ذكرمعهد إدارة المشاريع وهو مؤسسة غير ربحية تُعنى بإدارة المشاريع، وتطوير مهارات إدارة المشاريع عالمياً، في تقريره الخاص بأداء المؤسسات في الشرق الأوسط الذي جاء تحت عنوان "نبض المهنة 2014"، بأن مؤشرات شركات الشرق الأوسط تتفوق في عدد من المشاريع على نظرائها حول العالم، وأن مشاريعها تتعرض للإخفاقات أو ما يُطلق عليه "زحف المشروع" بنسبة 36 % مقابل 43 %، وتهدر سيولة نقدية أقل بنسبة 22 % مقابل 30 %.

وبحسب التقرير فإن معدل إهدار السيولة النقدية في شركات الشرق الأوسط يصل إلى 79 مليون دولار لكل مليار دولار يتم إنفاقها على المشروع، وذلك بفارق 30 مليون دولار عن المعدل العالمي الذي يصل إلى 109 ملايين دولار. وذكر التقرير أيضاً أن التركيز على الممارسات الاستراتيجية، والعمالة والمخرجات، التي تحيط بعمليات الشركات في الشرق الأوسط والمقاربة الوثيقة بين المشاريع واستراتيجية المؤسسات تؤدي إلى الاكتمال الناجح للكثير من المبادرات الاستراتيجية.

كما أوردت دراسة حديثة صادرة عن معهد إدارة المشاريع أيضاً أن قادة المؤسسات يعملون على تغيير صيغة مسار أعمالهم وتحويلها إلى استراتيجية واجبة التطبيق، وعلى الرغم من أن الموظفين التنفيذيين يعرفون ما يتوجب عليهم فعله، إلا أن 88% منهم أفادوا بأن تطبيق الاستراتيجية مهم بالنسبة للمؤسسة، بينما قال 61% إن شركاتهم غالباً ما تعاني من محاولات جسر الهوة بين تطبيق صيغة الاستراتيجية والممارسات اليومية، وهو أمر يُثبت أن هناك قصوراً في الفهم لدى الموظفين التنفيذيين..

وهو أن كافة التغييرات الاستراتيجية تحدث من خلال المشاريع والبرامج. وقال مارك لانجلي الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد إدارة المشاريع: "بدأت المؤسسات تستوعب أن تنظيم المبادرات الاستراتيجية يؤثر في نجاح المشروع، ونجاح المؤسسة. وقد أثبتت المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة تصب في اتجاه إنجاز مشاريع وبرامج ناجحة. ورغم ذلك، فإن تقاريرنا تظهر بأن هناك العديد من المؤسسات التي لا زالت غير قادرة على تنظيم مبادراتها الاستراتيجية..

وهذا ينعكس على أدائها سلباً، ومع صعود تنامي الاقتصادات بشكل مطرد، وزيادة التعقيدات العالمية، فإن الوقت قد حان لإعادة التركيز على تنظيم إدارة المشاريع والبرامج بالتوازي مع الاستراتيجيات المؤسسية لتعزيز النتائج". ورصد تقرير "نبض المهنة 2014" أيضا أن القليل من المؤسسات (9%) فقط توصف بالـ"ممتازة" فيما يتعلق بالمبادرات التنفيذية الناجحة وتحقيق نتائج استراتيجية.

وبناء على ذلك، فإن 56% من المبادرات الاستراتيجية تحقق نتائجها العالمية ومقاصدها التجارية. وينتج عن هذا الأداء الضعيف للمؤسسات إهدار 109 ملايين دولار لكل مليار دولار من التي يتم استثمارها في المشاريع والبرامج. ونجحت الشركات التي تتميز بأداء متفوق في إكمال مشاريعها بنسبة 89%، بينما أنجزت الشركات الضعيفة 36% فقط. إن هذا الفرق الكبير في النتائج لدى الشركات ذات الأداء المتفوق، يوفر عليها هدراً بقيمة 12 ضعفاً عن الشركات ذات الأداء الضعيف.