أكد محمد الكمالي، مدير إدارة تطوير أسواق التصدير في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، أن افتتاح مكتب التمثيل التجاري للمؤسسة في الهند الأسبوع الماضي سيعمل على تنويع صادرات دبي والإمارات بشكل عام إلى الهند والتي يستحوذ الذهب والمجوهرات على الحصة الأكبر منها، بالإضافة إلى دوره في دعم توازن الميزان التجاري عبر دعم تصدير فئات إضافية من المنتجات الإماراتية إلى الأسواق الهندية.
وفي تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" خلال حفل افتتاح مكتب التمثيل التجاري للمؤسسة في مومباي الأسبوع الماضي، أشار الكمالي إلى أن المؤسسة تركز على تطوير شراكات استراتيجية لدعم المصدرين من الإماراتي ودعم انتشار منتجاتهم في الأسواق الخارجية الواعدة وتلك التي ترتبط مع الإمارات ودبي بروابط تجارية وطيدة..
وأشار إلى انه وبرغم ازدهار الحركة التجارية بين الهند ودبي، إلا أن الأسواق الهندية تزخر بالعديد من الفرص لاستيراد منتجات وخدمات جديدة من دبي والإمارات، وخاصة في قطاعات الصناعات الغذائية بالإضافة إلى قطاع التغليف والتعليب والبلاستيك ومشتقاته.
برامج استراتيجية

ولفت الكمالي إلى أن المؤسسة ستعمل ضمن خطتها للتوسع الدولي على إطلاق برامج استراتيجية للمكاتب الخارجية بهدف ودعم وترويج مكانة دبي كمركز لعمليات التصدير وإعادة التصدير إلى مختلف الأسواق العالمية..
حيث ستقوم المكاتب باستقطاب المشترين الدوليين إلى دبي وإتاحة فرص إضافية لهم في الأسواق الخارجية التي تتواجد فيها المؤسسة مثل السعودية ومصر والهند وأضاف :"تتيح هذه الاستراتيجية عدة ميزات للتجار، فعلى سبيل المثال، يستطيع المشتري الهندي بناء تحالفات تجارية مع المصدّر الإمارات للوصول إلى أسواق خارجية واعدة عبر دبي بالاستفادة من مكاتب المؤسسة الخارجية".
وأوضح أن وفد المؤسسة قام على هامش افتتاح المكتب التمثيلي في مومباي، بعقد سلسلة من اللقاءات والمباحثات مع العديد من الهيئات الحكومية وشبه الحكومية بالإضافة إلى نخبة من الشركات وأبرز ممثلي مجتمع الأعمال الهندي وذلك بهدف تحديد سبل دعـــم دخول منتجات جديدة من الإمارات إلى الأسواق الهندية لتضاف إلى صادرات الدولة التــقليدية إلى الهند على غرار الذهــب والمجوهرات.
صدى إيجابي
وأوضح مدير إدارة تطوير أسواق التصدير في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن افتتاح مكتب التمثيل التجاري للمؤسسة في الهند لاقى صدى إيجابياً في عالم المال والأعمال المحلي، لافتاً إلى حرص وفد المؤسسة على تنويع الجهات التي تم بحث التعاون الثنائي معها لتشمل هيئات حكومية ومنظمات مهنية وتجارية متعددة، بالإضافة إلى بحث الفرص في حزمة واسعة من القطاعات..
وأضاف :"شكل افتتاح المكتب منصة مثالية لتعريف مجتمع الأعمال الهندي بمقومات دبي التنافسية وما توفره من بوابة تجارية مثالية لمختلف الأسواق العالمية، بالإضافة إلى استعراض واقع وآفاق الصناعة الإماراتية بشكل عام وما توفره من فرص واعدة بالنسبة للشركات والتجار في الهند.
ولفت الكمالي إلى أن دبي تتمتع بسمعة مرموقة في الهند، سواء كوجهة سياحية وخدمية متميزة أو كوجهة عقارية جاذبة وخاصة في القطاع العقاري والتجاري، لكن افتتاح مكتب تمثيلي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات في مومباي يهدف إلى تعريف الشركات الهندية على قطاعات إضافية وجديدة يمكن الاستفادة منها تجارياً واستثمارياً في الإمارة، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية، وهو من القطاعات التي ستركز عليها المؤسسة خلال الفترة القادمة لما تتمتع به من مقومات تنافسية وجودة عالية تمكنها من الانتشار في مختلف الأسواق العالمية.
وفي هذا الإطار، شاركت المؤسسة على هامش افتتاح مكتبها في الهند، ضمن معرض متخصص في صناعات وخدمات الأغذية في مومباي، حيث روج جناح المؤسسة في المعرض لأكثر من 11 منتجاً إماراتياً تم اختيارها بعناية بعد دراسة قابلية دخولها إلى الأسواق الهندية..
وقد حظي جناح المؤسسة الذي رفع شعار "صنع في الإمارات" بإقبال واسع من كبرى الشركات والتجار الهنود خلال المعرض لبحث فرص الاستيراد والتوزيع في الأسواق الهندية التي تشهد نمواً واسعاً في الطلب على الصناعات الغذائية الأجنبية في مختلف الفئات.
وأشار الكمالي إلى أن المؤسسة ستقوم خلال العام 2014 بتـــنظيم حزمة من الفعاليات التسويقية والترويجية من أجل التعريف بجودة وتنافسية المنتج الإماراتي واستعراض قدرة الصـــناعة الإماراتية على المنافسة بقوة في الأسواق الهندية التي تتمتع بآفاق واعدة في ظل ما تشــهده البلاد من نـــمو سكاني وتطور فئة متوسطي الدخل وارتفاع قدرتهم الشرائية.
خطوة نوعية

ومن جانبها، أشادت سوناندا راجندران المديرة التنفيذية للغرفة الهندية العربية للتجارة والصناعات، بافتتاح مكتب تمثيل تجاري لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات في الهند، مشيرة إلى أنها خطوة نوعية تفتح آفاقاً تجارية واسعة للشركات والتجار للاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية في كل من الهند والإمارات..
وأوضحت أن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين قد ارتفع من 180 مليون دولار عام 1970 إلى ما يناهز 75 مليار دولار خلال الفترة ما بين 2012 2013، واكدت على أهمية تطوير التعاون في قطاعات إضافية في مقدمتها الإنشاءات ومشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى قطاع الخدمات والضيافة والطاقة، وأوضحت أن نمو التجارة وتدفق الأعمال بين البلدين يصل إلى 53.5 % سنوياً، ولفتت إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في الهند يصل إلى 2.38 مليار دولار (8.73 مليار درهم).
ودعت راجندران الشركات الإماراتية إلى التعاون مع نظيراتها الهندية للاستثمار في العام العربي وافريقيا انطلاقاً من الإمارات، وذلك للاستفادة من خبرة الشركات الهندية الواسع في مختلف القطاعات وما تشكله دبي من منصة مثلى للتوسع الاقليمي والعالمي، وأوضحت أن كبرى رجال الأعمال الهنود يفضلون الاستثمار في الأسواق الإماراتية والاتخاذ من الدولة بوابة لمشاريعهم التوسعية.
وأوضحت المديرة التنفيذية للغرفة الهندية العربية للتجارة والصناعات أن الغرفة تساعد رجال الأعمال والمستثمرين العرب على دخول الأسواق الهندية وعقد صفقات تجارية واستثمارية مع كبرى الشركات في مختلف مقاطعات الهند، كما تعمل على حل أي إشكالات تجارية بين الشركات بشكل ودي دون اللجوء إلى تحكيم قانوني.
فرص واعدة

بدوره أشار ديفندرا تشاولا، الرئيس التنفيذي لـ"فود بازار"، أكبر سلسلة لمتاجر التجزئة في الهند، والعضو في مجموعة "فيوتشر غروب" إلى أن افتتاح مكتب تجاري لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات في الهند خطوة حيوية لتعزيز استيراد المنتجات الإماراتية ودعم انتشارها في الأسواق الهندية، موضحاً أن المنتج الإماراتي يستحوذ على 3.5 % من واردات سلسلة "فود بازار"..
وأكد وجود فرص واعدة لتحقيق معدلات نمو أكبر بكثير وخاصة بعد افتتاح المكتب. وأوضح تشاولا أن السنوات الخمس الماضية شهدت دخول العديد من المنتجات الأجنبية إلى الهند وتزامن ذلك مع افتتاح مكاتب لمؤسسات ترويج للصادرات تابعة لعدة دول وفي مقدمتها إيطاليا والمكسيك، مما يعكس أهمية السوق الهندية وانفتاحها المتدرج على تقبل المنتج الأجنبي مع تزايد وعي وإقبال المستهلكين..
مؤكداً أن المنتج الإماراتي قادر على المنافسة بقوة نظراً لما تتمتع به دبي والإمارات من سمعة إيجابية واسعة في العالم بالإضافة على ما تتمتع به الشركات والمنتجات الإماراتية من خبرة واسعة وجودة في الإنتاج والخدمات.
وفي مؤشر على انفتاح السوق الهندية خلال السنوات الماضية، أشار تشاولا إلى تواجد 3 علامات تجارية للسيارات في الهند عام 1991، وارتفع العدد حالياً إلى أكثر من 600 علامة متنوعة، موضحاً أن متطلبات الأسواق في الهند متنوعة ومتباينة نظراً لما تتمتع به البلاد من تنوع عرقي وسكاني.
حيث يختلف واقع السوق وتوجهات الاستهلاك بين كل منطقة وأخرى في الهند. وأشار تشاولا إلى أن واردات الأغذية إلى الهـــند تنمو بمعدل 30 % على أساس سنوي، وتستــحوذ الصناعات الغذائية على 80 % من إجمالي الواردات، و 20 % للــسلع الغذائية الخام.
وأوضح أن إيطالياً تتصدر قائمة موردي الأغذية إلى الهند وخاصة في مجال المعكرونة والشوكولا والزيوت وغيرها، بالإضافة إلى نمو ورادات من تايلند وكندا.
الترويج لقطاعات إضافية
لفت محمد الكمالي، مدير إدارة تطوير أسواق التصدير في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى أن دبي تتمتع بسمعة مرموقة في الهند، سواء كوجهة سياحية وخدمية متميزة أو كوجهة عقارية جاذبة وخاصة في القطاع العقاري والتجاري، لكن افتتاح مكتب تمثيلي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات في مومباي يهدف إلى تعريف الشركات الهندية على قطاعات .
إضافية وجديدة يمكن الاستفادة منها تجارياً واستثمارياً في الإمارة، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية، وهو من القطاعات التي ستركز عليها المؤسسة خلال الفترة القادمة لما تتمتع به من مقومات تنافسية وجودة عالية تمكنها من الانتشار في مختلف الأسواق العالمية.
