أطلق البنك الدولي من أبوظبي أمس مبادرة جديدة باسم "الطاقة العطشى" التي تساعد البلدان النامية على مواجهة التحديات المتعلقة بالمياه والطاقة كي تلبي الطلب المتنامي.
نقص المياه
ويتطلب إنتاج الطاقة الكثير من المياه ومع ذلك فإن كميات المياه المتوافرة وإمكانية الوصول إليها يؤثر سلبا على إنتاج الطاقة حول العالم.
ففي العام الماضي وحده تسببت ندرة المياه في إغلاق محطات للطاقة الحرارية في الهند وخفض من توليد الطاقة في محطات الكهرباء في الولايات المتحدة وهدد قدرات الطاقة الكهرومائية في كثير من البلدان ومن بينها سريلانكا والصين والبرازيل.
ارتباط كبير
وقالت رايتشل كيت نائبة رئيس البنك الدولي والمبعوث الخاص بشأن تغير المناخ إن الطاقة والمياه في العالم مرتبطان ارتباطا كبيرا ومع تنامي الطلب على الموردين وزيادة التحديات بسبب تغير المناخ فإن ندرة المياه يمكن أن تهدد الجدوى الطويلة الأجل لمشاريع الطاقة وتعوق التنمية.
مبادلة عالمية
ومبادرة الطاقة العطشى هي مبادرة عالمية تستهدف مساعدة الحكومات على الاستعداد لمستقبل غامض عن طريق تحديد أوجه التضافر والتحديد الكمي للمفاضلات بين خطط تنمية الطاقة واستخدامات المياه وتجربة التخطيط عبر القطاعات لضمان استدامة استثمارات الطاقة والمياه وتصميم أدوات التقييم وأطر الإدارة لمساعدة الحكومات على تنسيق عملية صنع القرار.
ومع استخدام قطاع الطاقة كنقطة دخول فإن الأعمال المبدئية قد بدأت بالفعل في جنوب أفريقيا وبدأ الحوار في بنغلاديش والمغرب والبرازيل حيث تظهر التحديات بالفعل ومن ثم فإن الطلب قائم على النهج المتكاملة.
التغلب على المشكلات
من جهتها قالت ماريا دي هوفن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إنه يمكن التغلب على قيود المياه على قطاع الطاقة لكن جميع أصحاب المصلحة سواء في القطاع العام أو الخاص يجب أن يتعاونوا لوضع أدوات مبتكرة ويستخدموا المياه كعامل موجه لتقييم جدوى المشاريع.
وأضافت: يعد غياب التخطيط المتكامل غير مستدام فالحلول قائمة لكن على البلدان المعنية أن تواصل ابتكار واعتماد سياسات وتكنولوجيا لمعالجة أوجه التعقيد في الطبيعة وتتضمن هذه الحلول تطوير التكنولوجيا واعتمادها وتحسين العمليات للحد من استخدام المياه وأثر جودة المياه والتخطيط المتكامل.
وأوضحت كيت: ليس بوسعنا تلبية أهداف الطاقة العالمية بتوصيل الخدمة إلى الفقراء وزيادة الكفاءة والتوسع في الطاقة المتجددة بدون المياه فالعلاقة التبادلية بين المياه والطاقة حيوية لبناء القدرة على المواجهة وكذلك أنظمة الطاقة النظيفة ذات الكفاءة.
توقع القيود
يمكن أن تزيد عملية عدم توقع القيود على المياه في استثمارات الطاقة من المخاطر والتكلفة في مشاريع الطاقة وفي الواقع ترى غالبية شركات الطاقة والمياه خطرا كبيرا ويبلغون عن تأثير المياه على أعمالها وتعد هذه المشكلة أكبر من أن يتعامل معها طرف أو قطاع واحد.