نظمت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي في مقرها أمس ورشة عمل لإعداد مشروع الخطة الاقتصادية الخمسية الثانية لإمارة أبوظبي 2013 - 2017.. بمشاركة أكثر من 60 عضوا من أعضاء اللجنة الفنية للخطة وفرق العمل من الجهات ذات العلاقة في الإمارة المشاركة في تنفيذها.

ويأتي تنظيم الورشة انطلاقا من حرص الدائرة على تنفيذ مراحل إنجاز مشروع الخطة ومتابعة الاجراءات والخطوات التنفيذية التي اتخذت خلال الفترة الماضية.

كما تعقد الورشة في إطار ما وصلت إليه عملية التنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين من مختلف الجهات المعنية في الإمارة بهدف توفير البيانات والدراسات والخطط الفرعية لمختلف القطاعات الاقتصادية والمشاركة في إعداد مشروع الخطة الخمسية الثانية.. حيث تمثل هذه الخطة أهمية قصوى كمشروع وطني يرسم تصوراً متكاملاً للمستقبل الاقتصادي للإمارة للسنوات الخمس المقبلة.

وقال راشد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والاحصاء بالإنابة في الدائرة في كلمة له افتتح بها الفعاليات.. إن الورشة تعد البداية الفعلية لتنفيذ مشروع الخطة الاقتصادية الخمسية الثانية 2013 ـ 2017 والتي ستضع اللبنة الأولى في سبيل رسم صورة واضحة لمستقبل اقتصاد إمارة أبوظبي للسنوات الخمس المقبلة.

وأشار إلى أن الورشة تأتي لتأكيد أهمية التكامل والتواصل بين الشركاء الفاعلين في اقتصاد إمارة أبوظبي وتعزيز العمل المشترك وحشد الطاقات لضمان انتقال أبوظبي إلى آفاق جديدة من النجاح والتقدم.. ونوه الزعابي بمستوى الدعم والتأييد من الشركاء كافة لتنفيذ هذا المشروع المهم الذي يعد الترجمة الفعلية والأداة التنفيذية لتحقيق الرؤية الاقتصادية الطموحة لإمارة أبوظبي 2030.

وضع الأساس

وأعرب راشد علي الزعابي في كلمته عن أمله أن تسهم الورشة في وضع الأساس الذي سيتم العمل من خلاله للتنسيق والتعاون في انجاز هذا المشروع الوطني المهم، مستعرضا مبررات وأهداف الخطة الاقتصادية الخمسية وخطة عمل المشروع وفرق العمل بجانب اللجان التي تم تشكيلها وخطوات العمل القادمة والدور المنتظر لكل جهة حسب مهامها واختصاصاتها.

من جانبها قدمت منى سعيد السويدي مديرة إدارة التخطيط الاقتصادي في الدائرة خلال الورشة.. عرضا ملخصا عن الإطار العام للخطة الاقتصادية الخمسية الثانية للإمارة 2013 ـ 2017 بينت فيه الجدول الزمني للتخطيط التنموي والاقتصادي لإمارة أبوظبي بالاعتماد على محددات أجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي ومخرجات الخطة الاقتصادية الخمسية الاولى وما تضمنته رؤية ابوظبي الاقتصادية 2030 من أهداف استراتيجية.

الناتج المحلي الاجمالي

وأفادت في هذا السياق أن الخطة الخمسية الأولى لأبوظبي 2008 - 2012 عكست نتائج فعلية للقطاعات غير النفطية المستهدفة، حيث نجحت في تحقيق أهدافها المتعلقة بالتنوع الاقتصادي وذلك من خلال ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي من 43 في المئة عام 2008 الى 48 في المئة وهي نسبة تزيد عما رصدته كل من الخطة الاقتصادية الأولى ورؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 اللتين قدرتا أن الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي سيشكل 47 في المئة مع نهاية عام 2012.

وذكرت منى السويدي في عرضها أن الخطة الخمسية الثانية توفر إطارا شاملا ومتسقا للتنمية الاقتصادية للإمارة يتم تطويرها من خلال مشاركة الجهات المعنية من القطاعين الحكومي والخاص موضحة بأنه يتم التخطيط لإجراء تحليل شامل للأثر الاقتصادي العام للقطاعات الاقتصادية في الامارة.

المرحلة الثانية

وأضافت أن المرحلة الثانية من إعداد الخطة ستكون عبارة عن إطار التحليل للبيانات والبحوث وذلك من خلال تلخيص وفهم أهداف أبوظبي الاقتصادية والاتفاق على التركيز على قطاعات معينة وهيكلة النموذج التقديري والكمي وتجميع المساهمات الاقتصادية للقطاعات.

وبالنسبة للمرحلتين الثالثة والرابعة فأشارت السويدي إلى أن الثالثة ستكون لمرحلة مراجعة مادة تخطيط القطاع ووضع تقرير حول الاداء الحالي وتحليل الفجوة لكل قطاع مع وضع نظرة مستقبلية على تأثير القطاعات والممكنات المطلوبة فيما تخصص الرابعة لتوحيد ومواءمة خطط القطاعات والممكنات والتقدير الكمي لنتائج القطاعات المجمعة.

وقالت إن المرحلة الاخيرة لتنفيذ الخطة الخمسية الثانية تكمن في وضع خارطة طريق للتنفيذ طويلة وقصيرة المدى الى جانب وضع إطار لمراقبة الأداء وخطة الاتصال.

القطاعات الاستراتيجية

وذكرت السويدي في عرضها أن القطاعات الاستراتيجية التي ستركز عليها الخطة الاستراتيجية الخمسية الثانية لأبوظبي هي السياحة والفعاليات والنقل والخدمات اللوجستية والتصنيع "الفضاء المدني والصناعات الاساسية والبتروكيماويات والمنتجات البلاستيكية وغيرها" والطاقة المجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام والخدمات المالية والتأمين والصحة والتعليم.

 هيكلة فريق العمل

تم خلال الورشة هيكلة فريق عمل تطوير الخطة الاقتصادية الخمسية الثانية وذلك من خلال تقسيمه الى ثلاث فئات وهي اللجنة العليا برئاسة وكيل دائرة التنمية الاقتصادية وعضوية رؤساء ومدراء عدد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية في أبوظبي والثانية اللجنة الفنية من خبراء وفنيين مختصين من الدائرة وشركائها الاستراتيجيين والثالثة فريق عمل القطاعات عبر تشكيل قادة فرق عمل للقطاعات المستهدفة ومنسقين من المستشارين الاقتصاديين وباحثين.

اتحاد الغرف يبحث تعزيز التعاون مع مالطا

اجتمع محمد أحمد النعيمي الأمين العام المساعد لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة مع جو شمبري الرئيس التنفيذي لمؤسسة مالطا للمشاريع بجمهورية مالطا و سانجيتا مدير المركز التجاري بقنصلية مالطا لدى الدولة ، في مقر اتحاد الغرف بأبوظبي بحضور أحمد جامع القيزي مدير الادارة الاقتصادية بالاتحاد.

زيادة الاستثمارات

وتم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز مجالات التعاون وزيادة الاستثمارات المشتركة بين الشركات والمؤسسات وأصحاب الأعمال وزيادة حجم المبادلات التجارية والمشاريع الاستثمارية المشتركة في قطاعات إنتاجية وصناعية و قطاع الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية ومشاريع البنية التحتية مشيرا بأن دولة الإمارات لديها فرص استثمارية واعدة لاسيما في قطاع الطاقة ، إضافة إلى المناطق الصناعية المتخصصة .

تعزيز

وأكد النعيمي على أهمية تعزيز استثمارات الشركات الإماراتية في أسواق مالطا والاستفادة مما توفره حكومتا البلدين بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المشتركة والاستفادة من المشروعات والخطط المستقبلية في البلدين الصديقين ، مشيدا بالدور الذي يلعبه القطاع الخاص لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الانجازات الاقتصادية في الدولة والممثل باتحاد غرف التجارة والصناعة كما تم خلال اللقاء التأكيد على ضرورة توسيع العلاقات التجارية بين أصحاب الاعمال والشركات والمؤسسات الخاصة وذلك من خلال تشجيع ودعم وتبادل الوفود التجارية وتنظيم اللقاءات المناسبة لممثلي البلدين ..

وقد قدم جو عرضاً للأمين العام المساعد عن مناخ وفرص الاستثمار المتاحة في جمهورية مالطا وخاصة في قطاعات الصناعة والتقنية والاتصالات والطاقة والتجارة والخدمات والمصارف ، داعياً الشركات والمؤسسات وأصحاب الأعمال في الإمارات لتعزيز استثماراتهم والاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة في بلاده .

تجدر الاشارة ، الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين قد بلغ عام 2011 حوالي 132 مليون درهم .