التقى وزير السياحة المصري هشام زعزوع مطلع الأسبوع الجاري وفداً إعلامياً عربياً من الإمارات والسعودية والكويت، وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها وزارة السياحة وهيئة التنشيط لدفع حركة السياحة العربية البينية إلى الإمام.
وكشف الوزير عن سلسلة من المفاوضات مع عدد من شركات الطيران في الأسواق الخليجية، والتي تشمل شركات طيران إماراتية بهدف توفير عروض تنافسية للسائحين العرب في مصر وافتتاح خطوط طيران مباشر إلى أهم الوجهات السياحية المصرية كشرم الشيخ والغردقة.
توطيد
وأكد زعزوع خلال اللقاء على أهمية السياحة العربية في توطيد أواصر الصلات مع الأشقاء العرب، وما يمثله ذلك من عمق استراتيجي لمصر، مشيراً إلى أن السياحة العربية تمثل 20 % من حجم السياحة الوافدة.
وأشار إلى أن السياحة الوافدة من أوروبا ليست بديلاً عن السياحة العربية البينية التي تشكل 20 % من حجم السياحة الوافدة إلى مصر، في حين تشكل الأولى 72 %، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة لدعم حركة السياحة العربية ستسهم في إطلاق المزيد من رحلات الطيران المباشر من الكويت والسعودية والأردن والإمارات إلى جنوب سيناء والبحر الأحمر، وكانت باكورة ذلك في الخامس والعشرين من ديسمبر، حيث هبطت أول طائرة من الكويت لشرم الشيخ.
الاهتمام المتنامي
وأردف زعزوع أن الاثنين 27 يناير شهد انطلاق أولي رحلات الطيران المباشر من جدة إلى أسوان بواقع رحلتين أسبوعياً الاثنين والخميس من كل أسبوع، وذلك في ضوء الاهتمام المتنامي باستعادة الحركة السياحية إلى صعيد مصر.
وأضاف أنه آن الأوان لعودة مصر لحضن العروبة كما كانت، باعتبارها القلب النابض والأم الحنون لكل الأشقاء العرب، مشدداً على أن السياحة تعتبر لغة سلام، وتستطيع أن تلعب دوراً محورياً في التقارب العربي الذي أصابه الكثير من الخلل، بفعل متغيرات سياسية جرت في المنطقة في العقود العجاف الأخيرة.
وإذا نظرنا قليلاً إلى لغة الأرقام، نجد أن 9 % من حجم الاستثمارات في مصر استثمارات عربية، وأن حجم تلك الاستثمارات في مجال السياحة يقدر بـ 2.18 مليار جنيه، بما يعكس أهمية دعم وتنمية تلك الاستثمارات.
واختتم بأن مصر العروبة تشكل عمقاً استراتيجياً للقومية العربية، وستظل رائدة في قلب الأمة تحنو على الجميع، كما كانت من الأزل، وأن ما تمر به من ظروف وكبوات سيمر، لتبقى مصر قوية شامخة.
