التقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع أناند شارما وزير التجارة والصناعة الهندي وذلك على هامش قمة الشراكة التي تحتضنها مدينة بنغالور الهندية في الفترة بين 27 29 يناير الجاري. وناقش الجانبان سبل تطوير التعاون الثنائي بين بلديهما في مختلف المجالات وخصوصاً المجال الاقتصادي والاستثماري. كما ناقشا برنامجا زمنيا للارتقاء بالعلاقات الإماراتية الهندية خاصة التعاون في مجالات الزراعة والأمن الغذائي.

وأكد معالي الوزير المنصوري حرص بلاده على دعم علاقاتها مع الهند في سبيل خدمة المصالح المشتركة، بينما عبر الوزير الهندي عن رغبة بلاده في تنمية وتطوير علاقات التعاون والصداقة وخاصة في المجال الاقتصادي والتجاري مع الإمارات.

وأشار إلى الشراكة الاقتصادية المتميزة التي تربط البلدين واصفاً الدولة بأنها أكبر شريك تجاري للهند وتحتل المركز الأول عالمياً، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل في العام 2012 إلى ما يقارب 41 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الواردات الإماراتية 21 مليار دولار وكانت قيمة الصادرات غير النفطية بما فيها إعادة التصدير 20 مليار دولار أميركي.

فرق عمل

ولفت معالي المنصوري خلال الاجتماع إلى أهمية تخصيص فرق عمل مشتركة تعمل في اتجاه تعزيز العلاقات الاقتصادية وبالأخص على صعيد تبادل الاستثمارات وتأسيس المشاريع المشتركة وتنامي معدلات التبادل التجاري، وذلك في سياق خطة عمل واستراتيجية تمكن الطرفين من الترويج واستكشاف الفرص المتاحة للاستثمار. واستعرض الجانبان خلال اللقاء الفرص الاستثمارية وآفاق التعاون في ما بينهما، تحديداً في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والتجارة وتقنية المعلومات والاتصالات والصناعة والطاقة المتجددة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة خصوصا أن الهند تعتبر من الدول المتميزة في هذا القطاع. وأهدى المنصوري نظيره الهندي كتاباً يتضمن كافة المعلومات والتفاصيل حول الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج، داعياً إياه إلى المشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي الذي تستضيفه الإمارات في أبريل من العام الجاري.

مذكرة تفاهم

وتلا الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم بين شركة الظاهرة القابضة وشركة كوهينور العالمية للمواد الغذائية، حيث أكد خديم عبدالله الدرعي نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة الظاهرة أن هذه الاتفاقية تأتي في سياق استراتيجية الإمارات لتحقيق الأمن الغذائي. وبموجب الاتفاقية سيتم إنشاء مصنع لصناعة وتخزين وتغليف الأرز ومشتقاته في العاصمة أبوظبي وبطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف طن سنوياً من الأرز البسمتي لتغطية احتياجات الدولة. ويعتبر المصنع هو الأول من نوعه في المنطقة، وسيتيح بقدرته الإنتاجية تصدير الأرز إلى الدول المجاورة.

التعاون مع موريشيوس

وعقد المنصوري اجتماعاً مع صدر سيد حسين وزير الصناعة والتجارة وحماية المستهلك في جمهورية موريشيوس، حيث جرى التباحث في سبل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية المشتركة ومعدلات التبادل التجاري بين البلدين، كما تم خلال الاجتماع دعوة مسؤولي ورجال الأعمال في موريشيوس إلى زيارة الإمارات لاكتشاف مجالات التعاون المشترك والفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب دعوتهم للمشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي.

واتفق الجانبان على وجود فرص استثمار مشتركة واعدة يمكن البناء عليها مستقبلاً وبالأخص في المجال الزراعي، والزهور، وقطاع الطاقة البديلة في الوقت الذي بين معالي المنصوري لنظيره في موريشيوس أن الإمارات تمتلك قطاعات استثمارية مهمة وفي مجالات متنوعة منها الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والابتكار والصناعات البتروكيماوية والسياحة، بالإضافة إلى قطاعات الطيران والنقل والخدمات اللوجستية، وقطاعات الاتصالات والطاقة المتجددة والزراعة والتعليم والصحة.

تعاون مع فيجي

وأكد الوزير المنصوري خلال لقائه أياز سيد خيوم النائب العام، ووزير العدل ومكافحة الفساد، والصناعة والتجارة والاستثمار في فيجي على ضرورة تطوير العلاقات بين البلدين ودفعها نحو آفاق جديدة وبحث سبل الاستفادة المتبادلة من الفرص الاستثمارية المتاحة، منوهاً بالمقومات الكبيرة والجيدة التي تتمتع بها الدولتان في قطاعات اقتصادية متعددة، والفرص الاستثمارية الواعدة لرجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.

وأشاد الوزير الفيجي بالتجربة الإماراتية الرائدة على صعيد الخدمات الحكومية، مبدياً إعجابه بالإنجاز الكبير الذي حققته دولة الإمارات في تقرير التنافسية العالمي مؤخراً وحصولها على المركز الأول عالمياً في الكفاءة الحكومية. وأعرب عن رغبته في زيارة دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن وفد رسمي للتعرف أكثر على طبيعة الخدمات الحكومية المتوفرة وتجربة الإمارات المتميزة في هذا الإطار.

ورحب المنصوري بزيارة وفد فيجي للدولة في الوقت الذي يرونه مناسباً، مؤكداً أن هناك أكثر من تجربة إماراتية رائدة على صعيد الخدمات يمكن للضيوف الاطلاع عليها ومن أبرزها نظام مراقبة السلع إلكترونيا الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار في الأسواق ومراقبة حركة السلع بصورة إلكترونية على نحو يومي، كما وجه معاليه دعوة لنظيره للمشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي. حضر اللقاءات محمد سلطان العويس سفير الإمارات في الهند، وعبدالله آل صالح وكيل وزارة في وزارة الاقتصاد، وخالد بو حميد نائب الرئيس للعلاقات والشؤون الدولية في دوبال، وخديم عبدالله الدرعي نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة الظاهرة، وعدد من ممثلي الجهات المحلية والاتحادية في الدولة.

تعزيز العلاقات مع ماليزيا

التقى معالي وزير الاقتصاد مع مصطفى محمد وزير التجارة الخارجية والصناعة في ماليزيا، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين، وبالأخص على صعيد تبادل الاستثمارات وتأسيس المشاريع المشتركة مع تنامي معدلات التبادل التجاري والاستفادة من المكانة الاقتصادية المتميزة عالمياً للإمارات وماليزيا. وناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون في مجالات اقتصاد المعرفة والابتكار، لا سيما أن ماليزيا تمتلك تجربة متميزة على هذا الصعيد قد تسهم في دعم جهود الإمارات في بناء الاقتصاد المعرفي وتحقيق رؤية الإمارات 2021.

وجرى خلال الاجتماع التطرق إلى موضوع الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي، تمهيداً لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة، حيث لفت معالي الوزير المنصوري إلى أهمية تكثيف اللقاءات والاجتماعات بين الجانبين للمضي قدماً في جهود تسهيل التجارة البينية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي. ووجه المنصوري خلال الاجتماع الدعوة للوزير الماليزي للمشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي