قدرت دراسة صادرة عن وزارة الاقتصاد حجم الاستثمارات المباشرة للشركات الإماراتية في الهند بنحو 2.51 مليار دولار أي 9.2 مليارات درهم تشكل 4.3% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الهند لتحتل بذلك المركز الأول عربيا والخامس عالميا من بين كبار الدول المستثمرة في الهند والتي جاءت في مقدمتها سنغافورة ومن ثم موريشيوس ومن ثم هولندا والولايات المتحدة الأميركية.
تدفقات الاستثمار
وبلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل الى الهند لعام 2012 قرابة 26.95 مليار دولار بنسبة تراجع بلغت 18.2% مقارنة بعام 2011 البالغة قيمتها 32.975 مليار دولار، وفي المقابل بلغت قيمة الاستثمارات الهندية في الخارج خلال عام 2012 ما يقارب 7.134 مليارات دولار بنسبة تراجع مقارنة بعام 2011 وصلت الى 35.7%.
وتشير البيانات الصادرة عن تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن الاونكتاد إلى أن الهند قد تتبوأ مكانة متقدمة من بين دول العالم في قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وهي تحتل المرتبة الخامسة عشرة من بين دول العالم ويعود ذلك لعدة أسباب منها أنها واحد من أكبر الاقتصادات في العالم والموقع الاستراتيجي المميز وسوق استهلاكي كبير ونسبة نموه مرتفعة ومتسارعة ووفرة الأيدي العاملة الماهرة والمدربة بتكلفة منافسة الى جانب كونها تمتلك واحداً من أكبر قطاعات التصنيع في العالم وتغطي جميع الأنشطة والمجالات الصناعية. الوضع التجاري
وأكدت دراسة لإدارة التحليل والمعلومات في وزارة الاقتصاد ضمن مجموعة من الدراسات التحليلية التي تعكس الوضع التجاري للدولة مع دول مختارة ان الإمارات تعتبر الشريك التجاري الأول للهند..
حيث بلغت قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال الأشهر التسعة الأولي من عام 2012 قرابة 30.2 مليار دولار أي نحو 111 مليار درهم بنسبة تراجع وصلت إلى 29% مقارنة بذات الفترة من عام 2011 شكلت الصادرات غير النفطية 22.1% بينما شكلت الواردات 51.9% في حين شكلت إعادة التصدير 26% وفي المقابل حقق الميزان التجاري نقلة إيجابية بالنسبة لدولة الإمارات، حيث انخفض العجز من 2.66 مليار دولار الى 1.12 مليار دولار.
واقع الاقتصاد
وفي دراسة تحليلية لواقع الاقتصاد الهندي والتجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والهند التي أعدها الباحث الاقتصادي يوسف ذياب وأشرف عليها الدكتور مطر آل علي في إدارة التحليل بوزارة الاقتصاد قدم الباحث تحليلاً اقتصادياً وإحصائياً وصفياً لحركة التجارة الخارجية لجمهورية الهند مع العالم، بالإضافة إلى أهم المؤشرات الاقتصادية الخاصة بالهند كما تم التطرق إلى المناخ الاستثماري فيها.
وتناولت الدراسة جانبا تفصيليا حول التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات وجمهورية الهند لتحديد الحركة التجارية المتبادلة بين البلدين واحتساب نسب التغير - نمو / تراجع - لأهم السلع المشتركة بين الدولتين..
كما تم عمل مقارنات بين جانبي العرض والطلب لبعض السلع لتوضيح أهم السلع التي تستوردها الهند وتحديد الدول التي تقوم بتوريدها لها لتشجيع المصدرين الإماراتيين لمنافسة هذه الدول على هذه السلع المطلوبة من قبل السوق الهندي لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري والاقتصادي في ظل التطورات التنموية الملحوظة بين البلدين.
الصادرات الإماراتية
وأشارت الدراسة الى أن قيمة الصادرات الإماراتية غير النفطية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2012 بلغت قرابة 6.67 مليارات دولار تركزت بنسبة 94 % في 10 سلع وقد بلغت قيمة صادرات الدولة من الذهب بشكله الخام او بشكل نصف مشغول او على شكل مسحوق 5.2 مليارات دولار بوزن نسبي بلغ 78.4% تلاه في المرتبة الثانية الحلي والمجوهرات وأجزاؤها بما قيمته 346 مليون دولار، وفي المرتبة الثالثة جاءت الخردة الحديدية والسبائك الناتجة عن إعادة صهر الحديد والصلب بإجمالي ما قيمته 176 مليون دولار.
نسبة الوارداتوبحسب الدراسة شكلت الواردات الإماراتية 51.9% من إجمالي تجارة الدولة مع الهند بإجمالي قيمة بلغت 15.68 مليار دولار، وذلك عن الأشهر التسعة الأولى من عام 2012 وشكلت 10 سلع مستوردة من الهند ما نسبته 75.8% من إجمالي الواردات وحل الذهب بشكله الخام او بشكل نصف مشغول او على شكل مسحوق في المرتبة الأولى بإجمالي 4.98 مليارات دولار بوزن نسبي وصل الى 31.8% بينما جاء الماس وإن كان مشغولاً ولكن غير مركب ولا منظوم في المرتبة الثانية بما قيمته 3.96 مليارات دولار وفي المرتبة الثالثة الحلي والمجوهرات وأجزاؤها بقيمة إجمالية بلغت 1.74 مليار دولار.
إعادة التصدير
وبلغ إجمالي قيمة إعادة الصادرات الإماراتية الى الهند خلال الأشهر التسعة الاولى من عام 2012 قرابة 7.88 مليارات دولار لتشكل 26.1% من إجمالي التجارة الثنائية غير النفطية وتركزت إعادة الصادرات الإماراتية الى الهند بنسبة 91% في سلعتين أساسيتين وهما الماس وإن كان مشغولاً ولكن غير مركب ولا منظوم بوزن نسبي بلغ 49 % بينما استحوذت الحلي والمجوهرات وأجزاؤها على ما نسبته 42%.
دولة مؤثرة
وتشير نتائج مسح الاستثمارات الإماراتية في الخارج الذي تقوم به وزارة الاقتصاد، الى أن الهند تعتبر من الدول المهمة والمؤثرة في حجم التجارة العالمية، حيث جاءت في المرتبة العاشرة بالنسبة للواردات خلال عام 2012، بينما حلت في المرتبة 18 بالنسبة للصادرات، وذلك حسب إحصاءات مركز التجارة الدولية.
وشهدت حركة التجارة الخارجية لجمهورية الهند مع دول العالم تراجعا طفيفا خلال عام 2012-2013 مقارنة بعام 2011-2012 حيث انخفض إجمالي تجارتها بنسبة 0.52% ة من 795.283.41 مليون دولار في عام 2011-2012 الى 791.137.123 مليون دولار في عام 2012-2013 بحسب الإحصاءات الصادرة عن وزارة الصناعة والتجارة الهندية.
صادرات الهند
وسجلت صادرات الهند خلال عام 2012-2013 تراجعا بنسبة بسيطة وصلت إلى 1.8%، حيث بلغت قيمتها 300.4 مليار دولار مقارنة بـ 305.96 مليارات دولار في عام 2011-2012. وتركزت صادراتها خلال عام 2012-2013 بنسبة 44 % في عشر سلع تصدر هذه السلع "زيوت نفط وزيوت متحصل عليها من مواد معدنية قارية" بإجمالي قيمة وصلت إلى 60.35 مليار دولار بوزن نسبي 20 % من إجمالي صادراتها وبنسبة نمو مقارنة بالعام السابق بلغت 8.7%.
وجاء الماس في المرتبة الثانية بإجمالي قيمة وصلت إلى 23.27 مليار دولار بوزن نسبي 7.6% من إجمالي صادراتها وبنسبة تراجع 17.2% مقارنة بعام 2011-2012 وحلت "الحلي والمجوهرات والمعادن الثمينة" في المرتبة الثالثة بإجمالي قيمة بلغت 13.74 مليار دولار وبوزن نسبي وصل إلى 4.6% من إجمالي صادراتها وبنسبة تراجع وصلت إلى 3%.
حجم الواردات
حققت واردات الهند خلال عام 2012-2013 نمواً بنسبة 0.3% لتصل قيمتها إلى 490.74 مليار دولار مقارنة بــ 489.32 مليار دولار في عام 2011-2012 وتركزت وارداتها بنسبة 58 % في عشر سلع، تصدرت الزيوت النفطية وزيوت المواد المعدنية القارية الخام قائمة هذه السلع المستوردة بإجمالي قيمة وصلت إلى 144.5 مليار دولار، وبوزن نسبي مرتفع وصل إلى 29.5% بنسبة نمو مقارنة بعام 2011-2012 بلغت 7.7% وحلً الذهب بشكل خام او نصف مشغول او على شكل مسحوق في المرتبة الثانية بإجمالي قيمة بلغت 53.8 مليار دولار وبوزن نسبي مقداره 11 % لتتراجع واردات الهند من هذه السلعة بنسبة 4.8% عن عام 2011-
