قيم تقرير صادر عن مجموعة أكسفورد للأعمال بعنوان "دبي 2014" أن إمارة دبي برزت كمستفيد رئيسي من قصة نمو التمويل الإسلامي، شارحاً بأن صناعة التمويل الإسلامي شهدت على مدار العقد الماضي نمواً بلغت نسبته 50%، وهو معدل يفوق نسبة القطاع المالي التقليدي..
وذلك بحسب تقييمات تقرير صادر في العام 2012، عن مؤسسة أرنست آند يونغ التي قدرت قيمة أصول الخدمات المالية الإسلامية بحوالي 1.8 تريلون دولار، وتوقع التقرير أن تصل قيمة أصول الخدمات المالية الإسلامية إلى ترليوني دولار بحلول نهاية العام 2014.
ورأى التقرير أن إصدارات الصكوك ساهمت بقدر كبير في النمو الذي شهدته الأسواق المالية الإسلامية في الإمارات، كما أعطت هذه الإصدارات قوة دافعة لإمارة دبي في شغلها المكانة الثالثة عالمياً بين أكبر أسواق إصدارات الصكوك في العالم.
رسائل إلى العالم
وأفاد التقرير بأن قطاع التأمين الإسلامي في دولة الإمارات شهد انتعاشا وازدهارا على مدار العقد الماضي، حيث باتت تحتضن نحو 10 شركات مُصدرة لوثائق التأمين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك بحسب بيانات هيئة الإمارات للتأمين.
وثمن التقرير مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، بأنها أطلقت رسائل إلى العالم تكشف فيها عن اعتزام الإمارة جعل التمويل الإسلامي أحد الأركان والدعائم الرئيسية لاستراتيجيتها الخاصة بالتنويع الاقتصادي، وذلك على الرغم من المنافسة المتزايدة من جانب كل من لندن وماليزيا..
ولفت التقرير إلى أن إمارة دبي تشغل موقعاً جيداً لإنجاز مثل هذا الهدف، وذلك رغم ما تعرضت له ربحية التمويل الإسلامي من مضاعفات ناجمة عن تداعيات الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أن إمارة دبي قد شرعت في اتخاذ خطوات لمعالجة عدد من القضايا الشائكة والصعبة، كتلك الخاصة بوضع مقاييس ومعايير للخدمات المالية الإسلامية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية..
ونقص الخبرات والكفاءات في هذا القطاع، وخلص التقرير إلى أن لدى إمارة دبي الكثير من الفرص التي تتيح لها إمكانية نمو حصتها من سوق الخدمات المالية الإسلامية، خاصة فيما يتعلق بشرائح أسواق رئيسية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، كتلك الخاصة بسوق التكافل والرهن العقاري وتمويل المشروعات والتجارة وإدارة الصناديق.
وأفاد تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال بأن أسواق المال في دبي دخلت بدءًا من العام 2013 حقبة تتميز بالانتعاش الكامل، مدعومة بالسيولة الوفيرة في القطاع المصري، وصعود أسعار العقارات، والتحسن الشامل للاقتصاد، مشيراً إلى أنه رغم أن ترقية أسواق الإمارات من شبه ناشئ إلى ناشئ على مؤشر مورجان ستانلي، سيدخل حيز التنفيذ الفعلي في مايو 2014، إلا أن قرار الترقية ساهم في وضع أسواق الأسهم الثلاثة في الإمارات على شاشات رادار المستثمرين المؤسساتيين العالميين.
انتعاش الصيرفة الإسلامية
ونقل التقرير عن ورقة عمل أعدها صندوق النقد الدولي في العام 2010، الإشارة إلى استحواذ دولة الإمارات من صناعة الصيرفة الإسلامية العالمية على حصة قوامها 13.5% في العام 2008، وأن أصول القطاع المصرفي الإسلامي بالدولة قد نمت بنسبة مقدارها 60% خلال الفترة من 2001 إلى 2008.
وقد وصل إجمالي قيمة أصول هذا القطاع إلى 75 مليار دولار في العام 2011، وهو ما يجعله ثالث أكبر قطاع مصرفي إسلامي على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي بعد المملكة السعودية والكويت. ولفت التقرير إلى أن البنوك الإسلامية في الإمارات تستحوذ على 16.7% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في العام 2011.
وأوضح التقرير أن الإمارات شهدت خلال النصف الأول من العام 2013 إصدارات صكوك بقيمة تبلغ 1.4 بليون دولار، وهو ما وضعها أقل درجتين من ماليزيا التي أدرجت صكوكاً خلال الفترة ذاتها بقيمة 18.4 بليون دولار، والسعودية بإجمالي قيمة إصدارات تبلغ 4.5 بلايين دولار، مشيراً إلى أن الدول الثلاث استحوذت في العام 2013 على 91% من إجمالي قيمة إصدارات الصكوك على مستوى العالم..
وأن سوق الصكوك في إمارة دبي قد استفاد من الاندفاع العالمي خلال السنوات القليلة الماضية، نحو أدوات ديون الأسواق الصاعدة، بسبب انخفاض عوائدها بالمقارنة مع إصدارات السندات التقليدية، فضلاً عن بروز إصدارات الصكوك كأداة مفضلة في تلبية احتياجات إعادة التمويل للشركات في الإمارات.
ولفت التقرير إلى أن التحديات بالنسبة لإمارة دبي تكمن في ابتكار منتجات مالية جديدة ذات آجال قصيرة وطويلة، ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن التمويل الإسلامي بحاجة إلى أوراق مالية قصيرة الأجل تتمتع بالمصداقية والسيولة بقيمة تصل إلى 400 مليار دولار بحلول العام 2015، وذلك لأغراض تتعلق بإدارة السيولة ورؤوس الأموال.
انتعاش
قال تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال بأن أسواق المال في دبي قد دخلت بدءًا من العام 2013 حقبة تتميز بالانتعاش الكامل، مدعومة بالسيولة الوفيرة في القطاع المصري، وصعود أسعار العقارات، والتحسن الشامل للاقتصاد، مشيراً إلى أنه رغم أن ترقية أسواق الإمارات من شبه ناشئ إلى ناشئ على مؤشر مورجان ستانلي، سيدخل حيز التنفيذ الفعلي في مايو 2014، إلا أن قرار الترقية الذي تم اتخاذه في شهر يونيو من العام 2013.
قد وضع أسواق الأسهم الثلاثة في الإمارات على شاشات رادار المستثمرين المؤسساتيين العالميين الذين يمتلكون أصولا قيد الإدارة تصل إلى 7 تريليونات دولار ، كما أن قرار الترقية يعزز تدفقات السيولة ، ويُوسع نطاق قاعدة المستثمرين ، ونقل التقرير عن تقديرات بنك إتش إس بي سي بأن الترقية سوف تضخ للأسواق المحلية قرابة 370 مليون دولار ، فيما قدرت مؤسسة ميريل لينش قيمة التدفقات الاستثمارية بحوالي 170 مليون دولار .
وأوضح التقرير أن بورصة ناسداك دبي صارت في وضع يمكنها من منافسة كل من لندن وماليزيا كمنصة عالمية رائدة لإصدارات الصكوك .
خطط مركز دبي المالي في 2014
كشف تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال عن أن مركز دبي المالي العالمي يخطط في العام 2014 لتوسيع إمكانيات نفاذه إلى الأسواق الأفريقية، ناقلاً عن بيناكي إيش، مدير قسم العلاقات الاستراتيجية في سلطة مركز دبي المالي العالمي؛ قوله بأن أفريقيا تشهد نمواً كبيراً، وهي بحاجة إلى رؤوس أموال، كما أن هناك مصارف وشركات إدارة أصول تريد الاستثمار في أفريقيا .
كما نقل التقرير عن بيناكي إيش قوله : كان تفكيرنا في البداية مركزاً على خدمة منطقة الهلال الخصيب ودول مجلس التعاون الخليجي، ومنطقة الشمال الأفريقي، ولكننا الآن نرى أن اللاعبين الجدد القادمين إلى المركز يريدون النفاذ إلى القارة الأفريقية بأسرها، ونحن نريد استخدام دورنا بوصفنا هيئة حكومية في تسهيل إمكانية تحقيق نفاذ أكبر لهؤلاء اللاعبين إلى القارة الأفريقية.
وأوضح تقرير مجموعة أكسفورد أن مركز دبي المالي العالمي يخطط كذلك لمضاعفة حجم المنطقة الحرة المالية التابعة له بحلول العام 2017، مشيراً إلى أن مركز دبي المالي سوف يركز على تطوير بنيته التحتية من القوانين والأنظمة بهدف جذب المزيد من العملاء، ..
وأن هذا التركيز لن يتمحور فحسب على تشجيع جذب المزيد من الشركات العاملة في قطاع الخدمات المالية، بل كذلك تحفيز الشركات القانونية على فتح مكاتب لها في مركز دبي المالي، ولفت إلى أن تطوير البنية التحتية الغير مادية سوف يشتمل كذلك على تطوير قوانين ولوائح تنظيمية جديدة، وتحديث القواعد القائمة، إلى جانب العمل على خفض تكاليف الاتصالات .
واستعرض التقرير خطط مركز دبي المالي على مدى عام بأنها تتضمن استمرار جهوده في إقناع المزيد من الصناديق السيادية على افتتاح مقرات لها في المركز، فضلاً عن تشجيع الشركات العائلية على التوجه نحو المركز لفتح مكاتب لها في المنطقة الحرة المالية التابعة للمركز، ونقل التقرير عن بيناكي إيش قوله : يخطط مركز دبي المالي لتكثيف جهوده الترويجية الهادفة إلى إقناع الشركات العائلية في المنطقة بالمزايا والفوائد التي يقدمها المركز لقطاعات الأعمال الإقليمية.
وتابع بيناكي إيش حديثه لمجموعة أكسفورد للأعمال قائلاً : تضم منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن ما يزيد على 1100 شركة عائلية على درجة عالية من القوة، وسوف تنتقل 75 % من هذه الشركات من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث خلال السنوات العشر إلى خمس عشرة المقبلة، وهو ما سوف يؤدي إلى بروز احتياجات جديدة، تتعلق بقضايا انتقال الثروة والتخطيط وغير ذلك من الخدمات .
وأضاف بيناكي : نحن نري اتجاه الشركات العائلية نحو استخدام مثل هذه النوعية من الخدمات، لاسيما في أوساط الأعمال العائلية التي يتوافر لديها قدر كبير من الوعي والمعرفة، ومن ثم ، نحن نريد في المستقبل أن نتحدث مع الأعمال العائلية الكويتية والسعودية لكي يكونوا على معرفة ووعي بأن هناك منصة متاحة لهم تمكنهم من هيكلة وإدارة الأعمال العائلية.
وأكد تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال أن مركز دبي المالي العالمي سوف يسعى بدأب إلى جذب المزيد من المستثمرين المؤسساتيين إلى منطقته الحرة المالية بهدف تعزيز مستويات السيولة التي تغري بعض الشركات على التوجه نحو لندن.
عيسى كاظم: سوق دبي المالي يتطور بسرعة
قال عيسى كاظم رئيس سوق دبي المالي رئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي، إن السوق مرت بتحسينات وتطورات كبيرة في عملياتها الإدارية منذ عام 2006 كونها أول سوق مالية مدرجة في الشرق الأوسط. وأضاف كاظم أن تلك التطورات ساهمت في جذب المزيد من السيولة وارتفاع حجم التداولات، مما زاد من العائدات والأرباح.
وفي السنوات الخمس الأخيرة نروج للشركات المدرجة لدينا أمام المستثمرين الأجانب من الأفراد والمؤسسات عن طريق الدعاية التي ترعاها السوق. واعتبر أن الشركات المدرجة في السوق المالية في دبي هي من منتجات السوق ولا بد من التسويق لها.
وقد وفى العديد من الشركات بمواصفات الأســـواق الصاعدة وأعرب عن أمله في دخول مزيد من المستثمرين من المؤسسات على المدى الطويل. وتوقع أن ترتفع الاستثمارات في السوق بمقدار 400 مليون دولار أو تصل إلى ملياري دولار بعد إدراج السوق على مؤشـــر ام اس سي اي للأسواق الصاعدة.
وقال كاظم إن السوق أدخلت تبادل حقوق الإصدار مؤخراً ونأمل في ازدهار مجالات اخرى مثل الصناديق الاستثمارية التي تؤيدها وتدعمها السوق تماماً لكنها لا تستطيع التأثير عليها. كما نريد تشجيع الإصدارات الأولية العامة حتى تكون السوق مرآة تعكس اقتصاد دبي. ولاتزال الخدمات المالية هي المسيطرة في الوقت الحالي الى جانب العقارات والبناء..
بينما تساهم تلك القطاعات بنسبة 30 % فقط في إجمالي الناتج المحلي في دبي. وتتساوى اسهم تلك الشركات مع اسهم قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية والتعليم والصحة في السوق المالي. وتحدث كاظم عن القوانين واللوائح التي تم اعتمادها في عام 2012 فقال ان كثيرا منها يتعلق بالتقنيات وتطلب عملاً جاداً قبل تطبيقها.
وأوضح أن اللوائح الجديدة تهدف إلى مساعدتنا في حل الأمور ذات العلاقة بنموذج الدفع عند التسلم وأدى تطبيقه الى تطبيق نظام تسوية المدفوعات النقدية في التبادلات. وتتماشى كل تلك التطورات مع أهداف استراتيجيتنا للتطوير في الأداء لتتفق مع التوصيات الثلاثين والشروط الدولية بالطبع.
دمج الأسواق
أفاد تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال بأن المسؤولين الحكوميين في دولة الإمارات ، واصلوا خلال العام 2013 دراسة مسألة الدمج بين سوقي أبوظبي ودبي الماليين، ونقل التقرير عن قصة خبرية نشرتها وكالة رويترز للأنباء، بأن البورصتين قد استعانتا بمصارف لتقديم مشورتها بشأن هذا الدمج ، بيد أن إعلان أبوظبي خططها الخاصة بإقامة مركز جديد للخدمات المالية ، قد ألقى بظلاله على مسألة الدمج بين سوقي أبو ظبي ودبي الماليين.
بورصة السلع تدرج منتجات جديدة في 2014
أفاد تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال أن مركز دبي للسلع المتعددة يخطط لإدراج عقود الذهب الفورية خلال النصف الأول من العام 2014 ، كما يخطط كذلك لإدراج عقود البلاستيك الآجلة خلال الفترة ذاتها من العام الجاري ، مشيراً إلى أنه سوف يتلو ذلك ، إدراج باقة من العقود الآجلة الجديدة ، منها النحاس ..
وعقود مصغرة من عملة الروبية ، ونقل التقرير عن غاري أندرسون الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب قوله بأن التنوع في محفظة المنتجات المٌدرجة في البورصة سيركز على تلبية الاحتياجات الإقليمية ، مشيراً إلى أن البورصة تعمل على تزويد المستثمرين المحليين والعالميين بمنتجات جديدة تتيح لهم إمكانية التحوط ضد المخاطر.

