أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي قانوناً بإنشاء "مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري" تكون تابعة لدائرة السياحة والتسويق التجاري في حكومة دبي، لتصبح بذلك الجهة الحكومية المعنيّة بالتسويق الخارجي للإمارة.
اختصاصات المؤسسة
وبموجب القانون الجديد تشمل اختصاصات المؤسسة تسويق إمارة دبي في مختلف دول العالم كوجهة رئيسية للسياحة، وإقامة الفعاليات والترويج لمميزات الإمارة كمركز تجاري عالمي تتوفر فيه أهم المقومات الأساسية والمرافق والبنى التحتية لممارسة الأعمال، وتسهيل الحركة التجارية؛ واستقطاب الشركات الإقليمية والعالمية لتأسيس مكاتب لها في دبي.
بناء الشراكات
وستكون المؤسسة مسؤولة عن بناء شراكات فعّالة مع الجهات المعنيّة بشؤون السياحة والتجارة في الإمارة في القطاعين الحكومي والخاص وتعزيز العلاقات التجارية مع الشركات الدولية والإقليمية والمحلية بهدف زيادة عدد الزوار للإمارة لغرض الترفيه والعمل.
مكاتب تمثيلية
واستنادا إلى دورها الحيوي في الترويج لهوية إمارة دبي على الساحة العالمية ستعمل "مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري" على إنشاء مكاتب تمثيلية لها في دول العالم المختلفة لضمان تعزيز التواصل مع أهم الأسواق الإقليمية والدولية. وستقوم المؤسسة بتسليط الضوء على المنشآت السياحية والفندقية في دبي والمنتجات والخدمات التي توفرها لزوارها من خلال الإعلانات وتنظيم الفعاليات والمهرجانات والمعارض والعروض الترفيهية والتجارية، بالإضافة إلى قنوات التواصل الاجتماعي والتسويق الرقمي وغيرها من قنوات الاتصال الرئيسية.
ميزانية سنوية
وستخصص للمؤسسة موازنة سنوية من قِبَل حكومة دبي، وستحصل على التمويل من خلال عوائد الرعاية والحملات التسويقية التي ستقوم بها المؤسسة، وكذلك عوائد الاشتراك في الفعاليات وعوائد إقامة فروع أو منصات عرض للجهات العامة والخاصة، علاوة على عوائد سائر الخدمات التي تقدمها المؤسسة..
،وبالإضافة إلى ذلك تستوفي المؤسسة نظير الخدمات التي تقدمها بموجب أحكام هذا القانون رسم "درهم السياحة" الذي يُحسب عن كل ليلة إقامة في المنشآت الفندقية ومختلف مرافق الإقامة القصيرة في الإمارة.
مركز جديد
ستقوم "مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري" بإنشاء "مركز جديد للمعلومات السياحية" ليكون بمثابة نقطة الاتصال الأولى لزوّار الإمارة يكون مكمّلاً لمراكز المعلومات المتوفرة في "مطار دبي الدولي" و"محطة دبي للرحلات البحرية".
وستتخذ المؤسسة من دبي مقراً لها وستقوم بتشغيل مكاتب تمثيلية لها حول العالم بهدف تسهيل عملها وستقدم المؤسسة تقاريرها إلى دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي لكونها تابعة لها، حيث تبقى الدائرة الهيئة المسؤولة عن شؤون التخطيط والتطوير والإشراف ووضع القوانين والضوابط المتعلّقة بتنظيم القطاع السياحي في دبي.
خطوة مهمة
وقال هلال سعيد المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي: إن القانون يمثّل خطوة في غاية الأهمية، حيث يضمن هذا القانون وجود مؤسسة متخصصة بالعمل على مد جسور التعاون الوثيق والبنّاء مع القطاعين العام والخاص للعمل على تحقيق التكامل بين جميع الجهات المعنية في التسويق والترويج لإمارة دبي كوجهة عالمية أولى على كافة المستويات.
وأضاف: في إطار استعدادات الإمارة لعام 2020 تبرز ضرورة الاستمرار في العمل على تطوير وتحسين التسويق السياحي والتجاري لتنافس دبي كبرى مدن العالم. ونحن على ثقة بأن إنشاء المؤسسة الجديدة وتركيزها على الترويج للإمارة على الساحة العالمية سيساهم بدور هام في الارتقاء بمستويات التعاون والتنسيق بين المعنيين، ويشكل رافداً للجهود المشتركة نحو تسليط الضوء على مميزات مدينتنا، الأمر الذي سيكون من شأنه استقطاب أعداد أكبر من الزوار والشركات ويشكل دعماً قوياً للاقتصاد المحلي.
1.5 مليون فرصة عمل في القطاع السياحي بحلول 2020
أشار تقرير صادر عن اكسفورد بزنس غروب إلى أن الطفرة السياحية التي تشهدها دبي في الوقت الراهن سيحتاج بالتأكيد إلى زيادة عدد العاملين في القطاع في الفترة ما بين 2014 إلى 2020، مشيراً إلى أن الإمارة تحتاج لخلق 1.5 مليون فرصة عمل..
وذلك في سعيها لتحقيق أهداف "رؤية دبي 2020 لتطوير القطاع السياحي" التي أطلقتها خلال بداية العام الماضي، والرامية إلى مضاعفة عدد سياح الإمارة إلى 20 مليون سائح بحلول عام 2020، بالإضافة إلى مضاعفة عوائد القطاع لتبلغ 300 مليار درهم ، مشيراً إلى أن دبي بإمكاناتها العقارية والمالية قادرة على تحقيق هذه الرؤية في الوقت المحدد.
وأوضح التقرير أن قطاع السياحة في دبي يشهد حالياً طفرة سياحية، بعد أن وصل عدد السياح في الإمارة خلال عام 2012 إلى ما يفوق 10 ملايين سائح، كما أضاف أن معدلات الإشغال وعوائد الغرف الفندقية في نمو مستمر، بالإضافة إلى وصول عدد الغرف الفندقية إلى ما يقارب 82 ألف غرفة، مع مشاريع قائمة لإضافة غرف فندقية جديدة خلال الأعوام القادمة.
إكسبو
ولفت التقرير إلى أن دبي، بالإضافة إلى سعيها لتحقيق أهداف رؤية 2020، قد فازت بحق استضافة معرض الإكسبو خلال الفترة ما بين أكتوبر 2020 إلى غاية شهر أبريل 2021، بعد أن حصدت 116 صوتاً من أصل 168 صوتاً، وهو ما يدل، حسب التقرير، على ثقة العالم بالإمارة من حيث القدرات التنظيمية لحدث بهذا الجحم، مقارنة بمنافسيها من البرازيل وروسيا وتركيا. وأضاف التقرير أن الجهات الرسمية في الإمارة توقعت أن يزور المعرض في نسخة دبي ما يقارب 25 مليون زائر، 70 % منهم سيأتون من خارج الإمارة.
بنية فندقية
وأشار إلى أنه، ولاستيعاب هذا الكم الهائل من السياح خلال هذه الفترة، فإن دبي ستحتاج لإضافة ما يقرب 80 ألف غرفة فندقية خلال السنوات الست القادمة، وأنها بدأت بالفعل في القيام بذلك مع التركيز أكثر على الفنادق الاقتصادية من فئتي 3 و4 نجوم، وذلك لجذب فئات متنوعة من السياح، خصوصاً وأن الإمارة تملك بالفعل ما يفوق 100 فندق من فئة 5 نجوم، وهي بذلك لا تحتاج كثيراً لإضافة بنية فندقية من هذه الفئة.
كما أوضح أن القوانين الجديدة التي طرحتها حكومة دبي خلال العامين الماضي والحالي، بما فيها مرسوم تنظيم قطاع تصنيف الفنادق، وتشجيع بناء الفنادق الاقتصادية عن طريق إعفاء الطورين العقاريين من رسوم البلدية في الفترة ما بين 2014 إلى غاية 2018، تعتبر من المحركات الرئيسة لتسريع عملية الإنجاز في هذا القطاع.
معدلات إشغال
وأوضح التقرير أن معدلات الإشغال في فنادق دبي بلغت خلال النصف الأول من عام 2013 حوالي 84.6 % مع زيادة 2.8 %، مقارنة مع الأشهر الستة الأولى من عام 2012، والتي كانت تشير إلى 81.8 %، وذلك حسب الأرقام الرسمية الصادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، التي أشارت من جهة أخرى إلى أن معدلات الإشغال بالشقق الفندقية بلغت 85.8 % خلال النصف الأول من العام الماضي، مقارنة بـ 79.3 % خلال الفترة ذاتها من عام 2012، أي بزيادة 6.5 %.
عوائد
أشار التقرير إلى أن عوائد فنادق دبي خلال التسعة الأشهر الأولى من عام 2013، قد بلغت 15.33 مليار درهم (4.17 مليارات دولار)، بنمو 17 %، مقارنة بنفس الفترة من العام الأسبق 2012، مشيراً إلى أن نسبة النمو تعتبر أعلى من نسبة نمو عدد سياح الإمارة، والذي بلغ 8 ملايين في الفترة ما بين يناير وسبتمبر من العام ذاته، وهو ما يدل على أن معدل إنفاق السياح قد زاد..
بالإضافة إلى نمو معدل إقامة السائح الواحد بنسبة 3.6 % ما بين العامين، ليصل إلى ما يقارب 4 أيام. وأضاف التقرير إلى أن مؤسسة إس تي آر غلوبال المتخصصة في دراسة أداء الفنادق حول العالم، قد أشارت إلى أن دبي قد حققت عائداً على الغرفة الواحدة المتاحة بلغ 254.18 دولاراً بنمو 12.7 %، وزاد معدل سعر الغرفة اليومي بنسبة 9.9 % ليصل إلى 290.68 دولاراً، أيضاً حسب مؤسسة إس تي آر غلوبال، فقد كانت نسبة النمو في معدل سعر الغرفة اليومي هي الأعلى إقليمياً، متبوعة بكل من أبو ظبي والمنامة ومسقط.
أسواق
أشار التقرير إلى أن السعودية احتلت المرتبة الأولى خلال الفترة ما بين يناير إلى سبتمبر من العام الماضي، في قائمة أكبر 10 أسواق مصدرة للسياح لدبي، متبوعة بكل من الهند، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والكويت وألمانيا وعمان والصين وإيران.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن السوق السعودي أيضاً احتل المركز الأول ضمن قائمة أكثر الأسواق نمواً، حيث بلغت نسبة نمو عدد السياح القادمين من المملكة نحو دبي 24.8 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، ليصل إلى 1.05 مليون سائح، مقارنة 843.5 ألفاً في 2012.
31 ألف غرفة جديدة بالإمارات 2014-2013
توقع التقرير بأن يستمر الزخم في القطاع السياحي خلال العام الحالي 2014، خصوصاً مع تنامي مكانة دبي على الخريطة السياحية العالمية خلال الفترة الحالية، مشيراً إلى أن ما يقارب 31 ألف غرفة فندقية جديدة ستضاف للبنية التحتية لدولة الإمارات خلال الفترة ما بين 2014 - 2018، ما يقارب 54 % منها في إمارة دبي، أو ما يعادل 16600 غرفة فندقية.
كما توقعت إس تي آر غلوبال أن تنمو العائدات على الغرفة الواحدة بنسبة 3.5 % خلال العام الحالي، مرجعة أسباب توقعاتها إلى زيادة الطلب العالمي على دبي كوجهة سياحية مفضلة، خصوصاً في فصل الشتاء، وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية للتسوق تنافس باريس ولندن وروما.
603 منشآت فندقية في دبي بالنصف الأول 2013
أشار تقرير متخصص بقطاع الضيافة إلى أن عدد المنشآت الفندقية بالإمارة مع نهاية شهر يونيو من 2013 قد بلغ 603 منشآت، وذلك مقارنة مع 587 منشأة في نفس الوقت من العام 2012، أي بزيادة نحو 16 فندقاً، كما أوضح أن الإمارة قادرة على معادلة العرض والطلب في ما يخص الغرف الفندقية الجديدة، التي ستدخل الخدمة في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن أحد أهم بنود "رؤية دبي 2020" هي الحرص على وجود بنية فندقية قادرة على استيعاب 20 مليون سائح في 12 شهراً.
كما أشار إلى أن الأشهر الستة الأولى من العام الماضي شهدت أيضاً إضافة 5484 غرفة فندقية جديدة، ليصل إجمالي الغرف الفندقية بالإمارة إلى 81.5 ألف غرفة، وهو ما يعني زيادة بنسبة 7.2%. وأشار إلى أنه من الجيد أن نرى القطاع الفندقي يحقق معدلات نمو في إشغاله وعوائده، لكن في الوقت تعمل الإمارة على المحافظة على هذا النسق، وهو ما تقوم به دائرة السياحة مع مبادرة تشجيع الاستثمار في الفنادق الاقتصادية، التي من أهم بنودها إعفاء المطورين العقاريين من رسوم البلدية البالغة 10% للمشاريع التي ستطلق في الفترة ما بين 2014-2018.
وأضاف أن منظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة قد قدرت نسبة نمو السياح لمنقطة الشرق الأوسط بـ13% خلال النصف الأول من العام 2013، مشيراً إلى أن هذه النسبة تعتبر مشجعة جداً، خصوصاً أن دبي حافظت على نسبة النمو عند 11% خلال الفترة ذاتها، حيث وصل عدد السياح إليها لـ5.5 ملايين سائح. وأشار إلى أن الإمارة في مسعاها لمضاعفة عدد السياح تعمل على فتح أسواق جديدة، وأن السعودية حافظت على مكانتها في صدارة الأسواق المصدرة للسياح، كما أن المملكة حققت نسبة نمو عالية في هذا الصدد، وهي نسبة أكبر من أي بلد آخر من بلدان مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أن دبي سجلت أيضاً معدل نمو عالياً في ما يخص المسافرين العالميين الذين يسافرون لأول مرة في حياتهم، وهو ما يوضح تنامي مكانتها ضمن الخريطة السياحية العالمية، خصوصاً في أسواق مثل الصين والهند. وفي السياق ذاته فقد افتتحت دائرة السياحة رابع مكاتبها التمثيلية في الهند، والواقع في مقاطعة شينغدو. دبي - البيان

