شارك سالم علي الزعبي الرئيس التنفيذي قطاع النقل البحري بالهيئة الوطنية للمواصلات في قمة استراتيجية إدارة الموانئ للعام 2014 أمس، في فندق أمواج روتانا بمنطقة جميرا بيتش في دبي والتي تنظمها فلمنغ غلف للمؤتمرات بمشاركات عالمية.

وقال الزعبي إن القمة تشكل منصةً ذات أهمية كبيرة وفي توقيت ممتاز يجتمع فيها الضالعون في مجال الموانئ من كل أنحاء العالم لتبادل الأفكار والمعارف الفنية، وستبقى القمة انعكاساً لرغبة خبراء الموانئ في العالم بدفع القطاع البحري العالمي نحو مزيد من النمو لتجاوز العقبات الحالية من خلال التعاون والتفاعل البنّاء ومشاركة المعلومات.

مشيرا الى أن الموانئ والقطاع البحري تواجه مصاعب جمّة في الوقت الحالي سببها الاقتصاد العالمي، وذلك لأن التأثير الأكبر للتجارة العالمية يكون على حجم المواصلات البحرية.

وقال ان الهيئة الوطنية للمواصلات والتي تأسست في عام 2006 تحقيقاً لتوجه وزارة المواصلات بالتأكيد على التزامنا الوطني برؤية قيادتنا وبالأمن والأمان البحري وحماية البيئة البحرية والالتزام باللوائح الدولية. فهدفنا هو تطوير شبكة مواصلات آمنة ومتكاملة ومستدامة في الإمارات ونأخذ على عاتقنا تطوير الاقتصاد البحري في الدولة. لذا أعبر لكم وبكل ثقة عن الالتزام المطلق للهيئة بتحقيق أهدافها في تنمية الاقتصاد البحري لدولة الإمارات بما يتماشى مع سياسات ورؤية الحكومة وقيادتنا الحكيمة.

متطلبات السوق

وأشار الزعبي الى أن صناعة الشحن البحري في الدولة تستعد لتغطية الخدمات المهمة في مجال صناعة اللوجستيات والنقل، مثل نقل الشحنات والحمولات بغية مواكبة متطلبات السوق المتزايدة وتوفير الدعم لنمو قطاع اللوجستيات في الدولة، وإدارة الموانئ وغيرها. كما يتم بناء منشآت جديدة تواكب استثمار الدولة في مشاريع جديدة وازدياد الإنتاج الصناعي وارتفاع الصادرات نتيجة النمو الاقتصادي في الدولة.

وقد ساعدت الحكومة الاتحادية في تطوير الموانئ في الدولة في سعيها لخلق فرص عمل جديدة وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن القطاع النفطي من خلال زيادة أهمية الدولة كمحور تجاري وإنشاء المناطق الحرة والمناطق الصناعية. فالموانئ هي العضو الحيوي الذي يؤمن الاتصالات لأي اقتصاد ويخلق نشاطاً اقتصادياً مباشراً.

وتعتبر دولة الإمارات محوراً تجارياً في المنطقة وتشكل نسبة 50% من واردات مجلس دول التعاون الخليجي بقيمة 444 مليار دولار ونسبة 33% من صادرات المجلس بقيمة 1.06 تريليون دولار خلال عام 2012. وتجري أكبر المشاريع في موانئ الحاويات والتي أصبحت بوابة للعديد من خطوط الشحن البحري التي تعبر مياه الخليج العربي.

ميناء خليفة

وقال الزعبي تعد الحركة في ميناء خليفة في أبوظبي بازدياد منذ بدأ العمل في عام 2012 وبقيمة 7.2 مليارات دولار، حيث بنيت منطقة ومحطة المرفأ على جزيرة صناعية تقع على أطراف العاصمة. ويهدف ميناء خليفة أن يصبح ميناءً عالمياً عظيماً، حيث من المتوقع أن يوفر هذا الميناء ومنطقة كيزاد أكثر من 100.000 فرصة عمل ويساهم بنسبة 15% من الدخل القومي لأبوظبي في عام 2030 مع استثناء القطاع النفطي.

الفجيرة ثاني أكبر سوق لوقود السفن في العالم

قال سالم علي الزعبي إن الفجيرة تعد ثاني أكبر سوق لوقود السفن في العالم، حيث ازدادت نسبة المبيعات السنوية فيها على الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي. وساهم الموقع الاستراتيجي للفجيرة وقلة المخاطر والازدحام القليل نسبياً في بروزها كثاني أكبر ميناء لوقود السفن في العالم وأصبحت محوراً بحرياً هاماً للصادرات النفطية في المنطقة. وبالإضافة لكل هذا تفخر دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة معرض إكسبو 2020 في دبي، والذي سيساهم في زيادة النمو الاقتصادي للدولة، وأيضاً يسمح بالاندماج الاقتصادي العالمي لدول أخرى.