أعلن الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) عن تنظيم الدورة الأولى من منتدى الأبحاث والابتكار خلال شهر مارس المقبل، وذلك انطلاقاً من الدور الجوهري الذي يلعبه الابتكار بوصفه أهم محركات النمو المستقبلي لقطاع البتروكيماويات.
ويمثل الحدث منطلقاً إقليمياً حيوياً لتسليط الضوء على أهمية توجه قطاع البتروكيماويات في المنطقة نحو التركيز على التطوير التكنولوجي والابتكار، مما يعد من العناصر المحورية في تحقيق النمو المنشود.
ويعقد مؤتمر الأبحاث والابتكار يومي 12 و13 مارس 2014 في فندق "ريتز كارلتون" بمركز دبي المالي العالمي.
وقال الدكتور عبدالوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا): "يشهد قطاع البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً ملحوظاً ومستمراً خلال المرحلة الراهنة. لكنه يعتمد في الوقت ذاته بصورة رئيسية على الحلول التقنية، مما يستدعي تعزيز اهتمام منتجي البتروكيماويات في المنطقة بالأبحاث والابتكار، ليكونوا قادرين على ترسيخ حضورهم في السوق العالمية التي تزداد مستويات التنافسية فيها بشكل مضطرد".
نموذج الصين
وأضاف: "إذا ما نظرنا إلى أداء القطاع على المستوى العالمي، فإن الصين تقدم نموذجاً يقتدى به كسوق، حيث تستثمر بكثافة في تقنيات الأبحاث والتطوير، مما أثمر عن تحقيق نتائج إيجابية وملموسة في هذا القطاع".
وفي العام 2012، استثمر منتجو البتروكيماويات في الخليج ما لا يتجاوز 380 مليون دولار أميركي على الأبحاث والتطوير، أي أقل من 1% من إجمالي الإنفاق العالمي في هذا المجال. وبالمقابل، كانت الصين ثالث أكبر مستثمر في أعمال الأبحاث والتطوير المتعلقة بقطاع البتروكيماويات في العالم، بعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، وذلك عبر إنفاق 10.2 مليارات دولار. وخلال الفترة ذاتها، ارتفعت قيمة منتجات البتروكيماويات في الصين إلى 1.4 تريليون دولار أميركي، أي ما يعادل 28.8% من إجمالي القيمة العالمية.
تحويل الأبحاث إلى مشاريع
قال الدكتور عبد الوهاب السعدون: "نحن على ثقة بأن منتدى "جيبكا الأول للأبحاث والابتكار "سيقدم منطلقاً هاماً لجميع المعنيين من خبراء القطاع والأكاديميين والجهات الحكومية لمناقشة السبل المثلى لتحويل الأفكار البحثية من مجرد دراسات مخبرية إلى تطبيقات عملية يمكن الاستفادة منها على أرض الواقع". وتابع الدكتور السعدون: "على الرغم من أن دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية تستثمر بصورة أكبر في الأبحاث المتعلقة بقطاع البتروكيماويات، إلا أن الصين نجحت في تركيز استثماراتها بأسلوب يضمن تعزيز نمو القطاع ورفع قيمة منتجاته.
