعرض على أن أسعار العقارات في مصر تتزايد منذ أكثر من عام مشيرين إلي أن نسب الزيادة تتراوح بين 3% و30% حسب المناطق على مستوي القاهرة الكبرى ومحافظات الجمهورية .
تراجع الجنيه
وأرجع العارضون ومسؤولو الشركات العقارية ارتفاع أسعار العقارات إلى تراجع قيمة الجنيه أمام العملات خاصة الدولار إضافة إلى تراجع أسعار الذهب.
وأكدوا على أن غالبية المصريين خاصة العامليين في الخارج ضخوا خلال العامين الماضيين أموالاً كثيرة في قطاع العقارات .
وتتراوح أسعار المتر نصف تشطيب في المدن الجديدة بين 3500 جنيها إلى 5500 جنيه والتشطيب الكامل بين 8 آلاف جنيه و12 ألف جنيه.
ويتراوح سعر الوحدة السكنية مساحة 110 أمتار نصف تشطيب 550 ألف جنيه و220 متراً تشطيب بنحو 900 ألف جنيه كما يتراوح سعر الفيلا بين مليونين إلى 5 ملايين جنيه حسب الموقع والمساحة.
ولم تطرح الشركات العارضة خصومات أو تسهيلات كبرى في السداد بل طرحت نفس العروض المطروحة للمصريين داخل الجمهورية باستثناء عدة شركات مددت سنوات، عاماً واحداً بدون فوائد.
ارتفاع الاسعار
إلا أن الزوار للمعرض أكدوا لـ "البيان الاقتصادي" على أن الأسعار مغال فيها ولاتعكس حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني التي تعيشها مصر، مؤكدين أنهم يترددون على المعارض العقارية المصرية في أبوظبي للفوز بفرصة شراء وحدات سكنية بأسعار معقولة منذ سنوات إلا أن أمانيهم ذهبت أدراج الرياح.
ويؤكد محمد سلامة استشاري المبيعات في شركة عامر جروب على أن غالبية المصريين العاملين في الخارج يعتقدون أن حالة عدم الاستقرار في مصر تؤدي لامحالة إلي تراجع أسعار العقارات.
وأشار إلي أن هذا الاعتقاد خاطئ وماحدث هو العكس تقريباً حيث ارتفعت الأسعار لدينا بنسب تراوحت بين 20% و30% مقارنة بالعاميين السابقين.
كما أن الشركة طرحت مؤخراً 6 مشاريع كبيرة تم بيع 80% على الفور.
وأكد أن شركته تطرح وحدات سكنية وفيلات في القاهرة الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر بأسعار للمتر الواحد تتراوح بين 9 آلاف إلى 12 ألف جنيه تشطيباً كاملاً.
كما يتراوح سعر الفيلا تشطيباً كاملاً بين مليونين إلى 5 ملايين جنيه، وفي أكتوبر طرحت فيلات نصف تشطيب يتراوح سعرها بين مليون و300 ألف جنيه إلى 5 ملايين جنيه حسب المساحة.
ويرى أن شركته طرحت لزوار المعرض المصري العقاري نفس تسهيلات السداد المتاحة للمصريين داخل مصر من حيث دفعة المقدم إلا أنها مددت سنوات السداد للعاملين في الخارج إلى 3 سنوات بدلاً من سنتين.
وقال" الإقبال الكبير علينا يحول دون تقديم خصومات كبيرة".
ويعتقد أن السوق العقاري في مصر مقبل على حالة استقرار في الأسعار بعد انتخابات الرئاسة المصرية مشيراً إلى أن الشركات الصغيرة خرجت من السوق خلال السنوات الثلاث الماضية كما أن الشركات الكبرى باعت غالبية عقاراتها بأرباح جيدة.
مناطق متميزة
وينوه أحمد سعيد مسؤول المبيعات في شركة معمار للتطوير العقاري وإدارة المشروعات إلى أن المناطق المتميزة في مصر مثل القاهرة الجديدة لم تتأثر بأحداث عدم الاستقرار السياسي والأمني في مصر مشيراً إلى أن الأسعار في القاهرة الجديدة تتزايد بشكل مستمر ويصل سعر المتر نصف تشطيب ما بين 4100 جنيه و4700 جنيه كما أن أسعار الأراضي ترتفع بشكل كبير مثلما يحدث حالياً في منطقة اللوتس.
حيث تباع قطعة الأرض 800 متر مربع بنحو 8 ملايين جنيها علما بأن سعر هذه القطعة قبل ثورة يناير 2011 كانت تباع بنحو 4 ملايين جنيه ومما لاشك فيه فإن منطقة القاهرة الجديدة تستقطب نوعيات متميزة من السكان والأجانب كما تمتاز بتزايد الاستثمارات الأجنبية والمصرية فيها.
استثمار مضمون
ويؤكد أحمد سعيد على أن أحداث الثورة التي تعيشها مصر منذ 3 سنوات أكدت للمصريين في الداخل والخارج أن أفضل استثمار مضمون على المدى البعيد هو العقار خاصة مع التراجع المستمر في قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية خاصة الدولار، والملاحظ أن نسبة كبيرة من المصريين العاملين في الخارج يستثمرون أموالهم في العقارات الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار إضافة إلى ارتفاع أسعار مواد البناء.
ويرى أن شركته طرحت فيلات سكنية نصف تشطيب بقيمة تتراوح بين 1.9 مليون جنيه و5 ملايين جنيه، كما طرحت وحدات سكنية بسعر 4700 جنيه للمتر الواحد وبمقدم 250 ألف جنيه على أن يتم سداد بقية المبلغ خلال 5 سنوات علماً بأن التسليم سيكون بعد عام من توقيع التعاقد.
وينوه إلى أن شركته لم تقدم تسهيلات كبيرة لزوار المعرض بسبب الإقبال الكبير على شراء العقارات في مصر منوهاً بأن الشركة باعت غالبية عقاراتها للمصريين العاملين في الخارج خاصة في الإمارات والكويت والسعودية وقطر، وطرحت في المعرض تسهيلات محدودة أبرزها دفعة مقدم أقل قليلا إضافة إلي خصم مائة جنيه من سعر كل متر.
تسهيلات
طرحت شركة أملاك بالتعاون مع شركة النصر العامة للمقاولات "حسن علام للمقاولات" فيلات ووحدات سكنية في مشايعها السكنية وخاصة مشروع جاردن سيتي في مدينة السادس من أكتوبر بأسعار متشابهة.
حيث يتراوح سعر المتر بين 3500 جنيه إلى 3700 جنيه وسعر الفيلات من 1.5 مليون إلى مليوني جنيه حسب المساحة والموقع في منطقة التوسعات الشمالية في مدينة 6 أكتوبر، واشترطت أن يدفع المتعاقد دفعة مقدم تتراوح بين 15 % و25 %، وتسهيلات في السداد لمدة 7 سنوات.
وأوضح محمد عبد العظيم مسؤول المبيعات في الشركة على أن أسعار العقارات في مصر مرشحة للزيادة خلال الأشهر المقبلة خاصة مع تزايد التوقعات بتوجه مصر نحو الاستقرار السياسي والأمني عقب الانتخابات الرئاسية.
منوهاً أن الأسعار تزايدت في ظل أحدات عدم الاستقرار السياسي والأمني بنسب تراوحت بين 3 % و7 % وكل الدلائل تؤكد على أن الأسعار ستزيد ولن تتراجع مطلقا بسبب تزايد الطلب وتراجع المعروض.
ولا ينبغي أن ننسى أن مصر تعاني من زيادة سكانية كبيرة مستمرة الأمر الذي يضاعف من الطلب السنوي على العقارات، بينما تراجع المعروض خلال السنوات الثلاثة الماضية بشكل كبير بسبب تناقص أعداد المشاريع السكنية الحكومية وتباطؤ تنفيذ مشاريع ما قبل الثورة.



