أكد الرئيس الأيسلندي أولافور راغنر غريمسون أن بلاده ترتبط بعلاقات اقتصادية استراتيجية مع الإمارات مشيراً إلى تزايد أهمية الإمارات بشكل كبير بالنسبة لبلاده. وأوضح أن التعاون القوي بين البلدين بدأ منذ نحو 10 سنوات من خلال الطاقة النظيفة.

وقال غريمسون على هامش حفل أقيم احتفالا بتأسيس شركة (إل أس للتجزئة) في مركز دبي للسلع المتعددة في أبراج بحيرات الجميرا بحضور أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول للمركز، إن الإمارات حققت إنجازات كبيرة في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة مما جعل أنظار العالم تتجه إليها. وأوضح: حظيت بشرف العمل مع الإمارات على امتداد السنوات الثماني الماضية في مستقبل الطاقة، وأنا أترأس منذ سنوات لجنة تحكيم جائزة زايد لطاقة المستقبل.

مكانة كبيرة

وأكد غريمسون على المكانة الكبيرة التي تحظى بها الإمارات على خارطة الاقتصاد العالمية وقال: لو نظرت إلى تاريخ الإمارات بما فيها دبي وأبوظبي وباستيعاب حقيقة أنه قبل 50 عاما كانت هذه المنطقة مختلفة تماما لكن وخلال العقد الأخير نجحت الإمارات في أن تصبح لاعبا رئيسيا في الاقتصاد العالمي وبالنسبة لي كمراقب فأنا معجب جدا بالكيفية نجحت الإمارات في خريطة الاقتصاد العالمي.

إضافة جديدة

ومن جانبه قال ابن سليّم إن انضمام شركة (إل أس للتجزئة) يعتبر إضافة جديدة لمركز دبي للسلع المتعددة الذي يحتضن حالياً ما يقارب 8 آلاف شركة من مختلف أنحاء العالم نحو 94% منها شركات جديدة على الإمارات.

وأضاف: ننظر إلى توسعة أبراج بحيرات الجميرا التي تضم برج 2020 أطول برج مكاتب في العالم والذي سيحتوي على طوابق تجارية ومكاتب للشركات متعددة الجنسيات والشركات القابضة. وكشف ابن سليم عن أنهم سيعلنون قريبا عن الاستشاري المعماري لمشروع بناء برج 2020، فيما يعلن عن اسم المقاول في 2015، في حين سيكتمل بناء البرج في أواخر عام 2019 أو بداية عام 2020 تكريما لفوز دبي في استضافة اكسبو 2020 وهو أيضا يترجم شعار اكسبو (تواصل العقول وصنع المستقبل).

نمو مطرد

وأكد ابن سليم أن هنالك اقبالاً كبيراً على مساحات برج 2020 خاصة من قبل الشركات التي فاتها فرصة التواجد في برج الماس وقال: أذكر أن أول اتصال هاتفي تلقيته جاء من قبل عضو في مركز دبي للسلع المتعددة يطلب 25 طابقا في البرج. وأوضح أن معدل تسجيل الشركات في مركز دبي للسلع المتعددة يتجاوز 200 شركة شهريا، ووصل إلى 240 في شهري إبريل ويوليو الماضيين.

وتوقع ابن سليم استمرار نمط النمو في تسجيل الشركات الجديدة خصوصاً في ظل تعدد أنشطة المركز الذي أصبح له سجل حافل في مجال تجارة الماس والذهب والسلع حتى أصبح المركز أكبر منطقة حرة في الإمارات من ناحية عدد الشركات.

وقال ابن سليم إن التوقعات تشير إلى أن الاقبال على خدمات المركز سيتزايد بقوة خلال الفترة المقبلة في ظل التحول الواضح من الغرب إلى الشرق مما جعل من دبي وسنغافورة وهونغ كونغ مراكز تجارية متكاملة تفيد بعضها البعض وبالتالي الشركات العالمية التي تبحث لنفسها اليوم عن دور قوي في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا تعتبر دبي المكان المثالي لها. واوضح: نتوقع تزايد تواجد الشركات العائلية والشركات متعددة الجنسيات.

التركيز على السلبيات

وانتقد ابن سليم تركيز بعض وسائل الإعلام على السلبيات وقال: السلبيات موجودة لكن هناك شركات حتى في توقيت الأزمات تحقق مداخيل وأرباحا أكبر، فعلى سبيل المثال لو أخذنا قطاع المجوهرات كان يقال إنه سيكون أول المتأثرين في بداية الأزمة وهذا الكلام كان صحيحا ولكن قيل أيضا إن آخر من سيعود للازدهار هو تجارة الألماس والمجوهرات ..

وهذا لم يحدث لأن تجار المجوهرات تعلموا من أخطاء الثمانينيات حينما تعرضوا لركود بسبب الانهيار الذي تعرضت له أسعار الألماس في ذلك الوقت وبالتالي كان هناك تأقلم من قبل معظم التجار والشركات الكبرى والمناجم.

علاقات متينة

أكد الرئيس الأيسلندي أن بلاده تولي أهمية كبرى للعلاقات الاقتصادية مع الإمارات خصوصاً أن الإمارات تعتبر جسراً يربط ما بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا. وأوضح: لكل الأسباب السابقة أنا أتردد على الإمارات سنويا خلال السنوات 9 الماضية بلا انقطاع وقد بنيت علاقات قوية في العديد من القضايا وسأعود إلى أبوظبي في مارس المقبل للتأكيد مجددا على متانة العلاقات بين البلدين..

وعلى الفرص الاستثمارية الواعدة بينهما ومن بينها القطاع السياحي حيث إن أيسلندا أصبحت حالياً إحدى الوجهات الأسرع نموا سياحيا على مستوى العالم. وأضاف: تنمو السياحة ما بين 15-20% سنويا في بلادنا وبالتالي من المهم جدا لشركات الطيران في المنطقة أن توجه رحلات إلى أيسلندا سواء بشكل مباشر أو عبر خطوط أيسلندير.