دعا معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد التكتلات التجارية الإقليمية في جميع أنحاء العالم للمساهمة بشكل إيجابي في تشجيع التجارة والاستثمار. جاء ذلك خلال المشاركة في إحدى الجلسات الرئيسة المتخصصة في مؤتمر الشراكة بالهند حملت عنوان "التكتلات التجارية الجديدة وتأثيرها على التجارة العالمية"...
حيث أوضح معاليه أن دور التكتلات التجارية الثنائية والإقليمية هو مكمل للنظام التجاري متعدد الأطراف، وأنه لا يمكن أبداً أن يكون بديلاً للوائح منظمة التجارة العالمية. وبين أن الإمارات تنتهج سياسة تجارية تقوم على أساس الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة، الأمر الذي عزز موقعها الإقليمي لتصبح مساهما رئيسيا في التجارة الدولية والاستثمار.
وأضاف أن السياسات الاقتصادية الحكيمة للدولة أرست دعائم التقدم الاقتصادي على الصعيد الإقليمي خلال العقدين الأخيرين وهي الفترة التي شهدت ازدهار التكتلات الاقتصادية، موضحاً أنه وخلال هذه الفترة، كان الهدف هو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية للإمارات مع كافة الدول المجاورة ما مكن الاقتصاد الإماراتي من دخول قائمة أكبر 20 اقتصادا على المستوى العالمي.
ولفت إلى أنه رغم تبعات الأزمة المالية العالمية وما رافقها من عدم استقرار سياسي واقتصادي في السنوات الأخيرة، وبروز الكثير من التحديات الاقتصادية في قارة أوروبا، إلا أن المنطقة لم تتأثر كثيراً بهذه التداعيات، إذ بلغ إجمالي حجم التجارة في الدول العربية 1.3 تريليون دولار في عام 2012، بينما لم تتجاوز التجارة البينية بين الدول العربية 11%.
17.4 ملياراً
وأضاف المنصوري أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات والدول العربية بلغ 17.4 مليار دولار في العام 2012 والذي يمثل 6% من التجارة الخارجية غير النفطية للدولة والبالغة 291 مليار دولار. وتطرق معاليه إلى موقع الإمارات ضمن تكتل دول التعاون، قائلاً إن الإمارات هي ثاني أكبر مساهم في التكتل بنسبة 23 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أن دول التعاون تعتمد على تنويع اقتصاداتها بعيدا عن قطاع النفط، واتخذت الدولة خطوات عملاقة في هذا المجال، حيث يشكل القطاع غير النفطي 67% من الناتج المحلي الإجمالي. وبين وزير الاقتصاد أسباب انخفاض التجارة البينية بين دول المجلس..
والتي من أبرزها التشابه في نمط الإنتاج، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى في الواردات البينية والثانية في الصادرات. وبلغ حجم التجارة البينية لدول مجلس التعاون الخليجي مع الإمارات 23.2 مليار دولار وتشكل 8 بالمئة من إجمالي التجارة غير النفطية.
دول التعاون
وشدد المنصوري على ضرورة بذل جهود منسقة بين دول التعاون ككتلة اقتصادية واحدة عند التفاوض حول اتفاقيات التجارة الحرة عوضاً عن المفاوضات على مستوى كل دولة على حدة في مثل هذه الاتفاقات. وعلى هذا الأساس قامت دول مجلس التعاون الخليجي بتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع سنغافورة ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية، ودخلت في اتفاق إطاري مع نيوزيلندا. وتجري دول مجلس التعاون الخليجي أيضا مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي كتكتل اقتصادي وعلى المستوى الثنائي مع اليابان والصين وكوريا الشمالية واستراليا والهند وتركيا.
