تقدمت الإمارات، أمس، رسمياً إلى مجلس الطاقة العالمي باستضافة مؤتمر الطاقة العالمي 2019. وقام معالي سهيل بن محمد فرج المزروعي وزير الطاقة أمس بتسليم طلب الاستضافة إلى كريستوف فيري الأمين العام لمجلس الطاقة العالمي في مبنى كابيتال جيت على هامش فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل.

ويعد مؤتمر الطاقة العالمي أكبر تجمع لوزراء الطاقة وصناع القرار واللاعبين البارزين في قطاع الطاقة العالمي على مستوى العالم، وفي حال فوز الإمارات بشرف استضافة المؤتمر فستكون هذه المرة الأولى التي يقام خلالها هذا المؤتمر في منطقة الأوبك وذلك منذ انعقاده لأول مرة قبل تسعين عاما في إحدى الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول.

وشدد المزروعي في تصريحات للصحفيين بعد تقديم الطلب على أهمية انعقاد المؤتمر في الإمارات، موضحا أن الدولة تتمتع بإرث عريق ومكانة رائدة وخبرة طويلة في قطاع الطاقة وتتعاون باستمرار مع كبريات شركات الطاقة في العالم لضمان التوريد الموثوق للنفط والغاز إلى الأسواق الدولية. وأوضح أن المؤتمر يعقد كل ثلاث سنوات ويحضره غالبية وزراء الطاقة والنفط في العالم، إضافة إلى أكثر من 5 آلاف مشارك بينهم رؤساء دول ووزراء حكوميون وصناع قرار ولاعبون بارزون من القطاع الخاص يمثلون مختلف المجاالت في قطاع الطاقة العالمية.

إجراءات التنظيم

وأشار المزروعي إلى أن إجراءات تنظيم المؤتمر تبدأ بتقديم طلب رسمي إلى الأمين العام لمجلس الطاقة العالمي بتنظيم المؤتمر، وهو ما حدث أمس ويتبع ذلك تقديم ملف متكامل يضم الأسباب التي تراها الدولة مهمة لتنظيم واستضافة هذا المؤتمر إضافة إلى بيان بالخدمات اللوجستية المتواجدة فيها وكذلك البنية التحتية وإمكانيات هذه الدولة التي تؤهلها لتنظيم دورة ناجحة للمؤتمر.

ونوه معاليه إلى أنه من المتوقع تقديم الطلب للمجلس منتصف العام الجاري لتدخل الإمارات في منافسة مع دول كثيرة ومن المقرر إعلان الدولة الفائزة بتنظيم دورة 2019 في كولومبيا خلال شهر أكتوبر المقبل.

عامل قوي

ورداً عن سؤال حول ما إذا كان فوز الإمارات بتنظيم دورة إكسبو 2020 عاملاً قوياً لفوز الإمارات بتنظيم مؤتمر الطاقة العالمي قال معاليه "لا شك أن فوز إمارة دبي بتنظيم إكسبو 2020 سيكون عاملاً قوياً ويرفع من أسهم الدولة للفوز، ويعزز منافستنا خاصة وأن إمارة أبوظبي لديها قدرات كبيرة لتنظيم هذا المؤتمر، فضلاً عن تنامي دورها على الصعيد الدولي في مجال الطاقة وبخاصة الطاقة المتجددة والنفط والغاز، كما أن دولة الإمارات نجحت خلال السنوات الماضية في تنويع مصادرها للطاقة ولديها الكثير من الخبرات والطاقات لتنظيم هذه الدورة بشكل أفضل، ونأمل في الفوز بالتنظيم.

وأضاف: انطلاقا مع شراكتنا القوية التاريخية مع مجلس الطاقة العالمي ومؤتمر الطاقة العالمي نتطلع قدما لتقديم نسخة متميزة من هذا الحدث المرموق عام 2019 بما يفتح المجال أمام المشاركين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق مع فتح الباب أمامهم نحو آفاق جديدة للنمو والتطور.

أبرز المستجدات

في حال فوز الإمارات سيتم تنظيم المؤتمر في إمارة أبوظبي وسيناقش أبرز المستجدات في الطاقة المتجددة في العالم والتحديات التي تواجهها وعرض تجربة الإمارات في هذ القطاع الحيوي.

وأكد كريستوف فيري الأمين العام لمجلس الطاقة العالمي أن المجلس فتح الباب أمام دول العالم للتقدم بطلبات لاستضافة مؤتمر 2019، مشيرا إلى أن دولة الإمارات هي الدولة الثانية التي تقدمت بطلب لاستضافة المؤتمر.

وحضر تسليم طلب الاستضافة علي بن حرمل الظاهري العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض وجاسم محمد سلطان الدرمكي نائب مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة.