أكّدت شركة "إس إيه بي" أمس أهمية المدن الذكية المعزَّزة تقنياً في رفع مستوى معيشة سكانها وتحقيق الازدهار الاقتصادي للدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن المنتظر أن تنمو العائدات السنوية لسوق تقنيات المدن الذكية في العالم من نحو 6.1 مليارات دولار في العام 2012 إلى 20.2 مليار دولار في 2020، بحسب أرقام دراسة أعدتها شركة "ناڤيغانت" للأبحاث.
وتشير تقديرات "آي دي سي" إلى نمو كبير في الإنفاق التقني بمنطقة الشرق الأوسط سيصل إلى 7.3 % في العام 2014، الذي تتوقع أن يبلغ الإنفاق خلاله 32 مليار دولار.
وقالت على هامش مؤتمر "القمة الحكومية" في دبي، والتي تشارك فيها كشريك رسمي للإبداع، إن الحكومات بدأت في تبني نموذج الاتصال والتمكين التقني واسع النطاق المتمثل بالمدن الذكية عندما بدأت المنطقة تواجه تنامياً هائلاً في أعداد السكان بالمناطق الحضرية وضغطاً متزايداً على الموارد.
وأشادت "إس إيه بي"، على لسان سامر الخراط، المدير التنفيذي للشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمبادرة "دبي المدينة الذكية" وقدرتها على إلهام حكومات المنطقة وبثّ روح التغيير الإيجابية في أرجائها، مشيرة إلى تزايد تحوّل الخدمات الحكومية إلى خدمات تقنية متنقلة تتم عبر الهواتف الذكية، وتزايد تبنيها للحلول السحابية والتقنيات التحليلية المتطورة.
موجة البيانات
وقال سامر الخراط إن هناك موجة هائلة من البيانات من شأنها أن تفتح الباب أمام طرق جديدة وفريدة من نوعها للابتكار، مؤكّداً أن الوقت الحالي يتيح المجال للحصول على معلومات قيّمة من أية عملية أو نشاط أو أي شيء متاح للتحليل الفوري تقريباً.
وأضاف: يمثل هذا الأمر فرصة مثيرة للاهتمام متاحة أمام قادة الحكومات لزيادة الإنفاق التقني المدروس، وتحويل الخدمات وتحفيز التنمية المستدامة، وتسريع الابتكار، وتمكين المجتمعات الحضرية المحلية من أسباب القوّة.
وضرب الخرّاط بدبي مثلاً للمدينة التي قال إنها تُظهر طموحاً كبيراً في هذا الصدد، مُبدياً ثقته بأن نفوذها سوف يكون مصدر إلهام للتغيير في جميع أنحاء المنطقة.
وينصَبُّ تركيز "إس إيه بي" على المدن الذكية، فخبرتها بالاستثمار في هذا المجال تتبلور في شكل برنامج خاص يُدعى (شؤون حضرية)، الذي يهدف إلى رفع مستوى حياة المواطنين، ويقدّم خدمات حكومية أفضل وأكثر كفاءة. عبر دمج التقنيات السحابية والتحليلية والتنقلية وتقنيات قواعد البيانات.
ومن المتوقع أن تنمو أعداد سكان المناطق الحضرية في منطقة غرب آسيا (التي تشمل الشرق الأوسط وتركيا والقوقاز) وشمال أفريقيا، بنسبة 42 % من 259 مليون نسمة في العام 2010 إلى 354 مليوناً في العام 2025، فيما ستبلغ نسبة من يعيشون في المناطق الحضرية من سكان المنطقة 66 %، وفقاً للبيانات الصادرة عن إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية.
المشاريع الواعدة
وهناك عدد من المشاريع الواعدة في مجال المدن الذكية بالمنطقة، عدا عن مشروع "دبي المدينة الذكية"، الذي اكتسب زخماً كبيراً بعد فوز المدينة باستضافة معرض "إكسبو 2020" الدولي، بينها ست مدن اقتصادية في المملكة العربية السعودية، وثلاث مدن ذكية تعمل قطر على تشييدها، وهي "لوسيل" و"اللؤلؤة قطر" و"مدينة الطاقة".
ويستعد تنفيذيون كبار من شركة "إس إيه بي" للحضور من المنطقة والعالم إلى دبي للمشاركة في فعاليات "القمة الحكومية"، التي تُعقد بين 10 و12 فبراير تحت شعار "الريادة في الخدمات الحكومية"، ومناقشة التحديات والفرص المتسارعة ذات الصلة بالضروريات العاجلة كالمدن الذكية والخدمات الحكومية المقدمة عبر الهواتف الذكية.
وتمتلك "إس إيه بي" سجلاً مميزاً من الأبداع والتفوق في خدمات القطاع العام، يستند إلى خبرة تمتد لثلاثين عاماً من مساعدة المدن على الابتكار في الحياة واستدامتها.
يُذكر أن ما يزيد عن 1,700 حكومة حضرية من حكومات المدن والأقاليم والدول في العالم تدير أعمالها باستخدام تقنيات "إس إيه بي".
وفي هذا الإطار عقدت "إس إيه بي" مؤخراً اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات"، وتهدف هذه الشراكة إلى بناء تطبيقات سهلة الاستخدام للدوائر الحكومية المختلفة تساهم في تعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للجمهور وإبقائهم على اتصال مع الموظفين الحكوميين المسؤولين عن تسيير شؤونهم.
وقال عبدالله هاشم، نائب رئيس أول، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في "اتصالات": تعمل "اتصالات" عن كثب مع الأفراد ومختلف الجهات الحكومية لإطلاق خدمات مبتكرة تسهم في إحداث تغيير في طريقة إنجاز العمل الحكومي وفي الحياة اليومية للناس، يمكن للأدوات الرقمية أن ترفع من مستوى الحياة وتمكن الحكومات من تقديم الخدمات بشكل أكثر كفاءة وسوف يكون للابتكار في تكنولوجيا الاتصالات دور حاسم في تمكين التحول نحو الحكومة الذكية.
لطالما كنا في طليعة مزودي حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتكاملة في مجال تطوير الحلول الخاصة بالحكومة، وسوف تساعد شراكتنا مع SAP في دفع عملية التحول نحو الحكومة الذكية في الإمارات..
حيث نعمل على توفير خدمات تؤمن البساطة في الإجراءات والمرونة في إنجاز العمل للمواطنين والدوائر الحكومية وصناع القرار. وتنعقد القمة في دورتها الثانية هذا العام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
مكانة رفيعة
قفزت دولة الإمارات من المرتبة 49 في العام 2010 إلى المرتبة 28 في 2012 على قائمة الحكومات الإلكترونية في العالم، التي تضعها الأمم المتحدة، ما يُظهر المكانة الرفيعة التي تتبوّؤها الإمارات كدولة رائدة في مجال الحكومة الإلكترونية بالمنطقة.
وكانت حكومة دبي الذكية قد أعلنت حديثاً عن ارتفاع قيمة رسوم الخدمات الحكومية المحصلة عبر قنوات الدفع بالهواتف الذكية بنسبة كبيرة بلغت 265 بالمائة خلال العام 2013، في دلالة على زيادة تطبيقات الدفع المتنقلة.
