أكد حمد عبيد المنصوري، نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الإلكترونية، في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، ان الهيئة سخرت كل الموارد والإمكانيات البشرية ووضعت خطة عمل متكاملة لتنفيذ استحقاق الأجندة الوطنية التي تنص على ان تكون الدولة الأولى عالمياً في تقديم الخدمات عبر الهاتف المحمول والذكي في 2021.

وأشار المنصوري إلى ان فريق عمل خاص تم تفريغه من اجل الوصول إلى هذا الهدف، وأن الإمارات كانت السابعة عالمياً في انتشار التطبيقات الخاصة بالهواتف النقالة، وأن الهدف التالي هو المرتبة الأولى، مضيفا أن هذا الاستحقاق لا يخص الهيئة فقط بل كل الجهات الحكومية المحلية والاتحادية لبلوغ هذا الهدف.

وقال إن الزخم الذي تحقق منذ 22 مايو 2013 وهو تاريخ إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة الحكومة الذكية، يكاد يفوق التوقعات، إذ انخرطت كافة المؤسسات والدوائر لتنفيذ الهدف النهائي من هذه المبادرة المبتكرة التي تسعى إلى نقل مراكز الخدمات واستقبال المعاملات الحكومية إلى كل هاتف وجهاز متحرك في يد أي متعامل، وبما يمكنه من تقديم طلبه للحكومة من هاتفه حيثما كان، ومن دون أي انتظار.

وقال إن الهدف الأساسي هو تكامل الجهات الحكومية للوصول إلى إنجاز الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأن نعمل كفريق واحد وبانسجام تام لبلوغ الهدف.

ولفت المنصوري إلى ان خارطة الطريق التي تم إقرارها لتحقيق هذا الهدف ضمن إطار زمني محدد، وتتضمن كل المحطات المهمة والتفصيلية، إذ تتضمن الجوانب الفنية والإدارية والتنظيمية والاقتصادية، والإعلامية، والتوعوية.

وأشار إلى أنه قد تم تحديد فرق العمل المسؤولة عن كل جانب من جوانب هذه المهمة الوطنية الكبرى، وفرق ولجان عمل متخصصة، تشرف على مسارات متعددة، تلتقي كلها عند هدف واحد: الحكومة الذكية.

وقال حمد إن الخطوة الأولى التي وضعتها الهيئة على مسار العمل هو الدليل الإرشادي الذي شكل مرجعية فهم مشترك لمختلف جوانب المشروع وتوحيد المفاهيم والمعايير وصياغة مرجعية فنية يُسترشد بها على امتداد خارطة الطريق نحو الهدف، ونشر على البوابة الرسمية لحكومة دولة الإمارات ليكون في متناول كل من يهمّه الأمر. إلى جانب خارطة الطريق.

الشبكة الإلكترونية الاتحادية

وأوضح أن الحكومة الذكية تحتاج إلى أرضية تقنية صلبة توفر مزايا التكامل والتفاعل وتبادل البيانات والمعاملات بدرجة عالية من الحماية والاعتمادية. من هنا نشأت الحاجة لإقامة الشبكة الإلكترونية الاتحادية لتكون شريان الترابط بين مختلف نقاط الاتصال المتمثلة في الجهات الحكومية التي تتضافر لتوفير الخدمات للمتعاملين.

وتأتي الشبكة الاتحادية استكمالاً للشبكات الإلكترونية الموجودة على مستوى الحكومات الإلكترونية المحلية كأبوظبي ودبي، وستكون هذه الشبكة بمثابة الحاضنة لمركز الاستضافة الإلكترونية الذي يضم بيانات الجهات الحكومية الاتحادية في بيئة فائقة الأمان، وبما يضمن الديمومة والتدخل الفوري عند حدوث أي طارئ. وتساهم في تعزيز الترابط والتكامل بين قواعد البيانات والأنظمة والتطبيقات من أجل تقديم خدمات أفضل للمتعاملين.

إدارة الخدمات الآمنة

وأشار إلى أن تتشابك العلاقات بين الأنظمة والأجهزة والمؤسسات والأفراد، تدعو الحاجة لوجود إطار يجمع مزودي خدمات الهاتف المحمول على المستوى الوطني، بما يضمن إدارة العلاقة بين كل من مشغلي شبكات المنصات المتحركة (MNOs) ومصنعي الهواتف المتحركة، والجهات الأخرى التي تتحكم بالعنصر الآمن (Secure Element) على الهواتف المتحركة.

وقال إن هناك طرقاً متعددة تم اعتمادها لتوفير الأمان عبر الهاتف، كالشريحة الآمنة في الهاتف النقال وطريقة إدارة الهاتف في حال فقدانه، وانه تم التعاون مع المشغلين والهيئات الرسمية الاتحادية والمحلية لتبني هذه الطرق.

وتتعامل هذه الإدارة أو المنظومة مع التحدي الأكبر المتمثل في الإدارة الشفافة والآمنة للمدفوعات عبر الهاتف المتحرك ضمن بيئة التجارة الذكية. وتمكّن مزودي الخدمات من تحصيل حقوقهم المالية عبر تطبيقات الدفع دون تماس، من خلال السماح لهم بالوصول إلى العنصر الآمن في الأجهزة المزودة بخاصية التواصل عن قرب.

مركز الإبداع للحكومة الذكية

أشار المنصوري إلى أن بعض منصات التطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية العالمية لا توفر الحماية الكافية للمستخدمين الذين يقومون بتحمليها إلى هواتفهم عبر تلك المتاجر الإلكترونية ولا تجري مسح أمني قبيل التحميل، وان هذا ما دفع بهيئة تنظيم الاتصالات إلى إطلاق مركز الإبداع للحكومة الذكية كمحطة مهمة من محطات خارطة طريق الحكومة الذكية، وهو يوفر مختبراً متطوراً لفحص فاعلية التطبيقات الحكومية، ومدى مطابقتها للمعايير والمواصفات مثل معايير سهولة الاستخدام والأمن.

وكشف أنه سيتم إطلاق سحابة خاصة بالتطبيقات الحكومية ليتم تحميلها وتدقيقها واختبار كفاءتها الأمنية ثم إضافة تعزيزات إضافية، ثم التأكد من مواءمة التطبيق لنظام تشغيل الهاتف الذكي وعدم هدر الذاكرة وإبطاء الأداء ثم التأكد من سهولة واجهة التطبيق من قبل المستخدم.

وسيكون مركز الإبداع للحكومة الذكية مسؤولاً عن إدارة متجر التطبيقات الذكية للخدمات الحكومية في دولة الإمارات، وسيوفر خدمة الاستشارات الفنية للجهات الحكومية في مجال التحول نحو الحكومة الذكية، وسيساهم في تطوير الكفاءات البشرية في هذا المجال.

متجر التطبيقات الحكومية

تنبع أهمية المتجر الحكومي الموحد الذي أطلقته هيئة تنظيم الاتصالات ليضم كافة التطبيقات الذكية الصادرة عن الجهات الحكومية في الإمارات. ويوفر منصة مهمة لتسويق التطبيقات الحكومية والتعريف بها للجمهور، الأمر الذي يسهم في التوعية بمفاهيم الحكومة الذكية وتشجيع الناس على تبني الخدمات الذكية.

ويضم المتجر الافتراضي مجموعة مزايا مهمة مثل خدمة الاستطلاع الإلكتروني، وخدمة التواصل مع الحكومة الذكية عبر الاقتراحات والاستعلامات، كما يضم خدمة بحث متطورة تساعد في العثور على أي تطبيق حكومي ذكي في الدولة. ويتميز تصنيف التطبيقات في المتجر بالمرونة، حيث بمقدور المستخدم إعادة ترتيب القائمة وفق أولوياته.

امتداد للإلكترونية

شدد المنصوري على أن الحكومة الذكية لا تحل محل الحكومة الإلكترونية، إنما تكملها وتشكل امتداداً لها، ويتعايش هذان المفهومان ويتضافران لتحقيق أهداف متكاملة تتمثل في إسعاد المواطن وتسهيل حياته وتعزيز الحيوية الاقتصادية والتنافسية.

التحول المستمر

تغطي خارطة الطريق الحالية فترة زمنية لغاية عام 2015 إلا أن التحول إلى الحكومة الذكية عملية مستمرة ومتطورة. ومن المتوقع أن تكتمل المهام المطلوب تنفيذها ضمن كل واحدة من المحطات خلال هذه الفترة بالرغم من أن بعض المهام متواصلة في طبيعتها، وتحتاج إلى أن تمتد إلى ما بعد مايو 2015.

وسوف يتم توضيح هذه الحالات مع أن مكتب إدارة البرنامج يحتاج لاتخاذ قرارات وإجراءات معينة إذا كان ذلك ضرورياً. ويتعلق هذا الأمر بشكل وثيق بالسؤال حول ما يمكن تحقيقه بحلول مايو 2015.

الطريق إلى الحكومة الذكية

تتضمن خارطة طريق الحكومة الذكية لحكومة الإمارات لتحويل خدماتها الإلكترونية من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية مع التركيز على استخدام تقنيات الأجهزة المتحركة وتغطية إطار زمني يمتد من الآن حتى مايو 2015.

وتتضمن الحكومة الذكية الاستخدام الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتقدمة، وتقنيات الأجهزة المتحركة لتقديم الخدمات العامة. وبالرغم من أن استخدام تقنيات الأجهزة المتحركة يقع في صلب تنفيذ أية حكومة ذكية، فإن الحكومة الذكية غالباً ما تشير إلى الاستخدام التدريجي لهذه التقنيات لتقديم خدمات ذكية وتفاعلية ومستندة إلى السياق، وتتضمن أيضاً الاتصال بين الآلة والإنسان وبين الآلات.