أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في كلمته الافتتاحية لأعمال منتدى الأعمال الروسي الخليجي أمس، في دبي، أن الإمارات وروسيا تمتلكان شراكة راسخة وقوية، وأن التجارة الثنائية بين البلدين بلغت قيمتها 1.8 مليار دولار في 2013.
وقال المنصوري: إن روسيا كانت واحدة من أوائل الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية عند قيام الاتحاد. وإنه منذ ذلك الحين، نمت علاقاتنا وازدهرت في العديد من المجالات الاقتصادية، وخاصة في مجال التجارة الثنائية، والتي وصلت في المنطقة الحرة إلى أكثر من 1.8 مليار دولار. وينعكس هذا في صادرات غير النفطية لدولة الإمارات لروسيا.
وأوضح أن روسيا كانت الوجهة المفضلة لاستثمارات الإمارات، ومؤخراً أعلنت أبو ظبي استثماراً كبيراً من 5 مليارات دولار أميركي في مشاريع البنية التحتية الروسية. وقد استثمرت الإمارات حتى الآن أكثر من 18 مليار دولار في روسيا، وتعتبر واحدة من أكبر 10 مستثمرين الأجانب في روسيا. وفقاً لاتحاد غرف التجارة والصناعة.
وأضاف: إن البنية التحتية الاقتصادية السليمة في الإمارات والبيئة الصديقة للأعمال تجعل بلدنا شريكاً مثالياً للمصالح التجارية الروسية. وتنتشر لدينا التجارة والاستثمارات من ووزعت كذلك نتفاعل مع 220 الأسواق في جميع أنحاء العالم. وقد أعطى هذا مرونة اقتصادية كبيرة الإمارات، وساعد تقليل تأثير عدم الاستقرار في المنطقة على اقتصادنا ومكنتنا من الاستمرار في تطوير بلدنا.
ونتيجة لذلك، فإننا نتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بين 4 و4.5 في المئة في عام 2013، ويتم تعيين سياستنا على تنويع الاقتصاد لتحفيز الاقتصاد أخرى.
وقد نجحت الدولة في خفض مساهمة النفط في الاقتصاد إلى 33 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وارتفعت التجارة غير النفطية للبلاد بنحو 28 مرة على مدى 32 عاماً لتصل إلى تريليون درهم 1.2 في عام 2012، مقارنة مع ما يقرب من 41 مليار درهم في عام 1981.
تطور العلاقات
أكد الدكتور إيغور إيغوروف، رئيس مجلس الأعمال الروسي في الإمارات، أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وروسيا بلغ حتى سبتمبر من العام الماضي 7.707 مليارات درهم (2.1 مليار دولار).
وقال إيغور في تصريحات على هامش أعمال منتدى الأعمال الروسي الخليجي، الذي انطلقت أعماله أمس في دبي، إن العلاقات الاقتصادية بين روسيا والإمارات في عام 2014، مرشحة للنمو بفعل تطور العلاقات وزيادة الاستثمارات الروسية في الإمارات، وكذلك الإماراتية في روسيا. لافتاً إلى أن نحو 3000 شركة روسية تعمل في الإمارات، وأن نحو مليون روسي قد زاروا الإمارات خلال عام 2013، ما يعني مدى الاهتمام الكبير للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وانطلقت صباح أمس أعمال المنتدي بحضور المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد واليكسندر إيموف سفير روسيا في الإمارات، وحضور عدد من رجال الأعمال الروس والإماراتيين.
2,5 مليار
ومن جانبه، توقع صالح العروض نائب رئيس مجلس الأعمال الروسي في الإمارات، أن يصل حجم التبادل التجاري بين الإمارات وروسيا 2,5 مليار دور عن عام 2013 ككل مقارنة بـ 1,5 مليار دولار عام 2012.
وقال العروض: إن المنتدى يهدف إلى تطوير العلاقات الاقتصادي بين الإمارات وروسيا، بالإضافة إلى تبادل المعلومات والأفكار وتسهيل حركة رجال الأعمال بين البلدين، خاصة وأن الفرص الاستثمارية بين البلدين تعد كبيرة، وأن أبرز عقبات الاستثمار الإماراتي في روسيا هي القوانين التي تحتاج إلى تحديث، فضلاً عن الروتين. وإن الدولتين يمكنهما التعاون في مجالات أبرزها قطاع النفط والغاز والزراعة والصناعة والتجارة.
177 شركة
وقال أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، إن عدد الشركات الروسية العاملة في المركز يبلغ عددها نحو 177 شركة، وأن العدد في تزايد بعد فوز دبي باستضافة إكسبو 2020. وأن المركز يتعاون بشكل كامل في تسهيل وجود الشركات الروسية وتسهيل أعمالها، وبالأخص في ما يتعلق بتجارة الماس والمجوهرات. وإن مركز دبي للسلع يعرف جيداً متطلبات الشركات الروسية وطرق أعمالها والمجالات التي تهتم بها هذه الشركات.
استثمارات مرتقبة
قال إيغور إيغروف رئيس مجلس العمل الروسي في دبي، إن شركة "روس نفط" التي تمتلك روسيا الحصة الأكبر فيها قد دعيت من قبل الحكومة الإماراتية للمنافسة في عطاءات التنقيب عن النفط في الإمارات، كاشفاً عن استثمار مرتقب لصناديق سيادية إماراتية في مشاريع للطاقة في روسيا، وهو ما تم الاتفاق عليه يوم الجمعة الماضية خلال اللقاء الإيجابي الذي تم ما بين سهيل بن محمد المزروعي وزير النفط في الدولة ورئيس شركة روس نفط إيغور سيتشين، سيتيح بالمقابل للشركات النفطية الروسية الدخول في منافسة عطاءات التنقيب عن النفط في الإمارات.
الإمارات أكبر شريك تجاري
وقال إيغورف إن الإمارات تعتبر أكبر شريك تجاري لروسيا على مستوى المنطقة الخليجية، منوهاً بأنه لا يزال هناك مساحة كبيرة جداً لتوسيع إحصاءات التجارة بين البلدين في كلا الاتجاهين، وخاصة أن المعادن الثمينة والألماس تمثل الحصة الأكبر من صادرات روسيا للإمارات إلي جانب معدات التصنيع... من الصادرات الأخرى.
إلغاء الضريبة
أوضح إيغروف أن مصادقة البرلمان الروسي على اتفاقية بين روسيا الاتحادية والإمارات، تنص على تشجيع استثمارات رؤوس الأموال وحمايتها في كلا البلدين في مارس الماضي 2013، وحوافز الاستثمار التي تمنحها الاتفاقية للمستثمرين الإماراتيين والروس في كلا البلدين، والتي تضمن لهم حرية تحويل الأرباح وتسوية النزاعات وحماية رؤوس الأموال، إلى جانب القرار الأخير الذي اتخذته روسيا لاستثناء هيئات الاستثمار وصناديق الثروة السيادية الإماراتية من الضرائب، وسيعمل على تعزيز وجود الاستثمارات الإماراتية في روسيا، وسيفتح كذلك آفاقاً غير محدودة للمستثمرين الإماراتيين في روسيا.
نمو الاستثمارات المشتركة
قال إيغور إيغوروف إن 2013 كان عام تعزيز الاستثمارات والشراكة الإماراتية الروسية بامتياز، حيث شهد تأسيس (مبادلة)، شركة الاستثمار والتطوير التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، والصندوق الروسي للاستثمار المباشر، صندوق للاستثمار المشترك بقيمة 2 مليار دولار، بهدف الاستثمار في روسيا.
كما شهد عام 2013 زيارة مهمة للغاية قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لروسيا في سبتمبر 2013، التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تم الاتفاق خلالها على أن تستثمر الإمارات ما قيمته 5 مليارات دولار في قطاع البنية التحتية في روسيا.
وهناك أيضاً الكثير من المشاريع الروسية الإماراتية المشتركة التي انطلقت بثقل خلال السنوات الأخيرة الماضية، وعلى رأسها مشروع الغاز المشترك بين شركة روس نفط العملاقة التي تملك روسيا معظم أسهمها وشركة نفط الهلال الإماراتية، حيث استثمرت روس نفط في المشروع نحو 630 مليون دولار حتى الآن.
إلى جانب استثمار شركة ميتال إنفست القابضة أكبر شركة للمعادن والحديد الخام في روسيا، والتي يملك الملياردير الروسي اليشر عثمانوف معظم أسهمها، وهي قلب صناعة المعادن والاتصالات والإعلام مع شركاء من الإمارات في مشروع الحمرية ستيل.
كما كانت قد أبرمت شركة غلفتينر في الإمارات، عقداً بقيمة 275 مليون دولار مع إدارة ميناء أوست - لوغا، للتعاون في تطوير وتشغيل هذا الميناء الروسي الكبير الواقع قرب سان بطرسبورغ.
وهناك أيضاً تأسيس شركة سوفكوم فلوت الروسية من أهم الشركات الملاحية في العالم في نقل النفط الخام والمنتجات النفطية والغاز المسيل لمكتب لها في دبي في عام 2012.
وشركة لوك أويل أكبر شركة روسية في القطاع الخاص وفي إنتاج النفط الخام في روسيا من القطاع الخاص نقلوا مكتبهم الإقليمي إلي دبي في العام الماضي. ناهيك عن العديد من الشركات الروسية التي كانت بارزة في العديد من المشاريع الضخمة في الإمارات، مثل شركة ستروي ترانس غاز، والتي كانت قد بنت خط أنابيب الغاز الطويلة الفجيرة
