أشار خالد حوالدار كبير مسؤولي الائتمان في وكالة موديز للتصنيف الائتماني إلى أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعطت الاقتصاد الإسلامي زخماً عالمياً كبيراً، وقال إن الدعم الحكومي الذي وفرته حكومة دبي لدعم الاقتصاد الإسلامي من خلال إطلاق مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي كان أحد أهم أسباب نمو التمويل الإسلامي على المستوى العالمي، ونمو الصكوك كأحد أدوات الاستثمار والتمويل الرئيسة.
وأضاف: هنالك نمو في قاعدة المستثمرين العالميين في الصكوك، خصوصاً بعد الاهتمام الكبير من قبل الحكومات. ووصل حجم الصكوك العالمية المدرجة في ناسداك دبي إلى 20 مليار دولار أي نحو 73 مليار درهم، وقامت بورصة ناسداك العام الماضي بإدراج 13 أداة دخل ثابت منها 10 صكوك و3 سندات تقليدية.
وأكّد خبراء ماليون على أن التمويل الإسلامي هو مكّون رئيسي في رؤية دبي 2020، متوقعين أن تلعب الصكوك دوراً حيوياً في دعم المشاريع الإنشائية المستدامة لإكسبو 2020، والتي تبلغ قيمتها نحو 1.38 تريليون دولار خلال السنوات الثماني المقبلة.
ولفت الخبراء خلال إحدى جلسات العمل على هامش مؤتمر "وجهة دبي 2020" حملت عنوان "دبي تبرز كمركز عالمي للتمويل الإسلامي" أن إصدار الصكوك تزايد بشكل ملحوظ على مستوى العالم، خصوصاً بعد إطلاق مبادرة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، التي أظهرت للعالم ميزات التمويل الإسلامي مقارنة بالسندات التقليدية، خصوصاً بالنسبة لتمويل المشاريع التي تستخدمها الصكوك كضمانات.
الارتباط العقاري
ولفت حوالدار إلى أن اعتماد الاقتصاد الإسلامي على الأصول الثابتة كضمان، وخصوصاً العقارات، يجعله مرتبطاً إلى حد كبير بأداء القطاع العقاري ولكن حصته لا تزال أقل من التمويل التقليدي.
وأضاف: "إذا نظرنا إلى نسبة أداء التمويل الإسلامي مقابل التقليدي خلال السنوات الخمس الماضية نجد أنها 2 إلى 10 في دول الخليج العربي تحديداً والسبب هو ارتباط التمويل بالأصول العينية العقارية. أي أن اعتماد التمويل الإسلامي على مبدأ "تمويل الملكية" أكثر من "تمويل الدين" وهذا يرفع من نسبة مخاطره بالمقارنة مع التمويل التقليدي.
نمو الصكوك
ولفت حوالدار إلى أن نمو إصدار الصكوك يعود إلى أربعة أسباب رئيسة، هي نمو الطلب على الخدمات المالية الإسلامية وزيادة وعي المستثمرين العالميين بالصكوك كأداة استثمارية والدعم الحكومي الذي تلقاه الصكوك من الدول الإسلامية، إضافة إلى زيادة هيكلة الصكوك غير المؤمنة أو غير المدعمة بأصول، مؤكداً أن نمو سوق الصكوك مرتبط بنمو سوق السندات.
ومن جانبه قال نعمان رجا، الشريك في شركة لاتهام آند آتكنز، ان وجود هيكلية واضحة لتحديد مخاطر التمويل الإسلامي وإدارة تلك المخاطر، بالإضافة إلى توحيد الضوابط الخاصة بالتمويل الإسلامي يعتبران عاملا مهما للغاية في نمو التمويل الإسلامي، منوهاً بالدعم الحكومي الذي تقدمه حكومة دبي للتمويل الإسلامي، كما فعلت حكومات هونغ كونغ وماليزيا.
لفت كريغ هيوويت، نائب الرئيس ورئيس تطوير الأعمال في بورصة ناسداك دبي إلى أن بورصة ناسداك تمكنت في غضون عامين فقط من أن تصبح ثالث أكبر بورصة لتداول الصكوك في العالم، بعد بورصات ماليزيا ولندن، حيث تم في ناسداك إصدار صكوك وصلت قيمتها إلى 6.7 مليارات دولار بنهاية الربع الثالث من العام الماضي.
وأضاف: "نلاحظ أن طلبات الاكتتاب على الصكوك المدرجة في ناسداك والصادرة من تحديداً من حكومات المنطقة بشكل عام يفوق حجم بستة إلى عشرات العرض على تلك الصكوك، والسبب أن الصكوك تشكل عامل جذب مهم للمستثمر الإسلامي".
عرض مخطط «إكسبو 2020» في الربع الثالث 2015
قال كريس سكوت مدير الاستثمارات والتنمية في مركز دبي التجاري العالمي، إن المخطط الرئيسي لموقع معرض إكسبو 2020 سيقدم إلى اللجنة المنظمة في باريس بحلول الربع الثالث من 2015 ليتم بعدها بدء العمل بإنشاءات المشروع.
توقّع خبراء في تصميم المدن أن تكون استضافة دبي لإكسبو 2020 سيكون نموذجاً يقتدى لباقي المجتمعات والقادة في المستقبل، مشيرين إلى أن هذا الحدث العملاق ارتبط منذ بداياته الأولى بوجود رؤية واضحة لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تقوم على تنفيذها اللجنة المنظمة، مؤكدين أهمية الآثار الإيجابية المستدامة والفوائد طويلة المدى التي ستعود على دبي والإمارات بعد إنجاز إكسبو 2020.
أولمبياد العقاء
وقال حازم جلال الشريك في شركة في "بي دبليو سي" لتطوير المدن خلال جلسة عمل حملت عنوان "خطة نجاح الإمارة بعد النجاح في إنجاز إكسبو 2020" إن هذا الحدث الضخم هو بمثابة "أولمبياد العقلاء" مشيراً إلى منافع المشاريع العملاقة مثل إكسبو تختلف عن مثيلاتها الأصغر حجماً وعادة ما تصب في التطوير والتنمية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي من خلال تعزيز البنى التحتية واستقطاب الاستثمارات وتعزيز الإبداع وخلق الوظائف بالإضافة إلى الاستفادة من إكسبو كنموذج ومهم للمشاريع المستقبلية في الدولة.
سجل حافل
وقال تيري توماسون رئيس العقارات والبنى التحتية في شركة "إي سي هاريس" إن إكسبو 2020 يمثل حدثاً مهماً في قصة نجاح الإمارة وانجازاً عظيماً يُضاف إلى سجل الإمارات الحافل، متوقعاً أن يصل حجم مواد البناء التي سيتم شراؤها لخدمة مشاريع إكسبو بمليارات الدولارات.
وأضاف: "حين بدأنا تصميم المشاريع المتعلقة بهذا المشروع قمنا بدراسة معمقة للرؤية التي تريد تحقيقها اللجنة المنظمة ووضعنا نصب أعيننا أهمية استدامة مشاريع إكسبو 2020 وأعتقد أن الحدث سيكون مصدر إلهام لباقي الدول ويترك ميراثاً مهمة يقود الشعوب للتفكير بطرق جديدة مفيدة ويشيع التفاؤل على مستوى العالم وهذه الفوائد هي ما ميزت معرض إكسبو منذ إطلاقه.
استثمارات ضخمة
وقال كريس سكوت مدير الاستثمارات والتنمية في مركز دبي التجاري العالمي إن المعرض يأتي ليؤكد مواصلة جهود الدولة في استقطاب المزيد من الاستثمارات خلال العقد المقبل وما بعده، متوقعاً أن يستقطب إكسبو استثمارات ضخمة خلال الفترة التي تقود إلى انعقاده. وأضاف: سيسلّط المعرض الضوء على الطابع المميّز الذي تتمتّع به دبي كمدينة عصرية ذات أفق مستقبلي واسع وجذور ثقافية عميقة.
كما سيحمل استضافة هذا الحدث في طيّاته زخماً ايجابياً على كافة أنحاء الدولة، حيث ستتمكن جميع الإمارات من الاستفادة من الإقبال الواسع الذي ستشهده الدولة من قِبل المستثمرين العالميين، مما سيكون له وقع مباشر على زيادة فرص العمل فيها، وسيصبّ في مصلحة كل من المقيمين والاقتصاد فيها. أما على المستوى العالمي، سنلحظ ارتفاعاً في حجم التجارة والاستثمار نتيجة ارتفاع مستويات الثقة بالإمارات.
دعم الشركات
قال دانيال حجار مدير شركة "هوك" الشرق الأوسط إن إكسبو 2020 سيوفر منافع عديدة منها دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وخلق الوظائف والتوطين. وأضاف أن الفوائد طويلة المدى للمعرض ستعود على العديد من القطاعات الاقتصادية البنى التحتية والقطاعات ذات القيمة المضافة بالإضافة إلى الأثر الاجتماعي الإيجابي الذي سيسود في الدولة بفضل هذا الحدث بالإضافة إلى الحرص على تطوير المشاريع العقارية مع الأخذ بعين الاعتبار المنافع طويلة الأمد لتلك المشاريع.

