أكدت تقارير دولية مختلفة على المكانة المتميزة التي تحتلها الإمارات في مجالات الاقتصاد وممارسة الأعمال، مشددة في الوقت نفسه على النظرة المستقبلية المبشرة لدبي.

فقد احتلت الإمارات المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والمرتبة 23 عالمياً في مؤشر أفضل الدول لممارسة الأعمال 2014، الصادر عن بلومبيرغ، متقدمة على اقتصادات عريقة مثل بلجيكا، ونيوزيلندا، والصين، وماليزيا.

وبلغ مجموع النقاط الإجمالية التي سجلتها الدولة في المؤشر العام 72.4 نقطة. فيما سجلت 64.6 نقطة في درجة التكامل الاقتصادي. و68.1 نقطة على مؤشر كلفة تأسيس العمل، و63.6 نقطة على مؤشر العمالة اليدوية والمواد، و92.1 نقطة في كلفة نقل السلع. و 46.6 نقطة على مؤشر جاهزية قاعدة المستهلكين المحلية وذلك من أصل 100 نقطة.

تصنيف

وحلت السعودية في المركز الثاني إقليمياً في المؤشر الذي ضم خمسين دولة، والمركز 36 عالمياً. وعمان في المركز 43، وقطر في المركز 46، والبحرين في المركز 48. وعلى صعيد الترتيب العالمي، حلت هونغ كونغ في المركز الأول، تلتها كندا، ثم الولايات المتحدة، وسنغافورة، وأستراليا.

ويستند تصنيف بلومبيرغ على المناخ التجاري، وأنشطة الأعمال، ودرجة التكامل الاقتصادي. بالإضافة إلى تكلفة القيام بنشاط تجاري، أو إنشاء شركة، واستند أيضاً على تكلفة العمالة والمواد.

«وول ستريت»

من ناحية أخرى، شدد تقرير لـ"وول ستريت" على النظرة المستقبلية المبشرة لنمو دبي. وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم احتفظ بمعدل معتدل، رغم صعود مؤشر الأسعار الاستهلاكية في الإمارات، في ظل التعافي الاقتصادي والطلب الاستهلاكي المتزايد.

وأشارت الصحيفة إلى أن ستاندرد تشارترد وعدد من المحللين يتوقعون نموا بنسبة 4.5-5% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات في 2014، بفضل الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، في أبوظبي، والانتعاش السياحي، والتجاري، واللوجستي في دبي. مضيفة أن الصورة الإجمالية تبدو مشرقة.

تضخم

وفي الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من التضخم، إلا أن أحدا لا يتوقع عودة زيادة ثنائية العدد في المؤشر الاستهلاكي السنوي. وفي هذا السياق قال فاروق إقبال أحد مديري البنك الدولي إن مشاكل الماضي تم التغلب عليها، مضيفا أن السياسات الاستجابية في الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية كانت تسير في الاتجاه الصحيح.

عدد قياسي للمسافرين

على صعيد آخر، قالت وحدة إيكونوميست انتليجانس ان 2013 كان عاماً قياسياً في أعداد المسافرين إلى الإمارات. فقد سافر قرابة 83 مليون مسافر عبر مطاري دبي وأبوظبي في 2013. وأضاف التقرير أن المطارين شهدا أكثر الأعوام ازدحاما قاطبة.

إذ وصل عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي إلى 66.4 مليون مسافر، بزيادة 15.2% عن 2012. في حين تجاوز عددهم في مطار أبوظبي الدولي 16.5 مليون، بزيادة 12.4% عن 2012.

وأشار إلى أن النمو في حركة المسافرين كان مدعوماً بحركة التوسع السريعة التي تشهدها البنية التحتية في المدينتين. فقد افتتح مطار دبي الدولي العام الماض مبنى كونكورس A الأكبر من نوعه في العالم، والمرفق الوحيد المبني خصيصا لركاب الطائرات إيرباص إيه 380 العملاقة.

كما جرى إطلاق حركة المسافرين في مطار آل مكتوم الدولي، أحدث المطارات الذي يتشكل في منطقة جبل علي. وبات الآن في وسع مطار دبي الدولي استقبال قرابة 75 مليون مسافر سنوياً، غير ان الطاقة الإضافية تعني إمكانية زيادة الرقم إلى أكثر من 100 مليون في 2018.

مطار آل مكتوم

في غضون ذلك تعكف الجهات المعنية على التخطيط لاستيعاب مطار آل مكتوم الدولي لنحو 160 مليون مسافر بحلول 2030.

كما طلبت طيران الإمارات، 200 طائرة العام الماضي خلال معرض دبي للطيران، وهي أكبر طلبية من الطائرات في تاريخ الطيران المدني. ومن المحتمل أن يصبح مطار آل مكتوم الدولي محط التركيز في صناعة دبي للطيران، حيث انه سيساهم في استقبال عشرين مليون مسافر الذين تستهدفهم دبي سنوياً بحلول 2020.

علاوة على ذلك فإن هناك قرابة 25 مليون زائر يتوقع حضورهم معرض دبي إكسبو 2020. وستكون الغالبية العظمى منهم من خارج الإمارات. ومن المتوقع ان تنتقل طيران الإمارات في مرحلة ما إلى المطار الجديد من موقعها الحالي في دبي الدولي.

مطار أبوظبي

أما في أبوظبي، فالتخطيط جار ٍلإنفاق 35.8 مليار درهم على بنية تحتية خاصة بالمطار بموجب الرؤية الاقتصادية 2030. وسيتركز محور توسعة الطيران في أبوظبي على المبنى الأوسط الجديد، المقرر افتتاحه في 2017. وستصل طاقته الاستيعابية الأولية إلى 30 مليون مسافر.

 في أثناء ذلك، فإن المبنى 3 المفتتح مؤخرا سيعزز طاقة المطار من 7 ملايين إلى 12 مليون مسافر سنوياً. ومن المتوقع أن تتسلم شركة الاتحاد للطيران، الناقل الرئيسي لأبوظبي أولى طائراتها من نوع إيه 380 نهاية العام.

وقال تقرير الوحدة ان توسع الاتحاد للطيران في خطوط جديدة، وشراء حصص في شركات طيران أخرى، يساهمان في دفع النمو في مطار أبوظبي. وأظهرت الشركة طموحاتها بحملة شراء واسعة النطاق في معرض دبي للطيران. وبحلول 2020 تعتزم امتلاك 160 طائرة، بما فيها إيه 380.

لوجستيات وصناعة

من ناحية أخرى، قالت شركة نايت فرانك في تقرير عن قطاعي اللوجستيات والصناعة في دبي خلال النصف الثاني من 2013، ان حركة الطائرات في مطار دبي خلال الفترة الواقعة بين يناير ونوفمبر 2013 ازدادت بنسبة 7% على أساس معدل سنوي إلى 337.1 الفاً وازدادت حجم حركة الشحن على نفس القاعدة بمعدل 6.7% إلى 2.21 مليون طن.

وفي شهر نوفمبر الماضي أيضاً، أقيم معرض دبي للطيران للمرة الأولى، في مطار آل مكتوم الدولي في دبي وورلد سنترال، حيث شهدت الصناعة طلبيات من الطائرات بلغت قيمتها 757 مليار درهم، وهي الأكبر في تاريخ صناعة الطيران.

وفي النصف الثاني من 2013، ارتفع متوسط الإيجار للفئة الصناعية الأولى والعقارات اللوجستية بنسبة 18% سنوياً إلى 35 درهماً للقدم المربع.

وقال تقرير نايت فرانك، ان مرافق الشحن في دبي وورلد سنترال شهدت مستوى عاليا من الاستفسارات. وأعلن دبي وورلد سنترال توقيع مذكرة تفاهم مع إعمار لتطوير المكونات السكنية في المشروع.

من جانبها شهدت مدينة دبي اللوجستية أكبر معدل لاستيعاب قسائم الأراضي في النصف الثاني من 2013 في أعقاب الإعلان عن فوز دبي بحق استضافة معرض إكسبو 2020. وأصبحت سيفا للوجستيات أول شركة للوجستيات متعددة الجنسية تتخذ مقراً للمكاتب في دبي وورلد سنترال في النصف الثاني من 2013.

 

 

مناطق صناعية

 

كانت المناطق الصناعية الأولى الأفضل أداء هي مجمع دبي للاستثمار وجافزا، حيث ارتفعت الإيجارات بنسبة 3.% و 19% على التوالي. وبالمقارنة فإن القيم الإيجارية في منطقة القوز شهدت زيادة سنوية متواضعة بلغت 9% إلى 38 درهماً للقدم المربع.

وفي الوقت نفسه زادت الاستفسارات عن مرافق التوزيع التي تتراوح مساحاتها بين 50-120 ألف قدم مربع في النصف الثاني من العام الماضي. وكان معدل الطلب من قبل الصناعات الخفيفة والشركات اللوجستية من طرف ثالث هو الأعلى، حيث شكل القطاعان 33% و 25%.